شهد التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي نمواً مضطرداً وبنسب مرتفعة منذ عام 88 وحتى عام 99 على الرغم من المعوقات العديدة وعلى رأسها تمسك الاتحاد الأوروبي بضريبة ظالمة، على صادرات دول التعاون من الالمنيوم الاولي. وجاءت الزيادة ملحوظة في واردات دول التعاون من الاتحاد الأوروبي والتي تضاعفت تقريباً خلال الفترة المشار اليها. واشار تقرير اقتصادي حديث صدر عن الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الى ان التبادل التجاري بين الطرفين خلال العقد الماضي قد شهد زيادة من 22 مليار دولار عام 88 الى 36 مليار دولار أمريكي عام 99. وارتفعت واردات دول التعاون من الاتحاد الأوروبي خلال نفس الفترة من 13 ملياراً الى 25 مليار دولار. أما واردات الاتحاد الأوروبي من دول المجلس فقد ازدادت بنسبة 21% فقط خلال نفس الفترة لترتفع من 9 مليارات الى 11 مليار دولار عام 99. وذكر التقرير انه على الرغم من الاعتماد المتبادل بين الطرفين ولاسيما في مجال الطاقة والتجارة بشكل عام والنمو الكبير في حجم التبادل التجاري فان العلاقات الاقتصادية بين الجانبين لاتزال غير متكافئة وان الفائض المستمر في الميزان التجاري لصالح الاتحاد الأوروبي بلغ في عام 99 على سبيل المثال اكثر من 14 مليار دولار. واشار التقرير الى اتفاقية التعاون التي تم توقيعها بين الجانبين في يوليو 1988 في اعقاب انشاء مجلس التعاون الخليجي وان هذه الاتفاقية شكلت اطارا عاما ومدخلا شاملا للتعاون الاقتصادي والفني في مجالات عديدة تضمنت التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والبيئة والزراعة والثروة السمكية والعلوم والتقنية. ونصت هذه الاتفاقية على عزم الطرفين اجراء مفاوضات للوصول الى اتفاقية لتحرير التجارة بينهما وابرام اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمار. وطالب التقرير بأهمية وضرورة سرعة التوصل الى اتفاق التجارة الحرة بين الجانبين مع أهمية التحرير المباشر للسلع الداخلة في اطار هذا الاتفاق لاسيما صادرات دول المجلس الرئيسية والمتمثلة في الالمنيوم الاولي والبتروكيماويات والمشتقات البترولية. كما طالب التقرير الاتحاد الأوروبي بفتح مكتب تمثيلي للمفوضية الاوروبية في الرياض مقر الامانة العامة لدول التعاون اسوة بما فعله مجلس التعاون بفتح مكتب تمثيلي له في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل وذلك لتسهيل الاتصال بين الجانبين والتعاون بينهما.