تبذل الامم المتحدة حاليا جهودا مكثفة للاعداد لمؤتمر حكومى دولى رفيع المستوى أو دورة خاصة للجمعية العامة حول تمويل التنمية من المقرر أن تعقد خلال الربع الاول من عام 2002 بمشاركة كافة المؤسسات الاقتصادية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية, بالاضافة الى ممثلى القطاع الخاص الدولى والمجتمع المدني. ومن المنتظر أن يشارك فى المؤتمر جميع وزراء الخارجية والمالية والتعاون الدولى للدول الاعضاء بالامم المتحدة للتشاور بشأن أهم العوامل المؤثرة في قدرةالدول النامية على تمويل عملية التنمية بها. ووصف السفير أحمد أبوالغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة عقد مثل هذا المؤتمر بأنه يمثل فرصة فريدة للدول الاعضاء بالامم المتحدة والمؤسسات الاقتصادية الدولية لتحقيق اجماع دولى جديد حول سياسات التنمية الدولية بما يخدم مصالح كافة الاطراف المتقدمة والنامية وهو الامر الذي من شأنه تفادى الكثير من الازمات التى شهدها عقد التسعينيات وبصفة خاصة أزمة أسواق رأس المال التى بدأت في آسيا. وأشار الى أن هذا المؤتمر سيفتح آفاقا رحبة أمام تعاون وثيق بين كافة الاطراف الفاعلة في المجتمع الدولى لتحقيق التنمية على أسس راسخة واضفاء وجه انسانى على ظاهرة العولمة وتمكين الدول النامية من الاستفادة من ايجابياتها وأن تصبح اكثر قدرة على التعامل مع تحدياتها. وأضاف أبو الغيط ان فكرة عقد مثل هذا الحدث بدأت أوائل التسعينيات وتواكبت مع بدء تيار التناقض المزمن فى مساعدات التنمية الرسمية الموجهة للدول النامية. ـ أ.ش.أ