قال خبير اقتصادي عماني ان الوضع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لايزال على حاله بالرغم من مرور ما يقارب من ثلاث سنوات على تحسن أسعار النفط في الاسواق الدولية. واضاف عميد كلية مزون العماني الدكتور جمعة صالح الغيلاني في حديث لوكالة الانباء أمس ان النشاط الاقتصادي الخليجي لم يتحسن وان أغلب القطاعات المحركة للاقتصاد الكلي تعاني من ركود عام بالرغم من أن الاقتصاد الخليجي بأكمله مرتبط ارتباطا وثيقا بأسعار النفط. وذكر ان الاقتصاد الخليجي ينمو وينكمش تبعا لانخفاض أو تحسن أسعار النفط. واوضح انه خلال متابعة الازمات وحالات الرواج الاقتصادي التي مرت على المنطقة خلال ثلاثة عقود فان دول المجلس يتضاعف الانفاق فيها عندما تتحسن أسعار النفط حيث يتم الاستكمال والبدء في تنفيذ المشاريع التنموية العملاقة وتفتح الاسواق على مصراعيها أمام العمالة الوافدة وتزدهر المنطقة بأكملها. وقال انه عندما تبدأ أسعار النفط في رحلة الانحدار وينكمش النشاط الاقتصادي بأكمله وتعاني الخزائن المالية من شحه الموارد وعجز مالي كبير تلجأ الدوائر المعنية عادة في تطبيق سياسات التقشف المعروفة. واضاف ان هناك شبه اجماع بين الدوائر المالية في دول المجلس بعدم الاستمرار في زيادة الانفاق الحكومي الذي يعتبر الاساس لتحريك دفة النشاط الاقتصادي الخليجي. وذكر الغيلاني وهو خبير سابق في وزارة النفط والغاز العمانية ان الحكومات ربما وصلت الى قناعات أن القطاع الخاص أصبحت تعول عليه آمال قد تساعد على المبادرة في دفع عجلة التنمية في المنطقة. واشار الى ان القطاع الخاص الذي ترعرع على دعم حكومي متواصل طوال ثلاثة عقود بجانب صغر حجم السوق وقلة عدد سكان المنطقة مقارنة بالدول الأخرى لايزال يحتاج الى عقود دون اسناد مادي ومعنوي من قبل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي. وقال متسائلا كيف للاقتصاد الخليجي ان يعتمد على حاله دون تدخل الدولة بطريقة وأخرى موضحا ان على المخططين أن يأخذوا في الاعتبار أن يتم الانفاق بشكل متوازن يفي بحاجة السوق المحلية اضافة الى اعطاء القطاع الخاص الخليجي فرصة لكي يستعيد أنفاسه بدلا من الوضع الذي يمر به منذ بداية عام 1998 الذي شهد أكبر وأطول أزمة اقتصادية تمر على الدول المنتجة والمصدرة للنفط. ــ كونا