تشهد الفترة الحالية من هذا العام تعاقب سلسلة من المناسبات السعيدة والأعياد البيئية التي تتخذ طابعاً خاصاً عبر طقوسها الاحتفالية في دولة الامارات, وبصورة خاصة في إمارة دبي نظراً لتعدد الجنسيات ، التي تحتضنها المدينة بحيث تشير الاحصائيات الحديثة الى انها تتجاوز مئة جنسية مختلفة, الأمر الذي يترتب عليه تفاعل ابناء شتى الجنسيات والديانات مع المناسبات المتباينة مثل: شهر رمضان المبارك, عيد الفصح, عيد الفطر بالاضافة الى الابتهاج العالمي بقدوم السنة الجديدة التي تفصلنا عنها أيام معدودة. وتنشط كنتيجة طبيعية حركة مبيعات تجارة التجزئة والمفرق على حد سواء, سيما قطاع الذهب والمجوهرات والهدايا الثمينة وأدوات التجميل والعطور والساعات بسبب الاتجاه نحو تطعيم الاحتفالات المميزة بأشكال مميزة كذلك. هاني راشد التيم رئيس لجنة الذهب والمجوهرات في غرفة تجارة وصناعة دبي قال: (يمثل الوقت الراهن موسماً للأعياد والمناسبات السعيدة, كما يعد من أنشط الفترات التي تشهدها حركة المبيعات في قطاع الذهب والمجوهرات المختلفة, والهدايا الثمينة كالساعات ومستحضرات التجميل والعطور وغيرها من وسائل التعبير عن الرغبة في العطاء والمشاركة في الاحتفال). وأضاف ان حملة شهر العطاء 2000 التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي للسنة الثالثة على التوالي تشكل إحدى السبل التي تشجع الاقبال الجماهيري على اقتناء وشراء الذهب والمجوهرات من مختلف المحلات التجارية المشاركة ضمن فعاليات الحملة, بسبب سعي المتسوق نحو حصوله على كوبون السحب الخاص بقطاع الذهب والمجوهرات, والذي يؤهله للدخول ضمن قائمة الفائزين بجوائز كثيرة وقسائم مشتريات في جميع مراكز التسوق المشاركة في دبي, والتي تصل تكلفتها الى 300 ألف درهم تتوزع على مجموعة من الأشخاص مع نهاية الحملة التي تختتم فعالياتها في 30 ديسمبر الجاري. وأوضح التيم ان دبي استطاعت ان تستحوذ على مكانة مرموقة على صعيد منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص, وعلى الصعيد الدولي بشكل عام, بحيث لعبت دوراً استراتيجياً كمركز ضمن مراكز تجارة الذهب والمجوهرات, كما انها تعتبر أحد أهم أسواق اعادة تصدير المعدن الأصفر الى دول عديدة من مختلف انحاء العالم, ويشهد على حدوث ذلك النشاط الملموس في هذا المجال خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. وأكد ان دبي تمثل مركز توزيع للذهب والمجوهرات في دول مجاورة مثل: دول مجلس التعاون الخليجي وايران, وباكستان, والهند, وتدعم تلك التوجهات مجموعة من العوامل المشتركة التي عززت مسيرة الامارة في القطاع, بحيث ذللت التسهيلات الحكومية فيما يتعلق بحركتي استيراد وتصدير الذهب الى جانب جهود حكومة دبي في سبيل الترويج والتسويق لمكانتها كمركز لاعادة تصدير الذهب. الى ذلك فإن اختيار مركز الذهب العالمي لدبي كي تكون مركزاً اقليمياً لنشاطه ومتابعته لتطورات القطاع يصب في مصلحة صناعة الذهب محلياً, ويمنح تجار الذهب في دبي مزيداً من الثقة والاصرار على تميز الانتاج وجودته. ورداً على سؤال حول الاجراءات المتبعة للتأكد من نقاوة وجودة المشغولات الذهبية في متاجر دبي أوضح رئيس لجنة الذهب والمجوهرات في الغرفة ان عدداً من المختبرات المجهزة بأحدث الوسائل والمعدات في بلدية دبي تساهم بصورة فعالة في قياس درجة نقاوة وجودة القطع الذهبية المتباينة, الى جانب بقية الاحجار الكريمة كالماس وذلك في اطار حرص حكومة دبي على حماية حقوق مستهلكي الذهب والمجوهرات, وضمان جودة المنتجات التي تشكل احدى صور المدخرات والاستثمارات المضمونة لدى قطاع عريض من جمهور المتسوقين. وقال ان الاقبال على شراء الذهب يتركز على المشغولات الذهبية التي تتوفر في أسواق دبي ومراكز الذهب فيها بتشكيلات متنوعة, عبر مجموعة من التصاميم والاشكال التي تواكب أحدث ما توصلت اليه صناعة الذهب على المستوى الاقليمي والعالمي, حتى تتناسب مع الأذواق والميول المتباينة للمستهلكين. أما بالنسبة للسبائك الذهبية فإن الاقبال عليها ينخفض مقارنة بالمشغولات الذهبية التي بالامكان التزيين بها واستثمارها في الوقت ذاته, في حين ان (السبائك) يقتصر دورها في الاستثمار كما يفعل البعض حينما يقبلون على شراء الاسهم والسندات والأوراق المالية. وتوقع هاني راشد ان ترتفع مبيعات الذهب والمجوهرات خلال الاسبوع الجاري والذي يسبق عيد الفطر السعيد بنسبة 30% مقارنة ببقية شهور السنة, والامر ذاته ينطبق كذلك على مبيعات الذهب خلال فترة مهرجان دبي للتسوق الذي يتواصل طوال شهر مارس من كل عام, بسبب الزيادة المضطردة في اعداد السياح وزوار الحدث السنوي. وحول تأثير سياسة الهند الحديثة بالانفتاح على بقية الاسواق العالمية, وذلك على مسيرة دبي ومكانتها كمركز رئيسي لاعادة تصدير الذهب إلى الهند خلال السنوات الطويلة الماضية اوضح التيم ان دبي تعد شريكاً استراتيجياً بالنسبة للهند في مجال الذهب وتجارته وتطويره ويرجع تاريخ العلاقات التجارية بين الطرفين إلى عهد طويل, كما ان تجار الذهب في دبي يتمتعون بعلاقات ممتازة مع نظرائهم في الهند وعلى الرغم من تراجع نشاط اعادة تصدير الذهب بدرجة معينة الا ان التواصل لا يزال قائماً خصوصاً وانها تختص في تصنيع المشغولات والمجوهرات التي لا تتوفر في اسواق الذهب الهندية مثل المجوهرات التي تنتشر في الدول الاوروبية وبصورة خاصة المجوهرات الايطالية التي تصدرها دبي إلى الهند, نظراً لتوفر اسس ومعايير الجودة العالمية فيها ومسايرتها للصرعات والتصاميم الاحدث في اوروبا. وعن دور لجنة الذهب والمجوهرات في غرفة تجارة وصناعة دبي قال التيم انها لجنة تأسست من اجل تنشيط مبيعات الذهب والمجوهرات بالدرجة الاولى في دبي وذلك من خلال التعاون مع مجموعة من الجهات والدوائر الحكومية مثل بلدية دبي, بالاضافة إلى مجموعة الذهب والمجوهرات, كما يقع على عاتق اللجنة مسئولية تذليل العقبات قدر الامكان امام تجار الذهب في الامارة وتقديم التسهيلات لهم عبر اجراءات خدمة تدعم قطاع الذهب والمجوهرات. وتحافظ في الوقت نفسه على مكانة دبي كمركز للذهب في المنطقة.