في اطار خطوات عدة تنوي الكويت اتخاذها لتنشيط اقتصادها الذي يعاني الكثير من المشكلات, قررت وزارة النفط الكويتية طرح مناقصات لمشاريع خاصة بالمنشآت النفطية اعتبارا من مطلع يناير المقبل. وسوف تستأثر شركة نفط الكويت بحصة الأسد من هذه المشروعات من خلال طرح مشاريع تقدر قيمتها بـ 7881. مليار دينار وتشكل ما نسبته 77% من اجمالي المشروعات بينما تقدر مشروعات شركة البترول الوطنية الكويتية بـ 6.533 مليون دينار وتشكل 4.41%._ وتقدر المشروعات التابعة لشركة صناعة الكيماويات البترولية بـ 3.69 مليون دينار ومشاريع شركة ناقلات النفط الكويتية بـ 4.66 مليون دينار ومشاريع المكتب الرئيسي 2.24 مليون دينار ._ واكد ان طرح هذه المشاريع في هذا الوقت يأتي في اطار تنشيط الاقتصاد الكويتي بعد ان صدرت تعليمات واضحة وصريحة بهذا الاتجاه بضرورة البدء في تنفيذ المشروعات المؤجلة وتوفير الأموال اللازمة لهذه المشروعات. في هذا الاطار, قال وزير النفط الكويتي الشيخ سعود الصباح ان الحديث في الاونة الاخيرة اكثر عن ضرورة تحريك الاقتصاد الكويتي. ولما كان القطاع النفطي احد اهم القطاعات, ارتأينا طرح هذه المشاريع لتنشيط الاقتصاد واعطاء الفرص للقطاع الخاص. واشار الى ان من ضمن هذه المشاريع مد خطوط انابيب من الحقول الشمالية للحقول الجنوبية وتحسين عمليات تصدير النفط بوسائل تقنية حديثة لتعزيز الطاقة التصديرية وانشاء مراكز تجميع مشيرا في هذا الصدد الى الانتهاء من مركز 72 سينتهي نهاية الشهر الجاري بينما سينتهي العمل في مركز 82 في نهاية مارس المقبل الذي من شأنه زيادة الطاقة التصديرية بمعدل 400 ألف برميل. واوضح انه من ضمن المشاريع بناء مصاف وادخال التكنولوجيا الحديثة في المصافي الحالية وادخال وسائل الامن والسلامة الحديثة اليها._ وافاد بانه ليس من ضمن المبالغ المحددة للمشروعات الرأسمالية ميزانية لبناء مصفاة جديدة في ميناء الاحمدي عوضا عن المصفاة التي حدث بها الانفجار مؤكدا ان اعادة بناء هذه المصفاة من اختصاص شركات التأمين. إلى ذلك اعتبر وزير النفط ان اسعار النفط الحالية جيدة ونعمل على استقرارها بالشكل الذي يناسبنا فنحن لدينا التزامات مالية تجاه الاقتصاد الكويتي من ناحية توفير الامدادات المالية الكافية للخزينة لذلك نسعى لاستقرار الاسعار بما يخدمنا. وهو الامر الذي قد لا يناسب غيرنا وهذه القضية لاتزال محور نقاش بين المنتجين والمستهلكين, فهناك مصالح متفاوتة بهذا الجانب. وتوقع ان يحدث تذبذب في اسعار النفط في الربع الاول من العام المقبل الامر الذي يتطلب معه اجتماعاً طارىء لاوبك في 17 يناير للتدارس في امكانية تخفيض الانتاج. على صعيد آخر, كشف الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في الكويت المصطفى بن المليح ان فائض العمالة الكويتية في الوظائف الحكومية يتراوح ما بين 50 ـ 75 الف موظف ما اثر سلبا على كفاءة وفاعلية القطاع العام من حيث البطء في عملية صنع القرار وتراخي قيم العمل ومحدودية التفويض وعدم فاعلية آليات التنسيق. واشار بن المليح في دراسة اعدها بعنوان دولة الكويت والعولمة والعمالة, الى ان مستوى البطالة في الكويت هو من ادنى المعدلات في العالم اقل من 2 في المئة إلا ان هذا الانجاز جاء على حساب فاعلية القطاع العام التوظيف الزائد عن الحاجة والعجز في الموازنة اضافة الى عدم وجود تناسب بين احتياجات الكويت وهيكلة العمالة الوطنية التي تنتج عن مخرجات النظام التعليمي. وقال ان فلسفة دولة الرفاه ادت الى اتكالية غير مرغوب فيها من جهة الافر اد ومؤسسات القطاع الخاص على القطاع العام ما نتج عنه حرمان القطاع الاهلي من العمالة والخبرة الوطنية وساهم في الحفاظ على وجود الوافدين وتنمية النمط الاستهلاكي بدلا من الاستثمار. واشار بن المليح الى ان العمالة الوافدة في القطاع الخاص في الكويت تشكل 4.89 في المائة من العمالة في هذا القطاع, منوها بان اربعة وافدين من بين كل خمسة هم اصحاب دخل يقل عن 150 دينارا ._ وقال: بما ان فرص العمل في القطاعات التي تستوعب المهارات الدنيا والادنى في سوق العمل غير مناسبة للعمالة الكويتية مع غياب نظام حماية اجتماعي فان ذلك قد يعود الى خلق حالة من العزل الاجتماعي اذا ما اضطر الكويتيون لقبول هذه النوعية من فرص العمل, مشيرا الى ان بعض الدراسات المتخصصة تتكهن بان الاستمرار في التوجهات الاجتماعية والاقتصادية المطبقة في الثمانينيات من شأنه ان يقود الى تدهور احتمالات نمو الاقتصاد الكويتي وزيادة احتمالات انكشافه امام الصدمات الخارجية يواكبه تراجع جوهري في العائدات على الارصدة الخارجية وتراجع حالة الرفاه والمستوى الاجتماعي للكويتيين وحدوث عجز عن موازنة الدولة حتى عام 2005. واكد ان الكويت باستطاعتها استهداف سوق اقليمية واسعة تمتد من اليمن الى جمهوريات آسيا الوسطى اضافة الى امكاناتها بعد تحقيق سلام دائم في المنطقة معزز باستراتيجية اقليمية واضحة ومنسقة مع شركاء اخرين في مجلس التعاون ان تجذب استثمارات عالمية ورؤوس اموال من دول مجاورة, وقد يلعب ذلك دورا ايجابيا باعتباره عاملا مدعما للسلام والاستقرار.