يمثل تطور المطارات المصرية استراتيجية تحرص عليها الدولة للارتقاء بنشاط النقل الجوى وذلك بهدف استيعاب الحركة السياحية المتزايدة الى مصر وتتمثل أهمية تطوير المطارات المصرية خاصة الدولية منها فى تقديم مزيد من الخدمات والتيسيرات التى تقدم للركاب والسائحين القادمين الى مصر, بالاضافة إلى تطوير الادارة داخل هذه المطارات بحيث تكون على مستوى عال من الكفاءة والقدرة على القيادة بحيث تفتح الباب امام فرص الاستثمار فى المشروعات الجديدة للبنية الأساسية. وتقوم الهيئة المصرية العامة للطيران المدنى بتنفيذ خطة تطوير المطارات خاصة الدولية منها وهى مطارات الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان وبرج العرب حيث تسير عمليات التطوير وفق أولويات تتعلق بمستويات الحركة الجوية فى المطارات. ومن بين هذه المطارات مطار الغردقة الذى يشهد حركة جوية كثيفة تصل الى حوالى 100 رحلة يوميا حيث تسير عملية تطوير مطار الغردقة فى اتجاهين الأول ويتعلق بتطوير المنشآت الموجودة حاليا بالمطار وتحديثها. والثانيه اقامة مشروعات جديدة لمواجهة الحركة السياحية المتزايدة الى البحر الأحمر. وفى الاتجاه الأول تم تجديد مبنى الركاب القديم ورفع كفاءته وتكييفه بتكلفة 7 ملايين جنيه وتم توزيع الحركة الجوية فأصبح هذا المبنى يستقبل حوالى 30% من الرحلات الدولية كما تم انشاء خيمة سابقة التجهيز تسع 2500 شخص فى المطار لمواجهة مشكلة انتظار السياح لساعات طويلة خارج مبنى المطار كما تشمل مشروعات التطور انشاء أحدث مركز للرادار بمنحة أمريكية ويؤدى لتسهيل الحركة الجوية بالإضافة الى موقف للطائرات التى أصبحت تتسع لتستوعب 33 طائرة فى وقت واحد تمت زيادة سعة صالات المطار لتستوعب حوالى ألف راكب فى الساعة لتزيد طاقة المطار 2700 راكب غير الخيمة الجديدة. وتشمل خطة تطوير المطارات المصرية والتى تبلغ 19 مطارا منها 12 مطارا دوليا, 7 مطارات محلية وزيادة مطار الغردقة الى 4200 راكب فى الساعة الى جانب رفع كفاءة مطار الاقصر الدولى لتصل طاقته الاستيعابية الى ثلاثة آلاف راكب فى الساعة ومطار أسوان الى 2300 راكب فى الساعة مع زيادة أطوال الممرات وعرضها وقدرتها بالاضافة الى انشاء مناطق انتظار جديدة للطائرات وكذلك تطوير مطار برج العرب لاستقبال الرحلات الدولية وانشاء مبان جديدة للركاب به. وتهدف خطة تطوير المطارات المصرية خلال القرن الحادى والعشرين والتى يقوم بالاشراف عليها اللواء عبدالفتاح كاطو رئيس الهيئة العامة للطيران المدنى الى دورها الحيوى فى منظومة النقل الجوى فى ظل المنافسة العالمية بين المطارات من أجل الفوز بأكبر عدد من الركاب وتقديم كل الخدمات التى تحقق هذا الهدف الى جانب زيادة قدرة المطارات على استيعاب جميع أنواع الطائرات واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا فى مجال المراقبة الجوية وتدريب ادارة المطار على كيفية ادارة الأزمات والاستجابة السريعة لمتطلبات العمل ثم الانتقال بعد ذلك الى دور القطاع الخاص الذى ينشئ عددا من المطارات فى مصر بنظام B.O.T حيث سينشئ القطاع الخاص 6 مطارات جديدة فى مصر وهذه تعد ظاهرة غير مسبوقة ليرتفع عدد المطارات المصرية حتى عام 2005 الى حوالى 27 مطارا حيث بدأ العمل فى مطار (مرسى علم) ويوشك أن يبدأ فى (الفرافرة) الى جانب مطار رأس سدر (شرق العوينات). وهكذا تتسع شبكة المطارات المصرية لتمتد الى مواقع جديدة فى خطة طموحة لتعمير صحراء مصر واستثمارها وبما يزيد من الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية مع بداية القرن الحادى والعشرين حيث سيتم انشاء مطار الفرافرة فى عام 2002 بتكلفة 40 مليون دولار ومطار الواحات البحرية ويصل حجم العمالة ومشروع انشاء المطارين والتنمية المحيطة بهما الى حوالى 1400 عامل بالاضافة الى 4500 فى مهام أخرى ويأتى ذلك فى اطار استراتيجية الدولة التى تهدف الى اقامة مناطق جديدة وايجاد مزيد من فرص العمل والاستثمارات فى مصر. القاهرة ــ كمال عمران: