تجارة التجزئة اصبحت احد اهم القطاعات الحيوية في السوق المحلي وباتت مؤشراً لحالات الهبوط او الانتعاش. كما اصبحت مؤشراً على مدى حيوية السوق او ركوده. ومع انطلاق فعاليات حملة شهر العطاء 2000 بدبي، التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي ارتفع مؤشر الحركة في قطاع تجارة التجزئة إلى معدلات غير مسبوقة في مثل هذه الفترة من السنة. واكدت الفعاليات الاقتصادية ومسئولو مراكز التسوق والمجموعات التجارية بدبي ان حملة شهر العطاء نجحت في تنشيط المبيعات وزيادتها بنسبة تقدر بنحو 30%. وتوقعت هذه الفعاليات ان تصل الزيادة في المبيعات إلى ارقام قياسية خلال الايام المقبلة التي تسبق عيد الفطر المبارك حيث تزداد الحاجة إلى الشراء وخاصة في قطاعات معينة مثل الملابس الجاهزة والاقمشة والمنتجات الجلدية والهدايا والمجوهرات وغيرها. وذكرت هذه المصادر ان تزامن عيد الفطر المبارك مع اعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة سوف يؤدي إلى زيادة اكبر في المبيعات والحركة التجارية بشكل عام. هذا في حين كشفت الارقام المبدئية عن مبيعات المراكز والمحلات والمجموعات التجارية المشاركة في حملة شهر العطاء عن مبيعات يومية تقدر بنحو 20 مليون درهم بزيادة كبيرة عن الايام العادية تتجاوز 30% حيث بلغ متوسط عدد الكوبونات التي يتم السحب عليها يومياً اكثر من 125 ألف كوبون. يضاف اليها المشتروات باقل من 100 درهم التي لا يحصل صاحبها على كوبون سحب. واذا اضيف إلى ذلك عمليات الشراء التي تتم في المحلات غير المشتركة بالحملة وكذلك مبيعات المراكز التي تنظم حملات ترويجية خاصة فإن نسبة الزيادة في المبيعات تقدر بأرقام قياسية. من جانبها ذكرت غرفة تجارة وصناعة دبي ان دور حملة شهر العطاء في تحريك الاسواق وزيادة المبيعات ادى إلى زيادة مشاركة المراكز التجارية والمجموعات الرئيسية في الحملة بنسبة 20% عن الاعوام السابقة. تطوير الحملة في البداية اكد احمد عبدالرحمن البنا مساعد مدير عام غرفة دبي والمنسق العام لحملة شهر العطاء ان هذا النجاح للحملة في دورتها الثالثة لم يأت من فراغ وانما جاء بعد دراسات دقيقة ثم بناءً عليها تطوير الحملة عاماً بعد عام. وقد شملت هذه الدراسات عامة العناصر المشاركة في الحملة سواء المتسوقين او الهيئات والمؤسسات التجارية المشاركة او الهيئات والمؤسسات الخيرية او الفائزين بالجوائز العينية والنقدية. واشار إلى ان احد اهم نتائج هذه الدراسة انعكس في توسيع دائرة الفائزين بالجوائز والسحوبات. فبعد ان كانت الجائزة الكبرى وقدرها 5.1 مليون درهم تذهب إلى شخص واحد اصبحت من نصيب 12 شخصاً. ولم يقتصر الامر على زيادة عدد الفائزين وانما غيرنا مفهوم الحصول على الجائزة او المشاركة في السحوبات. فقد تم زيادة عدد المستفيدين من السحوبات والجوائز من جهة كما تم وضع آلية تضمن الاحتفاظ بالدورة النقدية والاحتفاظ بهذه الاموال لصالح اقتصاد دبي. 472 فائزاً وقدر البنا عدد المستفيدين من الجوائز والسحوبات في حملة شهر العطاء بدبي 2000 بنحو 472 شخصاً يحصلون على جوائز نقدية وعينية. فهناك يومياً عشرة فائزين بالجوائز اليومية بقيمة 50 الف درهم. وهناك 90 فائزاً بجوائز القطاعات التجارية الثلاثة التي خصصت لها حملة شهر العطاء فترات زمنية محددة خلال الحملة للترويج لبضائعها ومنتجاتها. ثم هناك الجائزة الكبرى بقيمة 5.1 مليون درهم والتي يستفيد منها 12 فائزاً وبذلك يصل العدد إلى 472 شخصاً حيث ان عشرة فائزين يومياً في 37 يوماً هي عدد ايام الحملة تعني 370 فائزاً. واوضح البنا ان التركيز على ان تكون الجوائز عبارة عن مشتروات من المحلات والمراكز التجارية المشاركة كان احد ادوات غرفة دبي للاحتفاظ بالدورة النقدية داخل دبي خاصة وان عدداً من الفائزين كان من الزوار الاجانب. كما انه حمل في طياته رسالة شكر للحملات والمراكز المشاركة بتوجيه الاموال إلى المشتروات. وهكذا يتحقق الهدف العام وهو زيادة المبيعات. 20% في المشاركة وقال احمد البنا ان عمليات التطوير لحملة شهر العطاء ادت الى زيادة مشاركة المحلات الكبرى والمراكز التجارية بنسبة زيادة تقدر بنحو 20% عن الاعوام الماضية. فقد لمست هذه المؤسسات التجارية ان الغرفة تضخ 2.5 ملايين درهم خلال شهر واحد للشراء من هذه المحلات. ويتمثل هذا الرقم في قيمة الجوائز التي توزعها الغرفة وتوجهها للشراء من المحلات. ولهذا زادت مشاركة المراكز التجارية من 22 مركزا العام الماضي الى 26 مركزا هذا العام كما زاد عدد المحلات المشاركة ضمن مجموعة الذهب والمجوهرات الى 370 محلا. وزاد عدد محلات الالكترونيات الى 109 محلات الى جانب 20 محلا سوبر ماركت في محطات البترول و40 محلاً في سوق الكرامة واكثر من 400 محل فردي موزعة في المناطق المختلفة بدبي. مجموعات جديدة وكشف البنا عن ان حملة شهر العطاء بدبي اسهمت في خلق وتكوين مجموعات تجرية جديدة الى جانب المجموعات التجارية التقليدية الممثلة في مجموعة الالكترونيات ومجموعة مراكز التسوق ومجموعة تجار الاقمشة ومجموعة الذهب والمجوهرات. فقد ابرزت الحملة مجموعة تجار سوق الكرامة وتسعى الغرفة حاليا لدعم تجار سوق الكرامة في تشكيل لجنة تتولى العمل على تطوير مفاهيم البيع بالسوق. كما تسعى غرفة تجارة وصناعة دبي حاليا وانطلاقا من بروز مجموعة سوق الكرامة الى ايجاد مجموعات تجارية للاسواق التقليدية بدبي مثل السبخة وبر دبي ومرشد وغيرها. فقد اثبتت هذه الاسواق انها ستظل احد الاماكن الرئيسية للتسوق وبها تجار كبار ومنتوجات متنوعة ترضى كل الاذواق وتلبي احتياجات قطاعات عريضة مختلفة ومتنوعة. المواطنون في المقدمة وحول القراءة المبدئية لشريحة الفائزين بالجوائز والسحوبات قال احمد البنا ان القراءة الاولية تشير الى ان المواطنين في مقدمة الفائزين والاكثر اقبالا على الشراء يليهم الخليجيون والعرب ثم الجنسيات الاخرى.. وهذا يتفق مع طبيعة حملة شهر العطاء التي تسعى الى تنشيط البيع في قطاع تجارة التجزئة. ورغم هذا فهناك عدد كبير من الفائزين من الزوار الاجانب الذين كانوا في زيارات قصيرة لدبي. وبعض هؤلاء غادر البلاد قبل اعلان فوزه بالسحب وتقوم الغرفة باجراء الاتصالات معهم لكي يتسلموا جوائزهم. وأكد ان هناك 38 صندوقاً ضخماً تمتلىء بالكوبونات ويتم تجميعها يوميا في مكان السحب وهناك لجان لمتابعة الفائزين والتأكد من نشر اسمائهم ونوضع الاسماء في جهاز الرد الآلي بسيتي لاين التي تقدم بدورها جوائز بقيمة 171 الف درهم. واشار الى وجود لجنة اخرى خاصة بالتفتيش على المحلات المشاركة تضم 7 مجموعات تقوم بجولات يومية للتأكد من توزيع قسائم الشراء حسب لوائح حملة شهر العطاء. 95 مليوناً يوميا وحول توقعاته لحجم المبيعات خلال الفترة المقبلة, قال احمد البنا ان المبيعات في زيادة مستمرة كلما اقتربنا من ايام العيد واقتربت حملة شهر العطاء من نهايتها, فقد تم السحب يوم 17/12 على قسائم مشتروات بعدد 125 الف كوبون زادت يوم 18/12 الى 130 الفاً ثم ارتفعت في يوم 19/12 الى 135 الف كوبون بقيمة 22 مليون درهم في اليوم الواحد. وتوقع البنا ان يصل عدد قسائم المشتروات التي يتم السحب عليها يوميا خلال الفترة المقبلة الى نحو 200 الف كوبون بقيمة 95 مليون درهم مشتروات يومية من المحلات المشاركة في حملة شهر العطاء. حملات خاصة من جهته اكد مرهف كيشي مدير عام مركز حمر عين احد المراكز الرئيسية المشاركة بحملة شهر العطاء ان الجوائز والسحوبات العديدة التي تنظمها غرفة دبي اسهمت في زيادة المبيعات بالمركز بنسبة تصل الى 15%. واشار الى ان المركز ينظم حملة ترويجية اخرى الى جانب حملة شهر العطاء الامر الذي اسهم في زيادة المبيعات بشكل ملحوظ عن الفترة السابقة قبل حملة شهر العطاء فالمتسوق من مركز حمر عين يحصل على جوائز وهدايا فورية عند التسوق من 3 محلات بالمركز كما ان هناك سحباً على سيارة جي ام سي الى جانب قسائم المشتروات الخاصة بحملة شهر العطاء. وقدر حجم جوائز مركز حمر عين خلال شهر العطاء باكثر من 200 الف درهم اضافية زيادة على جوائز حملة شهر العطاء. وأكد مرهف كيشي ان الفعاليات العائلية التي نظمها المركز مثل فعاليات الاطفال لعبت دورا مهما في اجتذاب المتسوقين. اضافة الى الديكورات الرمضانية, التي نفذها المركز والتي شكلت عامل جذب مهماً.
حملة شهر العطاء تكشف عن مجموعات تجارية جديدة ، غرفة دبي تسعى لتشكيل مجموعات للأسواق التقليدية على غرار مجموعات الالكترونيات والذهب ومراكز التسوق
