اعلن وزير الاتصالات في اليمن المهندس أحمد الانسي بأن البدء بتشغيل نظام الاتصالات النقالة الرقمية G.S.M سيبدأ منتصف العام المقبل بتمويل وادارة من شركات القطاع الخاص, وان ذلك سيؤدي الى تلافي القصور الحاصل في نظام الاتصالات في الهواتف المحمولة الذي تديره شركة بريطانية. وفي حديث لـ (البيان) نفى الأنسي بشدة ان تكون هناك عمولات بمئات الآلاف من الدولارات قد دفعت لمسئولين حكوميين لارساء المناقصة على شركة (سيبستل) وهي شركة يملكها رجال اعمال يمنيون ومصريون وعمانيون, كما نفى ان يكون معيار الثقل الكبير للشيخ عبدالله الأحمد رئيس البرلمان وراء فوز احدى شركات ابنه بحصة في هذا المشروع. وبخصوص المبلغ الذي رصد كرسوم مقابل حق امتياز استخدام وادارة هذه الخدمة والذي لم يتجاوز عشرة ملايين دولار وهو مبلغ ضئيل جداً, قال ان مجلس الوزراء هو المسئول لأنه وضع هذا المبلغ كأعلى حد ولم يزد عليه وانهم في لجنة المناقصات لن يكون امامهم خيار سوى الأخذ به. وتوقع الوزير ان يبدأ تركيب المحطات الارضية لهذا النوع من الخدمة مطلع العام على ان يبدأ التشغيل في منتصف العام الا انه رفض الجزم بهذا الموعد. قائلاً ان انسحاب شركة الاتصالات العمانية من التحالف الذي سينفذ جزء من المشروع في اطار ما عرف بشركة (سيبستل) لن يؤثر على المشروع لأن حصة الشركة فيها بسيطة. وعن الانباء التي ذكرت قيام وزارة الاتصالات بتجديد عقد عمل شركة (تليمن) التي تتولى تشغيل نظام الاتصالات الدولية والهواتف المحمولة وخدمات الانترنت والبريد الالكتروني, قال الأنسي ان ذلك غير صحيح وان العمر الافتراضي لشبكة الشركة قد انتهى وعقدها كذلك سينتهي في عام 2003 مؤكداً ان ادخال الخدمة الجديدة سيحل مشكلة الاتصالات في الهواتف المحمولة. اما ما يخص خدمات الانترنت والبريد الالكتروني فسيتم منح شركات محلية حق تشغيل وتقديم هذه الخدمة. وفي رده على سؤال حول مطالبة الحكومية لشركة الاتصالات بدفع مبلغ 16 مليار ريال كضرائب ارباح لسنوات ماضية استغرب الأنسي ان يخرج هذا الخلاف الداخلي وفي اطار مجلس الوزراء ليصبح متداولاً لان الشركة ملك الحكومة والضرائب ستورد للحكومة, وأضاف: خلال السنوات الماضية كانت تقر لنا مبالغ في الموازنة العامة للدولة لم نستخدمها اذ ان عائداتنا تغطي تكاليف الوزارة والمشاريع التي ننفذها بتمويل ذاتي كما نورد فائضاً من هذه العوائد الى الخزينة العامة للدولة. واشار الى ان هذا الموضوع سيسوى في اطار مجلس الوزراء. مؤكداً ان غيابه في الولايات المتحدة الأمريكية كان بموجب اجازة طبية ولم يكن اعتكافاً أو انه قدم استقالته احتجاجاً على ما قيل انها حملة اعلامية ضده يقوم بها اطراف في مجلس الوزراء. صنعاء ــ محمد الغباري: