اعلنت المملكة العربية السعودية ميزانيتها العامة لعام 2001 بمبلغ 215 مليار ريال سعودي (3.57 مليار دولار) للايرادات ومثلها للنفقات وهي اكبر وأول ميزانية تصدر متوازنة من دون عجز منذ 16 عاما. واقر مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدها الليلة قبل الماضية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز تلك الميزانية التى اعطت اهتماما خاصا لدعم الخدمات التي تهم المواطن السعودي حيث خصصت ربع النفقات لصالح التعليم. وتوقع بيان الميزانية الذي نشرته وسائل الاعلام الرسمية ايرادات ونفقات بقيمة 215 مليار ريال لكل منهما. وكانت السعودية وهي اكبر مصدر للنفط في العالم توقعت عجزا بقيمة 28 مليار ريال في ميزانية عام 2000 استنادا الى زيادة الايرادات بنسبة 30% الى 157 مليار ريال وارتفاع الانفاق بنسبة 12% الى 185 مليار ريال. ولم يحدد بيان الميزانية سعر النفط الذي استندت اليه ميزانية عام 2001. وكانت المملكة قدرت ميزانية عام 2000 على اساس سعر 19 دولارا للبرميل. وتساهم عوائد النفط بحوالي 75% من ايرادات الحكومة. وقال الملك فهد في الاجتماع ان الحكومة اخذت في الاعتبار عند وضع هذه الميزانية هدف تحقيق توازن مالي مع دعم القطاعات التي تضمن استمرار التنمية. وقال الملك فهد ايضا ان الحكومة تتوقع ان ينمو اجمالي الناتج المحلي 5.15 بالاسعار الحالية الى 618 مليار ريال بنهاية عام 2001 مقارنة مع 535 مليار ريال العام السابق. واضاف ان السبب الرئيسي لتحقيق هذا المعدل هو الزيادة الكبيرة لاسعار النفط وزيادة انتاج النفط حيث من المتوقع ان ينمو القطاع النفطي 4.39% بالاسعار الحالية ومن المتوقع ان ينمو القطاع الخاص 31.3% بالاسعار الحالية. وتضمنت الميزانية مخصصات اكبر لمعظم القطاعات التي تقدم خدمات مثل التعليم والنقل والصحة وخلق فرص عمل لعدد متزايد من الشبان السعوديين الذين ينضمون الى الايدي العاملة. وخصصت الميزانية 38 مليار ريال للمشروعات الجديدة وتنمية بعض المشروعات القائمة فعلا. ولم تذكر تفاصيل المشروعات. وتضمنت تخصيص 53 مليار ريال للتعليم وتدريب القوى العاملة السعودية بزيادة ثمانية في المئة عن العام السابق. وارتفع الانفاق على الصحة والخدمات الاجتماعية عشرة في المئة الى 9.21 مليار ريال في حين زادت مخصصات الخدمات البلدية والمياه 23% الى 7.8 مليارات ريال. وتشرع المملكة التي عانت من درس قاس بسبب انخفاض اسعار النفط وعجز الميزانية في تطبيق اصلاحات اقتصادية تعطي القطاع الخاص دورا اكبر في الاقتصاد وتعطي للاجانب حرية استثمار اكبر في الاقتصاد الذي يعتمد على النفط بشكل كبير. ويقول اقتصاديون ان توفير وظائف عمل لمواطنيها لايزال تحديا كبيرا امامها. وكما هو معتاد لم تشر الميزانية الى الاموال المخصصة لوزارة الدفاع. ــ الوكالات