اكدت وزارة المالية والصناعة ضرورة استمرار تطوير الصناعات التحويلية بالدولة والسعي للتوسع في الصناعات القائمة مشيرا لاهمية دور هذه الصناعات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. واشارت الوزارة في دراسة حديثة لها الى ان هناك فرصا جيدة لتطوير وتنمية الصناعات الوسيطة من الالومنيوم مثل السحب والبثق والطرق وكذلك في مجال صناعات الحديد والصلب وفي مجال الصناعات الهندسية والانشاءات المعدنية وذلك ضمانا لتحقيق المزيد من الاكتفاء الذاتي واحلال الواردات وفي زيادة فرص التصدير. وطالبت الدراسة التي وردت بالعدد الجديد من مجلة شئون الصناعة بالعمل على ازالة العوائق التي تحد من التصدير والمتمثلة في نقص المعلومات عن فرص التصدير واليات الاسواق العالمية والتغيرات المستمرة في افضليات المشترين الاجانب ويسهل ضمان وائتمان الصادرات مؤكدة ضرورة ايجاد مؤسسة او جهة متخصصة تعمل على تمويل وضمان وتأمين الصادرات والتأكيد على تحسين نوعية وجودة الانتاج الوطني والالتزام بالمواصفات والمقاييس المحلية والخليجية والدولية. وطالبت الدراسة بتقييم ومراجعة مسار التنمية الصناعية في الدولة ومعدلات النمو المتحققة في القطاعات الصناعية النفطية وغير النفطية والتغيرات الهيكلية في الاقتصاد الوطني خلال الفترة الماضية وحتى الان الاخذ بعين الاعتبار المستجدات والتطورات العالمية التي حدثت خلال الفترة القليلة الماضية, في مجال التكتلات الاقتصادية, والاتفاقيات, التجارية, واثار ونتائج الانضمام الى منظمة التجارة العالمية, اضافة الى التطورات التقنية في مجال الصناعة والتصنيع, واوضاع سوق النفط العالمية, والغاز الطبيعي بالاضافة الى تطلعات دول مجلس التعاون الخليجي نحو المزيد من التنسيق. والتعاون الصناعي فيما بينها, خاصة في مجال تطبيق الاتفاقية الاقتصادية الموحدة, وانشاء السوق الخليجية المشتركة, وانعكاس ذلك على اوضاع ومسار التنمية الصناعية في الامارات مستقبلا. واشارت الدراسة الى ان الامارات تمكنت من تحقيق نجاحات جيدة في مضمار التنمية الصناعية خلال العقدين الماضيين, انطلاقا من الرغبة في تنويع مصادر الدخل القومي, خصوصا بعد التقلبات التي تعرض لها السوق العالمي للنفط منذ مطلع الثمانينات, حيث شهدت الدولة نموا ملحوظا في عدد المشروعات الصناعية المقامة, وفي حجم الاستثمارات الموظفة في قطاع الصناعات التحويلية, والتي تركزت على بعض الصناعات التصديرية مثل الاسمدة الكيماوية والالمنيوم والمنتجات النفطية المكررة ومواد البناء مستفيدة من المزايا النسبية المتاحة لهذه الصناعات خصوصا الطاقة والقائمة المعتمدة على موارد النفط والغاز الطبيعي, كما قامت صناعة استهلاكية احلالية, استطاعت تغطية جزء كبير من احتياجات السوق المحلي مع وجود بعض الفرص للتصدير. واوضحت ان هذه المنجزات تحققت بالرغم من انفتاح السوق في الامارات, وانخفاض مستوى الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات المماثلة للمنتج المحلي, وشدة المنافسة الاجنبية, بالاضافة الى وجود ازدواجية في بعض المشروعات القائمة. وطالبت الدراسة بالسعي في المرحلة المقبلة لازالة الاختناقات في الصناعات التي تواجه مثل هذه الصعوبات, والتوجه نحو اقامة الصناعات التي تتمتع بمزايا تنافسية واضحة, والسعي لزيادة وتطوير مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي, مشيرة الى ان قطاع الصناعات التحويلية, بما يتمتع به من حيوية, وقوة دفع, وتأثيرات تشابكية هو اكثر القطاعات الاقتصادية المؤهلة مستقبلا لتنويع مصادر الدخل القومي. من جهة اخرى اشار تقرير ورد بالمجلة الى ان وزارة المالية والصناعة تعمل حاليا على اعداد مشروع قانون بانشاء مؤسسة لتنمية وتمويل الصادرات الصناعية في الدولة برأسمال حكومي كما تم انجاز مشروع قانون يقضي بتحويل ادارة المواصفات والمقاييس بالوزارة الى هيئة مستقلة تتمتع بالاستقلالية تساعدها على القيام بالدور المهم المطلوب منها في المرحلة المقبلة. واشار التقرير كذلك الى انه يجري حاليا تعديل قانون الصناعة رقم (1) لسنة 1979 كما تم تعديل القانون الاتحادي رقم 44 لسنة 1992 في شأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية من اجل تحسين المناخ الاستثماري وجذب الاستثمارات الاجنبية.