اكد الدكتور عبيد صقر بوست مدير عام جمارك دبي رئيس منظمة الجمارك العالمية ان مدينة دبي انتهجت طريق التجارة الالكترونية والاقتصاد الرقمي بشكل واضح ومحدد المعالم بشكل لا يمكن الرجعة فيه مشيراً إلى ان جميع الدوائر المحلية والمؤسسات الحكومية تعمل من اجل الوصول الى ذلك الهدف. وقال بوست في تصريحات لـ (البيان) انه على قناعة تامة بان باب العودة عن هذه المشروعات الالكترونية قد اغلق تماماً. فهذا هو المجال الذي يجب ان تحتل فيه دبي مكانة متقدمة اقليمياً وعالمياً على خارطته مؤكداً بأن العالم قد مر من قبل بثورة التجارة ثم الثورة الصناعية والآن بدا واضحاً بأن السنوات الماضية شهدت ولادة الثورة التقنية والالكترونية وهي التي تحدد معالم مستقبل العالم ونحن الآن نسير على هذا الدرب. واضاف بوست ان المشروعات التقنية التي طرحت مؤخرآً في دبي مثل مدينة الانترنت ومدينة الاعلام والتحول إلى الحكومة الالكترونية ضرورية ومهمة لمواكبة العالم المتقدم الذي يتجه لهذه المشروعات. واكد الدكتور عبيد صقر بوست ان اتهام البعض لمدراء الدوائر الحكومية بعدم رغبتهم في المحاسبة عما تنفذه الدوائر هو اتهام خاطىء ويجافي الحقيقة وقال ان هذه الرقابة وهذه المحاسبة موجودة حالياً وتقوم بدورها مشيراً إلى تعدد اوجهها ووسائلها سواء كانت داخلية او خارجية ابتداءً من لجان الرقابة والمحاسبة المالية وانتهاء برئيس الدائرة وديوان الحاكم. ورحب بوست بانشاء مثل هذه اللجان او المجالس سواء التنفيذية او التسويقية اذا دعت الحاجة إلى ذلك حيث قال ان ما هو موجود متوفر وكافٍ وان الدوائر لا تعمل بمثل هذه الفوضى. ورداً على الاتهام بأن مدراء الدوائر يعيشون في ابراج عاجية قال ان هذا الاتهام ربما يكون فيه افتراء على بعض المدراء مشيراً إلى ان جمارك دبي تذهب إلى التاجر قبل ان يأتي اليها وتستفيد من آرائه وطروحاته حينما ترغب في تنفيذ بعض المشروعات. واكد بوست اهمية الاتصال المباشر والحوار بين الدوائر الحكومية من جهة ورجال الاعمال والتجار من جهة اخرى للوقوف على توقعاتهم وآرائهم في سلبيات وايجابيات ما تريد هذه الدوائر طرحه من مشروعات لكنه يرى ان هذه الاستشارات يجب ان تكون في كثير من الاحيان بصورة غير مباشرة مشيراً إلى ان هذا لا يعد تغيبا من الدوائر للقطاع الخاص بقدر ما هو حرص على المشروعات ودراستها دراسة جيدة قبل الاعلان عنها مؤكداً ان بعضها قد لا يتحول إلى واقع لان رئيس الدائرة المعني هو صاحب القرار وقد لا يرى هناك اهمية من طرح المشروع في السوق. وبالتالي لا يجب اطلاع التجار عن مثل هذه المشروعات بصورة كاملة قبل اعلانها مع تأكيده على اهمية الحوار والاتصال المباشر مع هذه الفعاليات الاقتصادية لانها هي المعنية بالطبع واشار الى تجارب مماثلة لجمارك دبي حينما فكرت في طرح بعض المشروعات واستفادت بآراء ذوى الخبرة والمعنيين وذكر منها مشروعي دوكامز للسيارات ومدينة الأقمشة. وحدث هذا منذ عامين حينما كانت الدائرة ترغب وضع استراتيجية عامة خلال الفترة المقبلة فالتقينا بالفعاليات الاقتصادية في دبي المتعاملة مع الدائرة والتي يعنيها مشروعات معينة كنا نعتزم طرحها وحدثت نقاشات وحوارات مع هذه الفعاليات وبالفعل استفدنا من آراء أهل الخبرة عند طرحنا لبعض هذه المشروعات ولانجزم بأن كل المشروعات تحاورنا معهم بشأنها لكن معظمها واشير هنا الى مشروع دوكامز للسيارات فقد وضعنا في اعتبارنا للوهلة الأولى تجار السيارات وناقشناهم فيما يريدونه ويتوقعونه منا وما هي تأثيراته الايجابية والسلبية واستفدنا من آرائهم في هذا الشأن وها هو المشروع يحقق نجاحا طيبا ولاتساع الحركة به وتلقينا الطلبات اخرى عديدة لمعارض في هذه المنطقة الحرة ننفذ حاليا المرحلة الثانية منه. ونفس الامر حدث لمشروع مدينة دبي للاقمشة التي سيبدأ تنفيذها مع مطلع العام المقبل حيث التقنيا بتجار الاقمشة في دبي واخذنا في اعتبارنا تطلعاتهم وتوقعاتهم من هذا بمشروع ووقعنا معهم بالفعل منذ ايام قليلة عقدا بتنفيذ هذا المشروع الذي يعد تجسيدا حيا للتعاون بين القطاعين العام والخاص. واضيف اننا شكلنا مجلس اتصال مع الفعاليات الاقتصادية وتضم شخصا من كل قطاع تجاري كالسيارات والذهب والمجوهرات والاقمشة نناقشهم في القضايا التي تتعلق بكل قطاع لكنني لا يمكنني بالطبع ان ادرك كل ما يتعلق بكل هذه القطاعات ويجب ان استفيد من اهل الخبرة. وبهذه الطريقة يمكن الاستفادة من خبرة التجار ورجال الاعمال. واوضح بوست ان مدراء الدوائر هم بمثابة لجان فنية تقدم المشورة وترفع الرأي الى اصحاب القرار الذين يقرون اهمية تنفيذ المشروع من عدمه مشيرا الى ان المدراء ليسوا جهة تشريعية لكنهم بمثابة لجان فنية والقرار في النهاية لرئيس الدائرة.