ينفرد المصرف العربى للتنمية الاقتصادية فى افريقيا عن بقية مؤسسات التمويل العربية المشتركة الاخرى فى كونه مؤسسة عربية تساهم فى رأسماله 18 دولة عربية من الدول الاعضاء فى جامعة الدول العربية الموقعة على اتفاقية، أنشائه بينما تستفيد من عملياته دول أخرى لا تسهم فى رأسماله وهى الدول الافريقية الاعضاء فى منظمة الوحدة الافريقية وغير الاعضاء فى جامعة الدول العربية وهو يمثل رمزا للتضامن العربى الافريقي فى اطار عملى يجسد عمق العلاقات العربية الافريقية. وقد احتفل المصرف الاسبوع الماضى بمرور 25 عاما على انشائه الذى تم بمقتضى قرار القمة العربية السادس فى الجزائر عام 1973 وبدأ المصرف مهامه الفعلية فى عام 1975 ويبلغ رأسماله حاليا 1500 مليون دولار أمريكى. وفى هذا اللقاء تحدث عدد من مسوولى المصرف عن الانجازات التى تمكن المصرف من تحقيقها وعن دور المصرف فى القرن المقبل فى ظل العولمة وثورة المعلومات والخطط التى وضعها المصرف للوصول الى أهدافه. وقد تحدث مدحت سامى لطفى مدير عام المصرف عن بدايةعمل المصرف فأشار الى أن المصرف بدأ نشاطه الفعلى برأسمال متواضع يبلغ 231 مليون دولار أمريكى وفى فبراير 1977 قرر مجلس محافظى المصرف زيادة رأسماله ليصل الى 8 .385 مليون دولار كما تمت زيادة رأس المال بمبلغ 350 مليون دولار أمريكى فى عام 1978 نتيجة دمج الصندوق العربى لتقديم القروض للدول الافريقية الذى كان قد أنشى بهدف عاجل وهو مساعده الدول الافريقية التى تضررت موازين مدفوعاتها بسبب ارتفاع أسعار البترول عام 1973. وكانت جامعة الدول العربية هى تدير هذا الصندوق وبذلك ارتفع رأسمال المصرف الى 73508 ملايين دولار فى نهاية 1978 ثم ارتفع رأسمال المصرف الى 114508 ملايين دولار فى عام 1998 ثم الى 1500 مليون دولار فى ابريل 1999 وذلك من خلال التحويل من رصيد الاحتياطى العام وبهذا حقق رأسمال المصرف زيادة قدرها 1269 مليون دولار عن رأسمال الذى بدأ به المصرف أعماله فى عام 1975. أى أصبح يمثل ست مرات ونصف المبلغ الاصلى المكتتب به وهذا ما يؤكد تعميم الدول العربية الاعضاء فى المصرف على دعم دوره و تفعيله فى خدمة التنمية الافريقية والتعاون العربى الافريقى. وقال مدير عام المصرف. بأن تعهدات المصرف قدبلغت حتى اليوم نحو 2298 مليون دولار وتمثلت عملياته التمويلية فى 284 مشروعا و 239 عملية عون فنى و15 قرضا أئتمانيا و14 عملية خاصة عون عاجل و59 عملية من صندوق الاقراض قبل دمج المصرف. وقد حققت عمليات المصرف انتشارا واسعا فى الدول الافريقية المستفيدة تشمل 41 دولة أفريقية وعدداً من المنظمات الاقليمية كما تنوعت تمويلاته فغطت قطاعات البنية الاساسية والزراعية بشقيها النباتي والحيواني بما فى ذلك التنمية الريفية. وكهربة ومياه الريف والابار والطرق الريفية والانتاج الحيوانى والسمكى والطاقة والصناعة والقطاع الاجتماعى والقطاع المصرفى وذلك اضافة لعمليات المعونه الفنية وقد حرص المصرف عند اختيار مشروعاته على تحسين الظروف المعيشية للسكان ورفع المعاناة عنهم والتخفيف من حدة الفقر وخاصة تلك التى تتعلق بالتنمية الريفية كما اهتم بالمشروعات المتعلقة بالبيئة وتلك التى تؤدى الى الحد من اثار الجفاف والتصحر. وخلال الفترة بين أعوام 1975 ـ 1995 بلغت جملة التمويلات التى ساهم بها المصرف فى افريقيا نحو 2ر11 مليار دولار ساهم فيها المصرف العربى بمبلغ 1525 مليون دولار وبنسبة 15.52 بالمئة والصناديق العربية والبنك الاسلامى للتنمية وصندوق الاوبك للتنمية الدولية بملبغ 1766 مليون دولار وبنسبة 15.56 ومجموعة البنك الدولى بملبغ 1461 مليون دولار وبنسبة 12.88 ومجموعة البنك الافريقى للتنمية بمبلغ 1130 مليون دولار وبنسبة 9 .96 ثم مجموعة الاتحاد الاوروبى بمبلغ 725 مليون دولار بنسبة 6.25 بالمئة ثم مجموعة الدول الصناعية 1591 مليون دولار بنسبة 14 بالمئة واضافة الى تمويل محلى من الدول المستفيدة بمبلغ 3139 مليون دولار بنسبة 27.66 بالمئة. وبالنسبة لتوزع تمويلات المصرف أضاف مدير عام المصرف العربى للتنمية الاقتصادية فى افريقيا بأن تعهدات المصرف قد توزعت قطاعيا بين أعوام1975 1999 الى نحو765 مليون دولار لقطاع البنية الاساسية وبنسبة 22.50 بالمئة من جملة التعهدات والى 456 مليون دولار لقطاع الزراعة وبنسبة 30.1 بالمئة والى 116 مليون دولار لقطاع الطاقة وبنسبة 7 .6 فى المئة والى نحو 61 مليون دولار للقطاع المصرفى وبنسبة 1 .4 بالمئة والى 7.44 مليون دولار للعون الفنى وبنسبة 2 .9 والى القطاع الاجتماعى30 مليون دولار بنبة 97 .1 بالمئة وأخيرا البرنامج الخاص بمبلغ 6 .12 مليون دولار وبنسبة 84 بالمئة. وأشار مدير عام المصرف العربى للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا الى أن المصرف حرص منذ عام 1983 على أن يباشر نشاطه من خلال خطط خمسية تربط بين الموارد المتاحة واستخداماتها وبين احتياجات الدول الافريقية المستفيدة من عملياته التنموية فى اطار المتغيرات الاقتصادية والانتمائية العالمية. وقد نفذ المصرف بين أعوام 1999 ـ 1983 بنسبة 99 بالمئة للاولى و .99 بالمئة للثانية وبنسبة 100 بالمئة للثالثة وصاحب معدلات التنفيذ المرتفعة ارتفاع تدريجى فى عنصر المنحة لقروض المصرف كما بدأ مع مطلع العام الحالى 2000 تنفيذ الخطة الخمسية الرابعة بين 2004 ـ 2000 وقد بلغت نسبة تنفيذ الخطة للعام الحالى 2 .99 بالمئة وفق تقرير رفع موخرا الى مجلس ادارة المصرف فى 12 ديسمبر الحالى. ومن جانبه أكد محمد عبيد المزروعى وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الحسابات والرقابة وعضومجلس ادارة المصرف العربى للتنمية الاقتصادية فى افريقيا على أهمية استعادة المقاولون العرب أو الافارقة من الخدمات التى يقدمها المصرف حيث يعطى أولوية للمكاتب الاستشارية والمقاولون العرب والافارقة فى اجراء الدراسات أو تنفيذ العمليات بهامش يصل الى نحو 10 بالمئة أفضلية عما تقدمه الجهات الاجنبية غير العربية وغير الافريقية من عروض أو مناقصات. وقال محمد عبيد المزروعى بأن المصرف ساهم فى رأس مال البنك الافريقى للاستيراد و التصدير بمبلغ 10 ملايين دولار ايمانا منه بأهمية التجاره ودورها فى عمليات التنمية والاستثمار والنمو الاقتصادى كما خصص المصرف 50 مليون دولار قابلة للزياده الى 100 مليون دولار لتمويل الصادرات العربية الى الدول الافريقية المستفيدة من عونه 0وفى عام 2000 الحالى تم تمويل عملية تصديرمشتقات البترول المكرره بمبلغ 7 ملايين دولار الى جمهورية غيبيا. وقال بأن المعارض التجارية الافريقية العربية. تعتبر من أبرزأنشطة التعاون العربى الافريقى. حيث سيشارك المصرف العربى فى اقامة المعرض التجارى العربى الافريقى المقرر اقامته فى طرابلس لبنان فى العام المقبل. وقد خصص المصرف دعما ماليا لهذه الغاية. لان المعارض التجارية تعتبر فرصة كبيرة وملتقى لرجال الاعمال والمال و التجاره من العرب و الافارقه. ومجالا لتبادل الاراء وعقد الصفقات التجاريه. و يعتبر المعرض احدى القنوات الهامة لتشجيع مشاركة رؤوس الاموال العربية والقطاع الخاص فى التنمية الافريقية. وقد سبق للمصرف أن ساهم فى اقامة أربعة سابقة فى تونس 1993 وجوهانسبرج 1995 والشارقه 1997 وداكار 1999. وأضاف سعادة محمد عبيد المزروعى بأن المصرف العربى للتنمية الاقتصادية فى افريقيا قد واصل اهتمامه بعمليات العون الفنى وذلك بسبب ما قدمته هذه العمليات من فائدة لاقتصاديات الدول المستفيدة. وتوجه هذه العمليات للاسهام فى تمويل دراسات الجدوى والدعم المؤسسى وارتباطهما المباشر بعمليات التنمية وتنمية الموارد البشرية ويعكس ذلك تطور معدلات التنفيذ فى الخطط الثلاث السابقة وقد أصبحت جميع تمويلات المصرف فى مجال العون الفنى منحا لا ترد منذ بداية الخطة الخمسية الثالثة فى عام 1995. وقال بأن اهتمام المصرف قد تزايد بموضوع توفير المعونه الفنية اللازمة للتنمية فى افريقيا فى خطته الخمسية الثالثة سواء ما تعلق منها بدراسات الجدوى أو بالدعم المؤسسى أو بايفاد الخبراء أو بالبرامج التدريبية التى ينظمها المصرف خصيصا للمواطنين الافارقة من القطاعين العام والخاص وفقا لاحتياجات بلدانهم فى قطاعات الزراعة والبنية الاساسية والصناعة وتنفذ أغلبها مؤسسات ومنظمات عربية متخصصة ولأن كان تمويل دراسات الجدوى تشكل رافدا أساسيا لمساعدة الدول الافريقية لاستكشاف الفرص السليمة للتنمية الاقتصادية ولاعداد ما يناسبها من برامج ومشروعات فأن البرامج التدريبية تقوم من ناحية أخرى بدور هام لاستهدافها تنمية الموارد البشرية التى لا تتلاءم التنمية ألا بها. فالانسان هو محورها وهو الذى يقوم بها وقد تم فى السنوات الاربع الاخيره تنظيم 16 دورة تدريبية استفاد منها 405 متدربين افارقة وقد بلغ ما خصصه المصرف خلال الخطة الخمسية الثالثة نحو 25 مليون دولار أى نحو نصف ما خصصته لها خلال الخمس والعشرين سنه الماضية والبالغ مقداره 2103 مليون دولار. أما فى عام 1999 فقد خصص العون الفنى ومقداره خمسة ملايين دولار لتمويل 21 عملية منها أعداد سبع دراسات جدوى للمشروعات الانمائية و14 عملية دعم مؤسسى بما فى ذلك ثمانى دورات تدريبية. ــ و.ا.م