يعلق المستثمرون آمالا كبيرة على الاحتياطي الفدرالي الامريكي الذي يجتمع غداً, لتليين موقفه بعدما اتسم الاسبوع الماضي في البورصة بانذارات صادرة عن الشركات التي تعاني من التباطؤ الاقتصادي. فخلال اسبوع واحد, خسر مؤشر بورصة ''ناسداك'' وهو الافضل لقياس صحة الاقتصاد الجديد, 9% من قيمته ليقفل الجمعة على 2653,27 نقطة مما يشكل انتكاسة بعد تحسن الاسبوع السابق. ولا يزال المؤشر متراجعا بنسبة 35% عن المستوى الذي بلغه في 31 ديسمبر الماضي وباكثر من 47% بالمقارنة مع اعلى مستوى له الذي سجل في العاشر من مارس الماضي قبيل بدء تدهوره. وتراجع مؤشر داو جونز الذي يشمل ثلاثين من كبرى الشركات الصناعية الامريكية 6.2% ليقفل على 96.10434 نقطة, وكذلك فعل مؤشر ''اس بي 500'' الذي يعكس وضع عدد اكبر من الشركات, بتراجعه 4,2% ليقفل على 1312,15 نقطة. وبالمقارنة مع نهاية العام الماضي, تراجع هذان المؤشران على التوالي 9% و,10 7%. اما بالمقارنة مع اعلى مستوى لهما والمسجل في يناير ومارس ,2000 فقد تراجعا 10% و14%. وفي مواجهة هذا التراجع الكبير, بدأ متعاملون في البورصة المطالبة بخفض معدلات الفائدة اعتبارا من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المقرر في 19 ديسمبر. وهم يرون ان الاسواق والاقتصاد تحتاج الى التأثير النفسي الذي يوفره خفض معدلات الفائدة بانتظار الاثر الفعلي الذي لا يمكن لمس نتائجه الا بعد اشهر. وتعتبر كبيرة خبراء الاقتصاد في ''بنك اوف امريكا'' لين ريزر في تقريرها الاسبوعي ان وحده خفض معدلات الفائدة اعتبارا من غد يمكن ان يدفع باسعار الاسهم الى الاعلى. وعبر الرئيس الامريكي المنتخب جورج ووكر بوش ايضا الجمعة عن قلق حذر من تباطؤ النمو وشدد على ضرورة خفض الضرائب لتنشيط الاقتصاد. ويشكل تحسن وضع اليورو امام الدولار افضل دليل على تباطؤ الاقتصاد الامريكي الى جانب الانذارات الصادرة عن اداء الشركات. ويرى معظم خبراء الاقتصاد ان الاحتياطي الفيدرالي الامريكي ورئيسه آلان جرينسبان سيكتفيان بالقول انهما يقران بالوضع من دون خفض المعدلات في الوقت الحاضر. وتعول سوق السندات الآجلة التي غالبا ما تشكل مؤشرا ممتازا لمستقبل معدلات الفائدة للاحتياطي الفدرالي, على تليين السياسة النقدية في الربع الاول من السنة المقبلة بحوالى ربع نقطة. وتبلغ معدلات الفائدة للاحتياطي الفيدرالي حاليا 6,50%. وقد هز اول انذار صادر منذ عشرة اعوام من ''مايكروسوفت'' اكبر شركة في العالم لانتاج البرامج المعلوماتية الخميس كل القطاع وان كان اتى منطقيا بعد تراجع شركات انتاج اجهزة الكمبيوتر التي ترتبط بها الى حد كبير. وخلال اسبوع واحد تراجعت اسهم ''مايكروسوفت'' بنسبة 9,7% وشركة (كومباك) 11% و''آي بي ام'' 9,5%. ولكن هذه الشركات ليست الوحيدة التي منيت بخسائر. فشاك هيل من شركة التحاليل البريطانية ''فيرست كول'' يقول ان نصف الشركات ال740 التي اعلنت عن قرب صدور نتائجها خلال الاسابيع الاخيرة, حذر من ان الاداء لن يكون بمستوى التوقعات. ومن الشركات التي سجلت تراجعا ملحوضا ايضا المجموعة الاولى في العالم للبيع بالمفرق و(ال مارت) (-8,4%) و(هوم ديبو) (-11%). اما مجموعتا ''تايم وورنر'' و(امريكا اون لاين) اللتان اعلنتا حصولهما الخميس على الضوء الاخضر لدمجهما من السلطات المعنية, فشهدتا ارتفاعا في اسعار اسهمهما بلغا 4,9% (72,72 دولاراً) و4,4% (48,96 دولاراً). ـ أف.ب