اغلقت الاسهم الاوروبية مساء أمس الأول على ادنى مستويات لها في اكثر من عشرة شهور فيما يعد رد فعل من جانب المستثمرين على تحذير مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) من ان الاقتصاد الامريكي يتباطأ بسرعة اكثر من اللازم وهو ما قد يؤثر على ارباح الشركات. وقال جيف كورينجتون رئيس الاسهم الاوروبية في مؤسسة مورلي فوند مانجمينت (يركز السوق الان على حقيقة انه سيحدث انخفاض ملموس في الانفاق الرأسمالي في انحاء الولايات المتحدة). وكان المستثمرون يعتقدون ان اثر تباطؤ الاقتصاد الامريكي سينحسر على سوق الكومبيوتر الشخصي لكنهم بدأوا الان يفترضون انه سيجبر معظم الشركات على خفض نفقاتها. وقال كورينجتون (اذا اقتصر الامر على سوق الكومبيوتر وحده فلن يؤثر ذلك على كثير من الاسهم في اوروبا لكن اذا اصبح على نطاق اوسع فسيؤثر عندئذ على الشركات الاوروبية بشكل مباشر اكثر مثل شركة الكاتل اليوم). وكان قطاع التكنولوجيا في اوروبا الاكثر تضررا حيث هبط مؤشر ستوكس الاشمل 7.8% ليغلق اعلى قليلا من ادني مستوي له خلال العام متأثرا بانخفاض قدره 12% لسهم شركة الكاتل. وهبطت اسهم شركات اخرى مثل اريكسون وماركوني ونوكيا وسيمينز ما بين ستة وعشرة في المئة. وهبط مؤشر ستوكس الخاص بقطاع التكنولوجيا الى مستويات منخفضة جديدة له هذا العام. وانخفض مؤشر يوروتوب 300 للاسهم الاوروبية الممتازة نحو ثلاثة في المئة الى 98.1519 نقطة عند اغلاق معظم البورصات الساعة 1630 بتوقيت جرينتش. وعند اغلاق معظم بورصات اوروبا كان موءشر ناسداك المجمع منخفضا خمسة في المئة. وفي وقت لاحق هوي الي ادني مستوياته في 18 شهرا ليهوي معه مؤشر داكس في فرانكفورت 56.3% عند الاقفال الى 76.6248 نقطة اضعف اقفال له منذ منتصف ديسمبر عام 1999. وتحول موقف مجلس الاحتياطي يوم الثلاثاء من (تضييق الائتمان) الى (تيسير الائتمان) باعثا اشارة قلق قوية من التباطؤ السريع اكثر من اللازم للاقتصاد والى انه قد يخفض اسعار الفائدة في وقت قريب. والاجتماع القادم للجنةالسوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) المعنية بتحديد اسعار الفائدة مقرر اواخر يناير. وتعمق ركود قطاع التكنولوجيا في اوروبا وامريكا أمس بعد ان خفضت شركة ميريل لينش تصنيفها الائتماني لمؤسسة انترناشيونال بيزنس ماشينز اكبر شركة كومبيوتر في العالم ولشركة هوليت باكارد العملاقة للطابعات. وتأثر قطاع الورق في اوروبا بأسعار الفائدة الامريكية مع اعلان شركة انترناشيونال بيبر اكبر شركة للورق ومنتجات الاخشاب في العالم ان ارباحها عن الربع الاخير من العام من المتوقع ان تهبط عن مستوى توقعات السوق نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الاقتصاد. وهبط سهم شركة ستورا انسو للورق 4.4% كما هبط سهم شركة يو بي ام كيمين 6.3% وتراجع سهم شركة سمورفيت الايرلندية 6.6%. كما حذرت شركة كوكاكولا الاولى في العالم للمشروبات الخفيفة ايضا من ان مستوى نموها في الربع الاخير من العام سيكون اقل من التوقعات نتيجة لانخفاض الطلب على الصعيدين الداخلي والدولي. وكان قطاع الكيماويات هو الوحيد الذي حقق ارباحا في اسواق اوروبا حيث ارتفع سهم شركة (اي.سي.اي) البريطانية وسهم شركة باير الالمانية بنسبة 65.4%. وارتفعت اسهم شركة (ئي.ايه.دي.اس) الاوروبية لصناعة الطائرات بنسبة اربعة في المئة بينما كانت ردود فعل المحللين ايجابية تجاه مشروعها الخاص بانتاج طائرة (ايه 3 اكس.اكس) الجامبو الذي دشن يوم الثلاثاء. كما حققت اسهم شركات تقليدية مثل شركات الادوية والغذاء ارباحا. وارتفع سهم مجموعة سميثكلاين بيكام البريطانية بنسبة 97.1%. وارتفع سهم شركة بيرنو ريكار الفرنسية 4.9% بينما احتفل المستثمرون توقعا لارباح كبيرة بعد المشروع المشترك العملاق مع دييجو البريطانية لشراء شركة المشروبات سيجرام بمبلغ 15.8 مليارات دولار. وهبط سهم دييجو 3.3% بعد ادائه الجيد في الاسابيع الاخيرة. ــ رويترز