نفى مصدر مطلع لدى طيران الامارات الانباء الصحفية التي اشارت الى قيام ركاب استراليين برفع دعاوى قضائية ضد الشركة بسبب المرض الذي اطلق عليه (مرض الدرجة الاقتصادية) والناجم عن الخثار الدموي في الاوعية العميقة نتيجة الجلوس لفترات طويلة. ووفقا لما ذكره المصدر في تصريح خاص ادلى به لـ(البيان) فان طيران الامارات لم تبلغ رسميا بأية دعوة قضائية مرفوعة ضدها سواء من محامي الركاب او المحاكم التي تنظر في هذه الدعاوى. وكانت انباء صحفية قد اشارت الى قيام ركاب استراليين بدفع دعاوي قضائية ضد خمس شركات طيران عالمية وهي (كوانتس) والخطوط البريطانية والفرنسية وطيران الامارات والخطوط النيوزيلاندية. وبحسب ما اوضح مصدر طيران الامارات فان المسافة بين مسند المقعد والمقعد الذي امامه تتراوح ما بين 32 ـ 34 انش مشيرا الى ان رقم 34 انش يعد الافضل عالميا ورقم 28 انش الاسوأ. واضاف يقول ان طيران الامارات تطبق افضل المعايير العالمية فيما يخص سلامة وامن وراحة الركاب وذلك باستثمار مبالغ طائلة في تحديث اسطولها حرصا منا على تقديم افضل الخدمات. وتحدث المصدر عن وجود عدة عوامل اخرى قد تؤكد على صحة المسافرين من بينها ممارسة الرياضة والنظام الغذائى المتبع والتدخين وارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليسترول. وكانت مأساة الفتاة البريطانية التي توفيت مؤخرا اثر رحلة طويلة مباشرة من سيدني الى مطار هيثرو بسبب جلطة الاوعية الدموية العميقة هي التي اثارت القضية. وتبلغ الفتاة ايما كريستوفرسون 28 عاماً وكانت تتمتع بحالة صحية جيدة الا انها انهارت فور وصولها مطار هيثرو بعد رحلة استمرت نحو 20 ساعة. وبحسب ما جاء في تقرير الطبيب الشرعي فان سبب الوفاة كان بسبب حدوث جلطة الاوعية الدموية العميقة الناجمة عن نشوء تخثر في الساق بسبب الجلوس وعدم الحركة لفترة طويلة. واثارت هذه الحادثة المأساوية مخاوف العديد من المسافرين الذين لم يتنبهوا في وقت سابق الى خطر الجلوس في مقعد الطائرة لساعات طويلة دون الحركة. وكانت هذه الحادثة السبب المباشر وراء قيام العديد من المسافرين برفع دعاوى قضائية ضد شركات الطيران الخمسة بعد معرفة السبب وراء الاعراض التي اصابتهم. وتبعاً لما جاء في الأرقام الرسمية الواردة عن المصدر الصحي العالمي للطيران فان نحو 30 الف مسافر سنوياً يعانون من أعراض جلطة الاوعية الدموية العميقة ينجم عنها حدوث حالات وفاة مباشرة تقدر بعشرات الحالات. أما بالنسبة للأرقام الأمريكية فان هنالك نحو 14 الف حالة طارئة تحدث سنوياً على متن الخطوط التسعة الأمريكية على مدار العام من بينها نحو 350 حالة وفاة. وبدأت بعض شركات الطيران حملات توعية للمسافرين للاجراءات التي يجب ان يقوموا بها خشية حدوث هذه الجلطة. ومن ابرز هذه النصائح ضرورة اخذ حبة اسبرين قبيل بدء رحلة طويلة وممارسة بعض التمارين الرياضية لمدة دقيقتين على الاقل كل ربع ساعة. كما تشدد هذه النصائح على ضرورة الحركة وعدم مواصلة الجلوس لساعات طويلة في المقعد وذلك بالمشي في الممرات لتحريك الارجل. وتؤكد هذه النصائح على ضرورة مراعاة اخذ وضع مريح اثناء النوم بحيث تكون الاطراف والاقدام مرتاحة. كما ينصح بعدم ارتداء الملابس الضيقة اثناء السفر في رحلات طويلة لان الملابس الضيقة قد تؤذي الاقدام وتسبب انحباس الدم. واخيراً يرى الاطباء بان تناول الكحول على الطائرة قد يزيد الوضع سوءاً بسبب زيادة جفاف الجسم خاصة مع الهواء الجاف داخل الطائرة ولذلك ينصح الاطباء ضرورة الاكثار من شرب الماء على متن الطائرة وكذلك السوائل. وتقول تريسي دون وهي احدى المسافرات اللواتي تعرضن لاعراض جلطة الاوعية الدموية ان الالم يكون فظيعاً ويصبح غير محتمل خلال الرحلة. دون التي كانت في طريقها من بانكوك الى لندن بعد قضائها رحلة شهر العسل اصيبت بالاعراض ولم تعرف أسباب الآلم في حينها ثم ذهبت الى المستشفى فور وصولها الى مطار هيثرو ولم يكتشف الاطباء ما حدث إلا في اليوم الثاني حيث كان لديها أعراض حدوث تخثر اعلى الفخذ. واستمرت دون في مراجعة المستشفى على مدار ستة أشهر وذلك للتخلص كلياً من آثار الجلطة. وتضيف دون أن الرحلة كانت اشبه بكابوس فالآلم لم تتوقف طيلة الرحلة ورجت المضيفة عدة مرات بنقلها الى مقاعد درجة رجال الاعمال ودفع الفارق الا ان المضيفة رفضت وذلك بسبب قوانين الشركة. ويلعب مقعد الطائرة والمسافة بين المقاعد دوراً هاماً في راحة المسافرين وتتراوح المسافة ما بين مسند المقعد والمقعد الذي امامه نحو 28 ــ 34 انشا لدى جميع شركات الطيران حيث يعد رقم 28 الحد الادنى والاسوأ ورقم 34 الاعلى والافضل. وتبلغ هذه المسافة لدى الخطوط الفرنسية نحو 30 ــ 32 انشا على طائراتها المختلفة اما الخطوط البريطانية فهي 31 انشاً في حين تبلغ في الخطوط الايطالية 33 انشاً ولدى كوانشس 31 ــ 32 انشاً.