تلقت الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة بالدولة تقريراً حول توصيات اللقاء الثاني لمسئولي النقل بدول مجلس التعاون الخليجي والذي عقد مؤخراً في الدولة. ووفقاً للتقرير فان اللقاء قد استعرض تسعة أوراق عمل قدمتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا وشركة الملاحة العربية وغرفة الدمام ووزارة المواصلات في البحرين والخطوط القطرية وغرفة قطر ومجلس الغرف السعودية والشركة بالسعودية للنقل الجماعي. كما عقد لقاء مفتوح لمسئولي الجمارك في بعض دول المجلس وانتهى اللقاء الى التوصيات التالية: أولاً: العمل على إزالة كافة الصعوبات والمعوقات التي تواجه حركة نقل السلع والمنتجات الوطنية بين دول المجلس وفقاً للاتفاقيات والأحاكم والقرارات الصادرة عن اجتماعات القمم الخليجية واللجان الوزارية المنبثقة عنها وبصفة خاصة ما يلي: ــ تسهيل وتوحيد اجراءات حصول سائقي الشاحنات الاجانب على تأشيرات متعددة السفرات فيما بين دول المجلس. ــ توحيد الرسوم المفروضة على الشاحنات في منافذ العبور الحدودية لدول المجلس. ــ تمديد فترة العمل في المنافذ الجمركية لتصبح طوال فترة الاسبوع وخلال أيام العطلات. ــ التأكد من دقة وسلامة موازين الشاحنات سواء الموجودة داخل أراضي الدولة أو على الحدود الجمركية بين دول المجلس. ــ التوسع في استخدام الاجهزة الالكترونية في عمليات الفحص والمعاينة عند النقاط الحدودية. ــ دراسة إمكانية إصدار وثيقة خليجية موحدة تكون نافذة المفعول في كافة دول المجلس. ــ النظر في الغاء نظام القوافل لحركة الشاحنات عند المنافذ الحدودية لما له من اثر في ارتفاع كلفة النقل. ثانياً: الاستمرار في تطوير وتحسين البنية التحتية المرتبطة بقطاع النقل البري من انشاء وتوسعة الطرف على أحدث المواصفات المطلوبة لمرور الشاحنات والمركبات الثقيلة مع ضرورة العمل بقدر الإمكان على انشاء طرق خاصة للشاحنات لتجنب المرور داخل المدن واختصار زمن الشحن مع ضرورة تكامل هذه الطرق بالخدمات المطلوبة للناقلين والمسافرين, وتخصيص أماكن عامة لعبور الحاويات والشاحنات عند المنافذ الجمركية والاهتمام بتحسين المنافذ الجمركية ومرافقها وقدرتها بما يساهم في تيسير وانسيابية حركة النقل. ثالثاً: العمل على انشاء مراكز جمركية مشتركة في الحدود البرية لدول المجلس لتفادي تكرار عمليات فحص وتفتيش البضائع واعتماد الاختام الجمركية للبضائع العابرة مع العمل على اختصار اجراءات التفتيش والفحص بقدر الامكان ومناسبة هذه الاجراءات خاصة في حالة السلع والمنتجات المعتمدة كسلع وطنية من قبل الجهات المختصة بدول المجلس. رابعاً: تطوير التشريعات والقوانين واللوائح الخاصة بقطاع النقل البري وتوحيدها بين دول المجلس بما يلائم تبسيط الاجراءات واعتماد المعاملات الالكترونية وكذلك الاتفاق على مواصفات موحدة للشاحنات والمقطورات وانظمة السلامة في دول المنطقة. خامساً: تشجيع اقامة شركات ومؤسسات وطنية للنقل متعدد الوسائط في دول المجلس مع منح الشركات الوطنية الاولوية في نقل السلع والمنتجات الخليجية متى ما امكن ذلك. سادساً: بالنظر للدور المتعاظم الذي يلعبه قطاع النقل البحري باعتباره من أقدم وأقل وسائل النقل كلفة, وحيث ان تكاليف بناء الاساطيل يتسم بالارتفاع النسبي مقارنة بوسائل النقل الاخرى مع انخفاض في العوائد المادية, ومع استمرار الحاجة للمزيد من هذه الاساطيل لخدمة التجارة في دول المنطقة فان المشاركين يناشدون حكومات دول المجلس بتقديم كافة انواع الدعم والمساندة لهذا القطاع كما يتأملون قيام المصارف الوطنية بتقديم التسهيلات الائتمانية والقروض بشروط ميسرة وفوائد منخفضة. سابعاً: في ظل التطور المتنامي الذي تشهده صناعة السفن بأنواعها المختلفة, ومع اطراد حركة التجارة العالمية من والى دول المجلس فان اللقاء يؤكد على ضرورة الاهتمام بتطوير وتحديث الخدمات والقدرات لموانىء دول المنطقة وذلك باستخدام وتطبيق أحدث تقنيات المعلومات والوسائل المتقدمة في عمليات المناولة وغيرها من الوسائل التي تساعد على استقبال السفن بأنواعها المختلفة. ومن جانب آخر دعا المشاركون دول المجلس للعمل على توحيد المعايير المستخدمة في وسائل الاتصالات والمراسلات بين شركات الشحن والوكلاء والشركات التجارية وذلك بالاستفادة من ثورة الاتصالات وخدمات التجارة الالكترونية مع العمل على استخدام نظام التواقيع الالكترونية وتفعيل بوليصة الشحن الالكترونية عوضاً عن بوالص الشحن الورقية المستخدمة حالياً. ثامناً: الدعوة لاقامة كيانات مؤسسية سواء من خلال جمعيات أو اتحادات للناقلين بدول المجلس تضم في عضويتها الجهات ذات العلاقة بحيث تتولى التنسيق والتشاور بين اعضائها بما يحقق ويعزز روح التعاون والتضامن المشترك فضلاً عن دورها في حماية حقوق هذه الاطراف تجاه الجهات المعنية وازالة العقبات بأشكالها المتنوعة بهدف الوصول الى صورة متقدمة من صور التكامل الاقتصادي. تاسعاً: مع حتمية ظاهرة العولمة والتكتلات الاقتصادية الاقليمية والدولية والاتجاه السائد نحو اقامة كيانات وتحالفات كبيرة, فان المشاركين يدعون دول المجلس والشركات الوطنية الى أهمية الاستفادة من التجربة الدولية بالعمل على دمج شركات النقل في القطاعات المختلفة لاقامة كيانات عملاقة تستطيع ان تنافس بشكل قوي وتوفر الخدمات بتكلفة اقتصادية تعتمد على خفض النفقات وتطوير وتطويع تقنية المعلومات والاتصالات. عاشراً: يؤكد المشاركون على الدور الفاعل والهام الذي يلعبه الاتحاد العالمي لمنظمات الشحن (الفياتا) في مجال صناعة النقل العالمية, ويدعو الدول الاعضاء التي لايوجد بها لجان وطنية للنقل سرعة انشاء مثل هذه اللجان والنظر في امكانية توحيد اعمالها في كيان مشترك بحيث يتيح لها الحصول على عضوية الفياتا والاستفادة من المزايا التي تقدمها هذه المنظمة بما ينعكس ايجابا على صناعة النقل في دول المجلس. حادي عشر: تأكيداً على وحدة السوق الخليجية ولمواكبة التطورات العالمية يدعو اللقاء للتنسيق والتعاون بين شركات النقل الجوي الوطنية وبصفة خاصة فيما يلي: ــ عقد تحالفات فيما بين هذه الشركات لمواجهة التطورات المتلاحقة التي يشهدها قطاع النقل الجوي. ــ السماح للناقلات الوطنية باستعمال حقوق النقل غير المستغلة من قبل الشركات الوطنية الاخرى. ــ ممارسة حقوق النقل وتحرير الاجواء بين دول المجلس مستقبلا. ــ التوسع في اقامة شبكة للنقل الجوي بين مدن دول المجلس. ثاني عشر: تهيئة السبل لاستقطاب استثمارات القطاع الخاص الخليجي في انشطة النقل الجوي وبصفة خاصة في مجالات المطارات والخدمات المساندة وشركات الطيران. ثالث عشر: التنسيق بين شركات السفر والسياحة في دول المجلس بهدف ايجاد نوع من التكتل أو الاندماج بينها لانشاء شركات برؤوس اموال أكبر وأهداف اشمل بحيث يمتد دورها ليشمل مهام اخرى متعلقة بصناعة السفر والسياحة البيئية للمنطقة في أسواق السفر والسياحة العالمية.