توقع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان يصل اجمالي عدد المنشات الصناعية بالدولة في نهاية عام 2000 الى حوالي 2300 منشأة موزعة على امارات الدولة ، وعلى قطاعات صناعية متنوعة تنتج منتجات متميزة مشيرا الى ان العديد من هذه المنشات حصل على شهادات جودة وتقوم بتصدير منتجاتها ليس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فقط بل الى دول عربية وغربية مما يعني زيادة الوعي باهمية عنصر الجودة لدى الصناعيين وذلك لمواجهة تحديات العولمة. وقال معاليه في كلمة له بمناسبة العيد الوطني التاسع والعشرين للامارات ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانة اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات اقاموا الدولة الاتحادية من منطلق الايمان العميق بوحدة الارض والشعب وادراك اهمية التازر لبناء الوطن ومنذ اليوم الاول لاعلان الاتحاد انطلق القائد في عمل متواصل وبارادة صلبة وامال عريضة وطموحات كبيرة ليضع الخطط والاسس المتينة لنهضة شاملة تزرع في ارجائها معالم دولة حديثة تقوم في جنباتها معالم حضارة جديدة تنهل من ماضيها وتراثها العريق اصالته وصلابته وترسم للحاضر اطلالته المشرقة التي ارادها وراها القائد ببصيرته. واضاف معاليه ان الاقتصاد الوطني قطع شوطا كبيرا من النمو والتقدم ونجحت السياسات الحكومية في الوصول بالاقتصاد الى مرحلة متطورة خلال اقل من ثلاثة عقود تمثل عمر الاتحاد حيث تم حشد الموارد اللازمة والاستعانة بالخبرات العالمية حتى اصبحت الامارات تمتلك واحدة من افضل البنى الاساسية تطورا في العالم. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في الكلمة التي وردت بالعدد الجديد من مجلة شئون الصناعة التي اصدرتها ادارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة امس ان السياسة الاقتصادية لدولة الامارات العربية المتحدة اعتمدت منذ فترة طويلة على اسس الاقتصاد الحر وفتح ابواب المنافسة الحرة وجذب الاستثمارات, ويبدو هذا التوجه جليا في قطاع الصناعة حيث سجلت الدولة على مدى ربع قرن ويزيد نقلة نوعية متميزة في هذا القطاع من خلال رؤية استراتيجية بعيدة المدى ضمن السياسة الاقتصادية الهادفة الى تنويع مصادر الدخل القومي وخلق قنوات مستديمة لاضافة قيمة جديدة للاقتصاد الوطني وفتح مجالات متنوعة لاستغلال موارد الدولة من المواد الخام المحلية. واضاف معاليه ان البيانات الرسمية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات قد بلغ في عام 1999 نحو 4.190 مليار درهم بينما كان حوالي 173 مليار درهم عام 1998 بمعدل زيادة قدره 10% وبلغت نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي 9.16%, كما حققت الدولة عام 1999 فائضاً في الميزان التجاري قدره 4.13 مليار درهم بينما كانت عام ,1998 5.3 مليارات درهم وذلك بسبب النمو الكبير في قيمة الصادرات السلعية بما فيها الصادرات النفطية. واشار الى انه باستبعاد قطاع النفط ارتفع الناتج المحلي من 137 مليار درهم عام 1998 الى 7.141 ملياردرهم عام 1999 بمعدل زيادة 4.3%, ويبرز قطاع الصناعات التحويلية للعام الثاني على التوالي بما يمثله من طموحات ليكون القطاع الرائد والمعدول عليه تنويع مصادر الدخل بما يملك من مقومات تؤهله لدفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة في الدولة. الناتج المحلي وذكر انه من المتوقع ان يرتفع الناتج المحلي الاجمالي لعام 2000 الى 5.203 مليارات درهم بزيادة قدرها 1.7% عن عام 1999 وان يرتفع الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية بمعدل 3% وذلك في ضوء الاتجاه نحو زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي والبتروكيماويات والالمنيوم وكذلك الصناعات الخفيفة, وان يرتفع حجم الصادرات السلعية الى 133 مليار درهم وان يحقق الميزان التجاري فائضا بنسبة 38% عن عام 1999. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان المرحلة التي يمر بها العالم في الوقت الحاضر هي مرحلة تحول كبير نحو اقتصاد عالمي جديد يرتكز على تكنولوجيا المعلومات وتشكل شبكات الانترنت البنية الاساسية للاقتصاد الجديد اذ انها توفر سوقا الكترونية وشكلا جديدا للاتصالات والتوزيع وايضا طريقة جديدة للقيام بالاعمال, وهذا لا يعني انتهاء الاقتصاد التقليدي بل يبقى الاقتصاد بقديمه وحديثه اقتصادا لا يتجزأ حيث اقتصاد الارض والمصنع والانتاج يكمل اقتصاد الفكر والابداع. واضاف انه من هنا تأتي اكتساب المهارات الفنية واستيعاب التكنولوجيا الحديثة وتطويعها بشكل يساعد على دفع عجلة النمو الاقتصادي ومن اجل تكوين المجتمع الصناعي الذي يشعر باهمية التصنيع في حياة الامم. الاستراتيجية البيئية من ناحية ثانية ورد بالمجلة عرض للاستراتيجية البيئية للقطاع الصناعي بالدولة والاهداف والسياسات المقترحة لاولايات العمل البيئي القطاعية ومنها ادخال البعد البيئي في خطط التنمية الصناعية حيث تعتبر التنمية الصناعية هدفا استراتيجيا للدولة وبفضل الموقع الاستراتيجي للدولة وتوافر النفط والموارد البتروكيماوية فان القطاع الصناعي الوطني سوف يشهد تطورا ملموسا في المستقبل. واوضحت الاستراتيجية ان التطور في الصناعات ذات الكثافة العمالية يعني استضافة الدولة للمزيد من العمالة الوافدة مشيرة الى ان الحد من الاثار البيئية السلبية للنشاط الصناعي لا يمكن تحقيقه في غياب خطة تنمية وآليات ترخيص ونظم رقابة موحدة على مستوى الدولة. وتهدف الاستراتيجية من وراء هذه الاولوية الى وضع سياسة قومية تعني باعطاء الاولويات للاعتبارات البيئية عند وضع خطط التنمية الصناعية مع ضرورة توحيد المواصفات البيئية واساليب التحكم في سلامة البيئة على مستوى الدولة ومقترح تشكيل لجنة عليا للصناعة تحت رئاسة وزارة المالية والصناعة تشرف على وضع السياسات التصنيعية وسياسات الترخيص الصناعي على مستوى الدولة وتقوم هذه اللجنة بالتنسيق مع سلطات الترخيص المحلية باصدار قوائم استرشادية توضح الصناعات التي يمنح الترخيص باقامتها في الدولة استنادا على اثرها السلبي على سلامة البيئة والصناعات التي لا يجوز الترخيص لها الا بعد اخذ الموافقة عليها من اللجنة العليا للصناعة والصناعات التي يجوز الترخيص بانشائها بعد التاكد من توفيرها بشروط واجراءات حمائية محددة والصناعات التي يتم الترخيص بانشائها دون شروط محددة, وتطبيق المعايير المتفق عليها دوليا على مستوى الدولة للحد من الاثار السلبية للنشاط الصناعي, ودراسات الجدوى المقدمة مع طلب استخراج الترخيص الصناعي يجب ان يتضمن الاثر البيئي للمشروع الصناعي مع توضيح التدابير التي سوف تتخذ للحد من الاثار السلبية على البيئة, ويكون الالتزام بالسياسات الموضوعة لحماية البيئة شرطا يجب توفره قبل اصدار شهادات المنشا او منح الاعفاءات الجمركية او منح اية حوافز للصناعات الوطنية, وتفضيل الصناعات ذات الكثافة الراسمالية على المصانع ذات الكثافة العمالية وعدم تشجيع الصناعات التي تساهم في اهدار الموارد المحلية. اما الاولوية الثانية للعمل البيئي بالاستراتيجية فتتمثل في تعميم انشاء مناطق صناعية مناسبة في كافة امارات الدولة من خلال تحديد مواقع انشاء المصانع ففي الفترات السابقة لم يكن يخضع للاعتبارات البيئية في بعض الاحيان مما ادى لوجود المصانع في الاماكن السكنية, وكذلك اقيمت بعض الصناعات بالقرب من صناعات اخرى غير ملائمة. ازدياد عدد الصناعات ذات الكثافة العمالية ادى الى تكدس العمال في مناطق سكنية غير مؤهلة لايوائهم. على ان توضع خطة زمنية لتوزيع المصانع في مناطق صناعية متخصصة وفقا للحجم ونوعية النشاط الصناعي. وضع خطة زمنية لتخطيط المناطق الصناعية بعيدا عن الاماكن السكنية. والعمل على انشاء مناطق صناعية تقوم على اسس سليمة تخدم سلامة البيئة في الدولة. وفي حالة التقدم لاستخراج رخصة لانشاء مصنع جديد او زيادة طاقات اضافية لمصنع قائم, يكون الالتزام بانشاء المصنع في المنطقة الصناعية المخصصة شرطا اساسيا لذلك وضع خطة زمنية مدروسة لنقل كل المصانع الى المناطق الصناعية المخصصة لها على ان يتم ذلك تدريجيا. وتتمثل الاولوية الثانية في تطوير وترقية الكفاية الانتاجية للصناعات الوطنية وضمان جودة المنتجات الوطنية على اساس ان التوسع في التنمية الصناعية في غياب الاهتمام بالكفاية الانتاجية قد يؤدي الى ازدياد الطلب على العمالة الوافدة وارتفاع نسبة تلوث البيئة وارتفاع نسبة هدر الموارد وتقليل القدرة التنافسية للصناعات الوطنية ويهدف ذلك الى رفع الكفاية الانتاجية للصناعات الوطنية بتبني نظم التصنيع الحديثة ورفع جودة المنتج الوطني ويتم ذلك من خلال توفير المعلومات من المنظمات الدولية والاقليمية المتخصصة, وذلك للتعرف على نظم الانتاج الحديثة وبالأخص النظم التي تساعد على سلامة البيئة وعلى ترشيد استخدام الموارد المحلية. تفعيل قانون المواصفات والمقاييس لدولة الامارات العربية المتحدة وتطبيق المواصفات المعتمدة على المنتجات الوطنية واعتبار ذلك شرطا في تنفيذ المشتريات الحكومية وتشجيع تبني نظم استخراج شهادات الجودة وادخال البعد البيئي في ذلك, ودعم مساعدة الصناعات الوطنية في عملية نقل وتوطين التكنولوجيا. اما الاولوية الرابعة للعمل البيئي فتتمثل في تبني واستخدام نظم الانتاج النظيفة على اساس ان الصناعات التي تتبع نظم انتاج تقليدية تساهم بقدر اكبر في تلوث البيئة وتساهم ايضا في هدر الموارد المحلية وهذا بدوره يزيد من تكلفة الانتاج وضعف القدرة التنافسية وفي الفترات السابقة تم استيراد بعض الصناعات الى الدولة ثبت ان الدولة المصدرة لها استبعدتها لاثرها السلبي على البيئة. وان التوسع في انشاء الصناعات التي تتبع نظماً تقليدية قد تساعد في ارتفاع نسبة تلوث البيئة وفي زيادة نسبة المواد التالفة عند التصنيع مما يساهم في اهدار الموارد المحلية وكذلك تزيد من الاعتماد على العمالة الوافدة. ويهدف ذلك الى حث المصنعين لتبني نظم انتاج حديثة في الصناعات التي يتم انشاؤها بالدولة, وفي حالة اضافة طاقات انتاجية جديدة للمصانع القائمة من خلال الحصول على معلومات حول افضل نظم الانتاج المستخدمة عالميا في شتى القطاعات الصناعية واختيار ما يتناسب مع طبيعة الاستثمار في الدولة وتوفير تلك المعلومات في شكل مؤشرات قياسية يسترشد بها المصنعون وسلطات الترخيص وتفيدالمصنعين على مستوى المستثمرين ومدراء المصانع بسبل الانتاج النظيفة المتوفرة في مجال نشاطهم وتعريفهم بالمزايا التي توفرها هذه النظم مثل توفير الطاقة وتقليل كلفة الانتاج وتشجيع انشاء الصناعات التي تتبع نظم انتاج نظيفة وتقييد الترخيص للصناعات التي تتبع نظما قد تؤدي الى اهدار الموارد الاستراتيجية مثل المياه والكهرباء. وتتمثل الاولوية الخامسة في تطوير شروط الصحة المهنية والامن الصناعي التي يجب توفرها في القطاع الصناعي على اساس ان المعلومات الاحصائية عن الحوادث والاصابات التي تقع في بعض المصانع غير متوفرة لبعض القطاعات. عدم الجدية في بعض الاحيان في تطبيق التشريعات الخاصة بالصحة المهنية والامن الصناعي. وذلك بهدف تطوير نظم الصحة المهنية والامن الصناعي بالقطاع الصناعي ونشر الوعي بالاهتمام بالصحة المهنية ونظم الامن الصناعي وتعريف المصنعين بالعلاقة المباشرة بين ذلك وبين رفع معدل الكفاية الانتاجية للعاملين. ويتم ذلك من خلال الاشتراط عند اصدار الرخص للمصانع الجديدة او اضافة طاقات انتاجية لمصانع قائمة ان يلتزم المصنع بتوفير شروط الصحة المهنية والامن الصناعي وتوفير المسكن الملائم للعاملين ووضع وتنفيذ برنامج لتوعية المديرين والعمال بالاهتمام بشروط الصحة المهنية والامن الصناعي. وتركز الاولوية السادسة على الحاجة الى توفير القدرات البشرية والمؤسسية المتخصصة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة على مستوى الجهات المخولة بالترخيص وذلك على اساس انعدام الوعي بين المؤسسات والافراد العاملة في القطاع الصناعي حول اثر النشاط الصناعي على البيئة وعدم توفر دراسات ومعلومات دقيقة حول ذلك الاثر وعدم توفر كوادر وظيفية متخصصة في الامور البيئية على مستوى المصانع بالدولة, وانعدام التنسيق بين الجهات الرسمية التي تعني بسلامة البيئة وبين سلطات الترخيص وذلك بهدف بناء القدرات البشرية والمؤسسية المطلوبة لاحداث تنمية صناعية مستدامة عن طريق خلق الية تنسيق بين وزارة المالية والصناعة والامانة العامة للبلديات وبين المصانع العاملة في الدولة نحو توفير وتاهيل القدرات البشرية والمؤسسية في مجال سلامة البيئة وتطوير وتاهيل القدرات البشرية لدى سلطات الترخيص والتفتيش الصناعي بالدولة وتوفير الخبرات اللازمة لتاهيلها لمراقبة وتقويم اثر النشاط الصناعي على البيئة. اما الاولوية السابعة فتتمثل في اعتبار البعد البيئي كجزء لا يتجزأ من عملية الانتاج الصناعي على اساس ان الادارات في بعض الصناعات لا تقدر العلاقة بين الاداء البيئي الجيد وبين الاداء الانتاجي الجيد وقلة الكوادر المواطنة في ادارات المصانع قد تؤثر سلبا على عملية الاهتمام بالبيئة ومعظم مصانع الدولة ذات حجم صغير وتدار بنظم تقليدية مما يقلل من الوعي البيئي وعدم التقيد بالحد الادنى للعمالة الوطنية وفقا لقانون الصناعة وذلك بهدف نشر الوعي بين ادارات المصانع حول اهمية ادخال البعد البيئي ضمن المهام الادارية اليومية للمصانع ويتم ذلك من خلال تضمين ضرورة توفير قسم او موظف يعني بالبيئة (يتوقف على حجم ونوعية النشاط) كشرط من شروط اصدار الرخص وتفعيل بنود قانون الصناعة بما يخص الحد الادنى من العمالة المواطنة وتشجيع القطاع الصناعي للمساهمة في برامج ونظم ادارة البيئة (ايزو 14000 كمثال). ومن المتوقع ان تنتهي اللجنة الوطنية للبيئة لجنة من الموافقة على المرحلة الثالثة والاخيرة من الخطة خلال الشهر الجاري ليتم اعتمادها من مجلس ادارة الهيئة.
