حذر الرئيس الامريكي بيل كلينتون الاتحاد الاوروبي من حرب تجارية بسبب التمويل الحكومي لمشروع طائرة الايرباص العملاقة الجديدة في الوقت الذي تقول مصادر بصناعة الطائرات انه على وشك ان يبدأ بكلفة 7.10 مليارات دولار. وقالت مصادر المانية ان الطائرة الجديدة ايه 3 اكس اكس التي تهدف ايرباص ان تحتل بها مكانة الطائرة الامريكية بوينج 747 كأكبر طائرة مدنية في العالم واغلاها ثمنا ستبدأ مرحلة التصنيع الشامل امس. وذكرت مصادر صناعية ايطالية ان شركة فينميكانيكا الهندسية الايطالية ستأخذ ثمانية في المئة من المشروع الذي تعمل ايرباص منذ اوائل التسعينات على اطلاقه. وفي واشنطن قال الرئيس كلينتون امس الاول لزعماء الاتحاد الاوروبي ان تمويلهم للطائرة قد يكون محور نزاع تجاري مع الولايات المتحدة. وتشكو شركة بوينج منذ فترة طويلة من ان شركة ايرباص تحصل على دعم في صورة شطب ديون وقروض بفائدة اقل من اسعار السوق منتهكة بذلك معاهدة امريكية اوروبية موقعة عام 1992 واتفاق تأسيس منظمة التجارة العالمية الموقع عام 1994 . وقال جين سبيرلنج المستشار الاقتصادي للبيت الابيض بعد اجتماع كلينتون مع زعماء الاتحاد الاوروبي وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران ان الرئيس الامريكي كرر شكاوى بوينج. ومن المتوقع ان تسهم حكومات اوروبية بنحو ثلاثة مليارات دولار من الاستثمارات التي تحتاجها ايرباص والبالغة 7.10 مليارات دولار لتطوير الطائرة العملاقة. ويوم الجمعة الماضي باعت ايرباص ست طائرات من الطراز الجديد الى شركة فيرجن اتلانتيك ايروايز ليصبح اجمالي عدد الطائرات المباعة من هذا الطراز 50 طائرة وهو العدد الذي استهدفت الوصول اليه قبل بدء تصنيع الطائرة. وكانت طيران الامارات اول شركة طيران تطلب شراء الطائرة 3 اكس.اكس. من جهة اخرى قالت اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي امس ان مشروع الطائرة العملاقة لشركة ايرباص مدعوم بقروض وليس بدعم حكومي لا يرد كما زعمت الولايات المتحدة. وربطت اللجنة الشكوى الامريكية بمحاولة شركة بوينج للحيلولة دون بدء مشروع الطائرة العملاقة. وقال جونار فيجاند المتحدث باسم كريس باتن مفوض الشئون الخارجية للصحفيين ان انتاج ايرباص سيتفق بالكامل مع الاتفاق الثنائي الموقع مع الولايات المتحدة بشأن انتاج الطائرات. وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون قال لزعماء الاتحاد الاوروبي الذين يزورون الولايات المتحدة حربا تجارية قد تنطلق بين الجانبين بسبب تمويل مشروع الطائرة الجديدة. ـ رويترز