كشف مجلس الوحدة الاقتصادية في تقرير جديد له أن هناك سبع دول عربية رفضت التوقيع على اتفاقية انشاء منطقة التجارة الحرة العربية حتى الآن. وهي المنطقة التي بدأ تنفيذ العمل فيها عام 1998 وتستمر لمدة 10 سنوات أي حتى عام 2007 بتخفيض الجمارك سنويا بنسبة 10% على تجارة السلع دون الخدمات. وقال المجلس أن هناك اصرارا من جانب الدول العربية الموقعة على الاتفاقية والبالغ عددها 14 دولة عربية على تقديم قائمة كل ستة أشهر للسلع التي تطلب استثنائها في التخفيضات الجمركية. الأمر الذي يؤثر على الاتفاقية سلبا ويفقدها مصداقيتها وفاعليتها. وأشار مجلس الوحدة الاقتصادية إلى وجود العديد من التحديات التي تصادف انشاء السوق العربية المشتركة يأتي في المقدمة منها طبيعة الموارد المائية في الوطن العربي الذي يقع في حزام الجفاف في العالم. فتبلغ كميات المياه المتاحة في الوطن العربي 260 مليار متر مكعب سنويا. تستخدم مصر منها بمفردها أكثر من الثلث. ويبلغ نصيب المواطن العربي 1000 متر مكعب سنويا ويمثل الحد الأدنى من الاستخدام في وقت يتوقع فيه انخفاض نصيب الفرد الى 600 متر في العام. وهو ما يمثل عنصر ضغط على الاقتصاد العربي ويتجه نحو زيادة استيراد الغذاء اضافة الى المشكلات الحالية في المياه في الشرق الأوسط بين سوريا وتركيا وكذلك العراق ولبنان واسرائيل وفلسطين. وأشار الى ضغوط معدل النمو السكاني في الدول العربية والذي يصل الى 5.2% وبلوغ نسبة البطالة في الوطن العربي الى 11% من حجم القوى العاملة البشرية الى ما بين 9 و10 ملايين عامل سنويا من خريجي الكليات والمعاهد الفنية وتزايد حجم الفجوة الغذائية التي تزيد قيمتها على 5.12 مليار دولار. وهو ما يزيد من عبء الاستيراد على الاقتصاد العربي. وأشار الى أن حجم التجارة العربية الدولية تبلغ 30 مليار دولار سنويا تمثل التجارة البينية فيها 10% وأن 30 ملياراً تمثل 7.2% من حجم التجارة العالمية التي يبلغ حجمها 11 تريليون دولار سنويا. وكانت ليبيا قد وجهت مؤخرا انتقادات حادة الى مجلس الوحدة الاقتصادية لفشله في تحقيق أمل العرب في انشاء السوق العربية المشتركة وعلى نفس الصعيد قرر الدكتور أحمد جويلي رئيس المجلس استئناف جهوده من أجل استعادة كل من دولة الامارات العربية المتحدة والكويت لعضويتها في المجلس. والتراجع عن انسحابهما الذي تم منذ سنوات في الوقت الذي سيجري اتصالات جادة مع الدول العربية التي لم تنضم حتى الآن. وقد انشغل مجلس الوحدة الاقتصادية العربية على التحديث اللازم لمشروع القانون الجمركي الموحد. للانتقال من مرحلة منطقة التجارة الحرة الى الاتحاد الجمركي العربي إلا أن البرنامج التنفيذي للمرحلة الانتقالية ما زال يشكل عائقا أمام تحقيق ذلك. وأشار المجلس الى أنه حتى الآن لم يتم ما كان يتضمنه البرنامج التنفيذي بتخفيض الرسوم الجمركية والضرائب على السلع العربية المتداولة في اطار السوق العربية المشتركة بنسبة 40% وكان من المقرر أن تبدأ هذا العام. على أن يكون التخفيض في هذه الرسوم 30% أخرى العام المقبل. لامكان تحقيق الاعفاء الكامل من يناير من عام 2002 . ويتضمن البرنامج التنفيذي كذلك العمل بشهادة المنشأ التي قررتها الجامعة العربية المعتمدة لاتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري وكان مجلس الوحدة الاقتصادية قد بحث في اجتماعه الأخير سبل اقامة مؤسسات مصرفية وتجارية ومؤسسات مالية اضافة إلى البحث في اقامة مصرف للتجارة والتنمية وغرفة التجارة المشتركة على مستوى دول السوق.