عززت اعلى عائدات نفطية في نحو 20 عاما النمو الاقتصادي في 13 دولة عربية هذا العام وتوقعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (اسكوا) استمرار هذا الاتجاه في عام 2001 . وكشف تقرير للاسكوا صدر امس الاول ان اقتصاديات الدول الاعضاء في اللجنة نمت بنسبة 1.5 في المئة في عام 2000 وذلك بفضل الارتفاع الحاد في اسعار النفط وعائداته بصورة رئيسية. وتوقع التقرير المزيد من تحسن الظروف الاقتصادية في عام 2001 مع ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي الى نحو اربعة في المئة وهو واحد من أعلى مستوياتها منذ عام 1992. اوضح التقرير انه من المتوقع ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة 7.3 في المئة في دول الخليج العربية المنتجة للنفط فيما ستنمو الاقتصاديات الاخرى الاكثر تنوعا في انشطتها مثل الاقتصادين المصري ولاردني بنسبة 8.4 في المئة. وسيؤثر على معدلات النمو الاقتصادي في تلك الدول ايضا التطورات في قطاع الطاقة واتفاق السلام في الشرق الاوسط وسرعة ونجاح برامج الخصخصة والاصلاحات الاقتصادية في تلك الدول. ونمت اقتصاديات منطقة الاسكوا بنسبة 6.2 في المئة في عام 1999 وبنسبة 7.1 في المئة في عام 998 . وتشمل منطقة الاسكوا لبنان وسوريا ومصر والاردن والاراضي الفلسطينية والعراق والسعودية وعمان وقطر والبحرين والكويت واليمن والامارات. ولم يشتمل التقرير على اي ارقام بشان العراق الذي يعاني من عقوبات دولية لغزوه الكويت الا ان الاسكوا توقعت ان يكون الاقتصاد العراقي المعتمد على النفط قد استفاد كغيره من الدول المصدرة للنفط الخام. وباستثناء الاردن ولبنان والاراضي الفلسطينية فان كل دول الاسكوا مصدرة للنفط. وقال التقرير ان عائدات النفط في عام 2000 التي شهدت نقصا في الوقود واسعار جامحة للنفط بلغ اجماليها 166 مليار دولار بزيادة نسبتها 70 في المئة عن مستواها في عام 1999 البالغ 2.97 مليار دولار. وبلغ متوسط السعر السنوي لانتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) لهذا العام 94.27 دولار للبرميل بزيادة تبلغ 5.10 دولارات تقريبا عن مستواتها في عام 1999 . وفسر التقرير هذا الامر بقوله (العائدات النفطية في عام 2000 كانت أكبر كثيرا من المستويات السنوية لحقبة التسعينات وعند اعلى مستوى لها منذ عام 1981 عندما بلغ اجماليها 6.171 مليار دولار). وتابع التقرير (العامل الذي عجل أكثر بالنمو عام 2000 بالنسبة لمعظم الدول الاعضاء كان زيادة اسعار وعائدات النفط). وشهدت الامارات أكبر معدل نمو اقتصادي في المنطقة هذا العام اذ جرى تقديره عند 2.10 في المئة. وكان الاقتصاد في الاراضي الفلسطينية التي تعصف بها انتفاضة مستمرة منذ 12 اسبوعا ضد اسرائيل هو الاقتصاد الوحيد الذي عانى من الركود هذا العام. وقالت الاسكوا انه كان من المتوقع ان ينمو الاقتصاد الفلسطيني بنسبة سبعة في المئة في عام 2000 الا انه بدلا من ذلك تقلص بنسبة 5.3 في المئة. وأدت هذه الدفعة الاقتصادية الى تحسين نصيب الفرد الواحد من الدخل في المنطقة بنسبة 5.1 في المئة الا انها لم تكن كبيرة بصورة تكفي لتوفير المزيد من الوظائف للعاطلين او للصفوف المتزايدة من الباحثين عن وظائف جديدة. ولم تكشف الاسكوا عن رقم شامل للبطالة الا انها قالت ان الارقام المنشورة من جانب الحكومات تقل بمقدار الثلث على الاقل عن تقديرات المنظمات المستقلة. وأدرجت المنظمة معدل البطالة الرسمي المصري عند ثمانية في المئة والاردني عند 4.14 في المئة والسوري عند اكثر من 5.9 في المئة واليمني الرسمي عند 2.20 في المئة. وتضع التقديرات غير الرسمية معدل البطالة في لبنان عند 20 في المئة فيما وصف تقرير الاسكوا ظروف العمالة في الضفة الغربية وقطاع غزة بانها (كارثة) بسبب الاغلاقات الاسرائيلية لتلك المناطق لاسباب امنية. ولاتزال معدلات التضخم منخفضة اذ عمدت الحكومات الى ابقاء مالياتها تحت السيطرة. وسجل اليمن والضفة الغربية وغزة اعلى معدلات للتضخم اذ وصلت في المنطقتين الى ثمانية في المئة و8.5 في المئة على الترتيب فيما حقق لبنان ادنى معدل تضخم اذ بلغ سالب 8.0 في المئة. ـ رويترز