أعلنت شركة (إي تويز) الأمريكية أكبر الشركات العالمية المتخصصة في بيع منتجات الأطفال عبر شبكة الإنترنت عن تراجعها عن التوقعات التي أطلقتها حول أدائها خلال الر بع الأخير من العام الجاري، حيث كشفت مصادر الشركة عن تعرض المبيعات لانتكاسة خلال فترة العطلات الأمر الذي أدى بدوره إلى التأثير على النتائج المالية للشركة التي تعول جزءا كبيرا من توقعاتها على مبيعات تلك الفترة من العام والتي تشهد أعلى نقطة لمنحنى مؤشر البيع الإلكتروني. وصرحت مصادر الشركة بأن حجم صافي مبيعات (إي تويز) خلال الربع الأخير من العام الحالي سيتراوح ما بين 120 مليون إلى 130 مليون دولار وهو الرقم الذي يتضاءل كثيرا أمام ما أعلنته الشركة في نهاية شهر سبتمبر الماضي من توقعات لأدائها خلال تلك الفتر ة حيث أكدت أن مبيعاتها في الربع الأخير من العام الحالي سيسجل ما بين 210 إلى 240 مليون دولار إلا أن مبيعاتها الفعلية ستتجاوز حجم مبيعاتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي والتي قدرت بمئة وستة ملايين دولار. وقد أعرب توبي لينك رئيس الشركة ومديرها التنفيذي عن أسفه لتراجع معدلات الأداء مقابل التوقعات حيث أكد عزم الشركة على مواصلة العمل بشكل جدي وحازم من أجل رفع معدلات الأداء خلال المرحلة المقبلة في ضوء النتائج الفعلية المتحققة خلال الربع الحالي وذلك من خلال اتخاذ خطوات حاسمة في مجال إعادة تشكيل سياسة التكلفة في الشركة ووضع الخطط التي تضمن مستويات أفضل من الحركة للفترة المقبلة. وفي هذا الإطار بادرت شركة (إي تويز) ــ المتخصصة في مجال بيع التجزئة عبر الإنترنت لمنتجات الأطفال من ألعاب فيديو وألعاب الحاسب وأفلام الكارتون والكتب ويقع مقرها بمدينة لوس أنجلوس ــ بادرت باتخاذ عدد من الخطوات العملية كان من ضمنها الاتصال ببنك متخصص في مجال الاستثمار لبحث الخيارات الاستراتيجية البديلة المطروحة في هذا الصدد من خيارات الاندماج أو بيع جزء من الأسهم أو الاستثمار في الشركة للتغلب على تلك العثرة التي أثرت بشكل سلبي على نشاط الشركة حيث تسببت أخبار انخفاض المبيعات عن التوقعات إلى وصول سعر سهم شركة (إي تويز) إلى أدنى مستوياته عند سعر 31 سنتا للسهم الواحد بعد أن حافظ على سعر قياسي طوال الثمانية عشر شهراً المنقضية عند معدل 85 سنتا للسهم. أزمة في السيولة من ناحية أخرى, أعلنت شركة إي تويز الأمريكية عن توقعاتها لبدء العام الجديد مع انخفاض السيولة المالية لديها حيث قدرت حجم السيولة في مطلع العام 2001 بحوالي 50 إلى 60 مليون دولار بانخفاض قدره 40 مليون دولار عن توقعاتها المعلنة ببدء العام بسيولة لا تقل عن 100 مليون دولار في الوقت الذي أكدت فيه قيادات الشركة الحاجة لتوفير المزيد من السيولة بحلول نهاية شهر مارس المقبل خاصة في ظل معدلات الحرق الموجودة حاليا وذلك لضمان حفاظها على كيانها والطفو دون الهبوط إلى القاع. وقد أكدت الشركة الأمريكية عزمها الإعلان في وقت لاحق عن بعض الخطوات التي من شأنها إعادة هيكلة القوى العاملة بالشركة مع تخفيض أعداد العاملين بها لخفض النفقات والتكلفة في حيث تراجعت أيضا عن تصريحاتها بشأن الربحية المتوقع تحقيقها بحلول منتصف العام 2003. وعلى الرغم من كونها واحدة من رواد عالم بيع لعب الأطفال عبر الإنترنت وسيطرتها على المركز الثاني عالميا في هذا المجال إلا أن الشركة كان لها تاريخ من المعاناة مع مسألة السيولة حيث توقع المراقبون في مطلع العام الجاري أن تأتي شركة إي تويز ضمن قائمة شركات البيع عبر الإنترنت المهددة بخطر الإفلاس مع نهاية العام إلا أن الشركة تمكنت من تحقيق مفاجأة بتوفير 100 مليون دولار من السيولة مقابل صفقة بيع جزء من الأسهم. وتعزي شركة (إي تويز) تراجع نتائجها عن التوقعات المعلنة إلى عدة أسباب كان في مقدمتها تراجع ثقة العملاء في قدرات الاقتصاد الأمريكي في مرحلة شهدت حالة من عدم الاستقرار السياسي بسبب استمرار النزاع على مقعد الرئاسة الأمريكية بين جور وبوش الابن إضافة إلى ظهور تيار جديد من النفور من الشراء عبر الإنترنت وهو الادعاء الذي قد لا يكون على قدر كبير من الصحة مع تأكيد المؤشرات على ارتفاع حجم مبيعات الإنترنت لتجار التجزئة حيث حققت صفقات البيع من خلال الشبكة رقما قياسيا الأسبوع الماضي بلغ 200 مليون دولار في يوم من المبيعات في الوقت الذي أشارت فيه دراسة أعدتها إحدى شركات الأبحاث إلى ارتفاع مبيعات الإنترنت خلال أسبوع عيد الشكر بنسبة 190% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ولا تقتصر مشكلات إي تويز على هذا الحد ولكن المنافسة تشكل هي الأخرى نقطة تهديد قوية خاصة مع اتحاد أكبر منافستين لها وهما شركة (تويز آر أس) و(أمازون دوت كوم) من خلال موقع واحد على شبكة الإنترنت أظهرت الدراسات التحليلية زيادة حجم الإقبال على زيارته عن موقع (إي تويز) حيث قدرت الدراسة عدد الزائرين لموقع الاتحاد الجديد الذي أعلن في شهر أغسطس الماضي بحوالي 6.8 ملايين زائر مقابل 6.5 ملايين زائر لموقع الأخيرة.