أعلن البنك الدولى وصندوق النقد الدولى موافقتهما على اعفاء 22 دولة منها 18 دولة فى افريقيا و4 دول فى امريكا اللاتينية من ديونها التى يقدر مجملها بـ 34 مليار دولار وذلك خلال العام الجاري. وذكرت وكالة الانباء الالمانية انه يتوقع أن يؤدى الترتيب وفقا لمبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون الى خفض الديون ومدفوعات خدماتها المطلوبة من الدول بحوالى 50%. وكانت مدغشقر اخر دولة تحصل على صفقة اعفاء ديون من المنظمتين بحوالى 5.1 مليار دولار بما يقدر بـ 40 % من اجمالى دينها. وقد بدأت مبادرة اعفاء ديون الدول الفقيرة المثقلة فى عام 1996 فى مسعى من المؤسستين الماليتين الدوليتين لخفض حجم الديون فى الدول الفقيرة وتجديد فرص النمو وتحرير الموارد للضرورات الاجتماعية الهامة بهذه الدول. واعلن رئيس البنك الدولي جيمس وولفنسون في مقال ستنشره صحيفة (لوموند) في عددها الصادر أمس ان تقليص ديون الدول الفقيرة وحده لا يكفي اذ يجب تقديم مساعدات افضل للتنمية وفتح مجالات السوق الدولية امامها. واشار وولفنسون الى انه سيتعين على الدول ذات الديون الكثيرة بذل جهود لتحسين اقتصادها. وقال (اذا كان تخفيف الديون ينطوي على اهمية كبرى, فهو لن يساهم في الحد من الفقر الا اذا واصلت الدول النامية جهودها الجدية لتحسين ادارة اقتصادها). واضاف انه في حال كان لا يزال من الممكن التباحث في اي سياسة يجب اعتمادها لمكافحة الفقر (فلا شك في ان العجز والتضخم الخارجين عن السيطرة ينعكسان سلبا على الفقراء بشكل خاص وان المساعدات التي يستفيد منها الاثرياء غير عادلة وان الفساد يضيق الخناق اولا على الاضعف). وتابع ان ما يجعل من تقليص الديون استثمارا جيدا هو كونه يسمح للدول بزيادة نفقاتها الاجتماعية في اطار برامج البنك الدولي وصندوق النقد الدولي, الا انه في الوقت نفسه لا يمكن ان يحل محل المساعدة للتنمية. وقال (العديد من الاشخاص مقتنعون باننا نخصص مبالغ خيالية للمساعدات الدولية الا ان الدول الصناعية لا تقتطع في الواقع الا 25.0% من اجمالي الناتج الداخلي لمساعدة الدول الفقيرة). وختم بالقول ان البنك الدولي يدرس حاليا امكان اللجوء الى الهبات لتلبية الحاجات الملحة على صعيد البيئة والتعليم والصحة لا سيما في ما يتعلق بمكافحة الايدز. ــ الوكالات