اقامت الاكاديمية العليا للدراسات الاقتصادية في ليبيا ندوة اقتصادية حول التذبذب في اسعار النفط العالمية. وتناول الخبراء المشاركون والمتخصصون الاقتصاديون التذبذب الحالي في اسواق النفط العالمية ، حيث تشهد الاسواق انخفاضاً ملحوظاً في اسعار النفط الامر الذي يؤثر سلبياً على اقتصاديات الدول المصدرة للنفط ويضر عملية التنمية في هذه الدول ويحبط جهودها في ايجاد مصادر دخل بديلة. وتساءل الخبراء والمتخصصون المشاركون لماذا لا يتحرك العالم ويمارس ضغوطات على الاسعار التي تسبب في انخفاض اسعار النفط معيدين للاذهان تلك الضجة الكبرى التي احدثتها الدول المستهلكة عندما تحركت اسعار النفط الفترة الماضية حيث لمس الجميع تلك الضغوط التي تعرضت لها منظمة اوبك من خلال هذه السنة بسبب اسعار النفط والتي تراوحت بين العقاب واللوم إلى التهديد باستعمال سلاح المقاطعة. ووقف بعض الامدادات الاستراتيجية والحيوية وزيادة اسعارها والتلويح باستخدام القوة العسكرية. واكد المشاركون من الخبراء والمتخصصين ان السبب الحقيقي في ارتفاع النفط ليس المنتجين بل هو خارج عن رغبتهم وقرارهم ويعتقد هؤلاء الخبراء جازمين ان السبب هو المضاربة والسمسرة والرسوم والضرائب التي تفرضها الدول المستهلكة للنفط على المحروقات في بلدانها والتي تصل 80%. ولاحظ الخبراء ان سوق النفط على عكس ما يروجه بعض الاطراف متشبعة بل انه يوجد فائض في الانتاج ويرى هؤلاء الخبراء الاقتصاديون المتخصصون ان علاج التذبذب الذي تشهده الاسواق النفطية يستدعى اهمية وضرورة التفاهم والحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة والاتفاق على التعاون المشترك لصالح الجميع وان اسلوب الضغوط والتهديدات لن يجدي في حل القضية وان الدول الاعضاء مضطرة حرصاً على مصالحها ومستقبل شعوبها وخطط التنمية فيها ان تحافظ على اسعار النفط عند مستويات معقولة للمنتج او المستهلك.