تراجع على نحو حاد معدل النمو الاقتصادى فى الولايات المتحدة مسجلا على اساس سنوى خلال أشهر الصيف الماضى 2.2 في المئة وهو أدنى مستوى له منذ أربع سنوات. وأبرز تقرير وزارة التجارة الامريكية الصادر امس ان زمن الصعود والانتعاش الذى عايشه الاقتصاد الامريكى خلال السنوات والاشهر الماضية قد ولى عصره ليرسل بذلك التقرير اشارة الى الاقتصاديين الامريكيين بضرورة تقليص توقعاتهم للاداء الاقتصادى خلال الاشهر المقبلة. وقال التقرير الرسمى لوزارة التجارة ان الربع الثالث من العام الجارى أظهر خلاله الاقتصاد الامريكى تراجعا حادا في معدلات النمو في الناتج المحلى الاجمالى الذى يشمل كافة نواتج السلع والخدمات في قطاعات الاقتصاد الامريكى لم يشهدها منذ اربع سنوات مشيرا الى ان النتائج التى أظهرها التقرير تقل بصورة ملحوظة اذا قورنت باخر توقعات صدرت الشهر الماضي حين قدر معدل النمو فى الربع الثالث بنسبة 4.2 في المئة. وافاد التقرير بان ما سجل فى الربع الثالث لعام 2000 على صعيد النمو الاقتصادى يظهر مدى التراجع والتباطؤ الشديدين فى معدلات النمو لاسيما اذا قورن بالربع السابق له ابريل ـ يونيو حين بلغ 6.5 في المئة مشيرا الى ان معدل النمو فى الربع الثالث كانت هى الادنى منذ الربع ذاته لعام 1996 حين سجل اثنين فى المئة. وأثارت تلك النتائج العديد من المخاوف فى الاوساط الاقتصادية والتجارية بعدما لمس المراقبون تداعيات ذلك في الاسواق حيث تدنت مبيعات الى مستويات محبطة فى موسم أعياد العام الجديد (الكريسماس) الذى عادة ما تشهد خلاله الاسواق الامريكية انتعاشا مشهودا. ولم تقتصر المخاوف عند ذلك الحد بل تعدت ذلك الى تنامى قلق المحللين السياسيين والاقتصاديين على حد سواء ازاء الاداء الاقتصادى خلال الفترات المقبلة باعتبار ما يحدث حاليا بمثابة مؤشر على نهاية سنوات الانتعاش العشر المتواصلة الماضية وبداية دخول الاقتصاد الامريكى في دوامة ركود قد تصيب أغلب القطاعات ومنها قطاع التكنولوجيا والمعلومات (قطاعات الاقتصاد الجديد) الذى قاد مسيرة الانتعاش في السنوات الاخيرة. ـ أ.ش.أ