أشادت فعاليات سوق الإلكترونيات بدبي بحملة شهر العطاء الترويجية حيث أكدت مصادر السوق أن هذه الحملة كان لها ا لفضل في دفع حركة المبيعات سواء للتجزئة أو الجملة داخل دبي حيث بدت أثارها الإيجابية واضحة خلال النصف الأول من شهر رمضان الكريم, والتي انعكست على رفع مؤشرات البيع لدى الوكلاء والموزعين على حد سواء بنسب تراوحت بين عشرة بالمئة وحتى 30 بالمئة. وأعرب تجار الجملة والتجزئة للإلكترونيات في دبي عن أملهم في أن تكون تلك الحركة بمثابة البشائر بانتهاء حالة الركود النسبي التي لاحقت سوق الإلكترونيات في الدولة على مدار السنوات الخمس الماضية والتي شهدت تذبذبا كبيرا تفاوت خلالها حجم السوق ما بين أربعة مليارات درهم وانخفاضا حتى ملياري درهم وذلك نتيجة لعدد من العوامل الخارجية والداخلية التي تركت بصمة سلبية واضحة التفاصيل على حجم التعاملات والمبيعات في هذه السوق. وفي إطار متابعة (البيان) لحالة الأسواق خلال الشهر الكريم أبدت فعاليات تجارة الإلكترونيات بالإمارة تقديرها الكامل للجهود الكبيرة التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة دبي في سبيل إنجاح حملة شهر العطاء الترويجية عاما تلو الأخر حيث أكدت هذه المصادر على أهمية هذه الحملات التي تعمل على تشجيع الجمهور على التسوق للاستفادة من العروض الخاصة المقدمة من قبل المتاجر المشاركة في الحملة على أجهزة التلفزيونات والهاي فاي المزودة بمشغلات الأقراص المدمجة للتسجيلات الصوتية والمرئية وكاميرات التصوير الفوتوغرافي وكاميرات وأجهزة الفيديو والساعات والتطبيقات المنزلية. تشجيع الشراء ومن جانبه أكد هشام الشيراوي ر ئيس مجموعة الإلكترونيات عضو مجلس إدارة مجموعة شركات الشيراوي خلال حديثه إلى (البيان) أن مشاركة مجموعة الإلكترونيات بحملة شهر العطاء تأتي كشأنها منذ البداية في إطار التوجيهات السديدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتشجيع الأنشطة التي من شأنها تحريك التجارة وتنشيطها بشكل عام من خلال حفز وتشجيع جمهور المتسوقين سواء من سكان الدولة أو من القادمين إليها للزيارة على الشراء والاستفادة من العروض الخاصة والتخفيضات التي تقدمها متاجر الإمارة في إطار الحملات الترويجية المختلفة التي تنظمها دبي ومن ضمنها حملة شهر العطاء. وأضاف الشيراوي قائلا : (ولا تقتصر الحوافز التشجيعية على العروض الخاصة في المتاجر ومراكز التسوق ومن منافذ البيع المختلفة في دبي بل إن الجوائز التي تقدمها الحملة والتي تتباين في حجمها وفتراتها ما بين جو ائز امسح واربح وانتهاء بالجائزة الكبرى تمثل هي الأخرى عنصر حفز فعال لا يستهان به يترك هو الأخر أثاره على حركة البيع والشراء خلال شهر رمضان المبارك. وحول أهم معالم حملة شهر العطاء العام الحالي أكد هشام الشيراوي أن الحملة هذا العام تمثل بارقة أمل قوية لبداية نهاية حلقة الانحسار التي حاصرت سوق الإلكترونيات لفترة طويلة قاربت الخمس سنوات خاصة وأن الحملة تأتي متزامنة مع نهاية العام 2000 واستقبال عام جديد حيث أن المؤشرات المبدئية للحملة والتي تم رصدها على مدار الأيام الخمسة عشر الماضية تبشر بأداء قوي يفوق نظيره للحملة ذاتها من العام الماضي. 400 ألف قسيمة وأوضح رئيس مجموعة الإلكترونيات بدبي أن حجم توزيع كوبونات السحوبات والتي يتم منحها للعملاء بواقع قسيمة واحدة لكل مئة درهم من المشتريات هذا العام يعكس هذه الحركة القوية في السوق والتي يعود الفضل فيها كما ذكرنا بداية لعروض الحملة التي شجعت الناس على الشراء مشيرا إلى أن عدد بطاقات السحب التي وزعت حتى الآن تجاوزت الأربعمئة ألف بطاقة مقارنة بستمئة وخمسين ألف بطاقة لكامل الحملة على امتداد شهر رمضان المبارك العام الماضي وبذلك نجد أن عدد الكوبونات التي تم توزيعها خلال النصف الأول من الشهر توازي حوالي 64% من مجمل البطاقات للحملة الماضية مما يدلل على الفارق في الأداء. وحول الأثر المباشر للحملة على مبيعات الإلكترونيات في دبي قال هشام الشيراوي إنه إذا ما قارنا مبيعات الأيام العشر الأول من شهر رمضان الكريم للعام الحالي بنظيرتها للفترة ذاتها من العام 99 لوجدنا أن هناك زيادة تقدر بحوالي 12 % أما إذا عقدنا مقارنة بين مبيعات العشرة الأيام الأولى من شهر ديسمبر بالعشرة أيام الأولى من شهر نوفمبر فسنجد أن هناك انخفاضا مؤكدا أن هذا أمر طبيعي لارتفاع حجم الشراء في قطاع الإلكترونيات في بداية نوفمبر بعد عودة الجميع إلى أعمالهم بعد فترة العطلة الصيفية والاستقرار الذي قد يستغرق كامل شهر أكتوبر وبذلك تكون حركة الشراء قوية في ذلك الوقت حيث تعود القوة للسوق مع نهاية العام واقتراب أعياد نهاية العام الميلادي. وأعرب الشيراوي عن توقعه في بلوغ حجم مبيعات الإلكترونيات في دبي خلال حملة شهر العطاء إلى 100 مليون درهم كما توقع زيادة عدد كوبونات السحب الموزعة في الفترة القادمة مع ارتفاع حجم الإقبال على شراء الأجهزة الإلكترونية خلال النصف الثاني من الشهر الكريم خاصة مع اقتراب موسم الأعياد والعطلات حيث أن الكثير من المستهلكين يلجأون إلى الإلكترونيات لتقديمها كهدايا قيمة في فترة العيد وقال إنه على أقل تقدير يمكن الحفاظ على نسبة الزيادة المتحققة في النصف الأول من الشهر والتي تأرجحت ما بين عشرة إلى اثني عشر بالمئة وفقا لاختلاف أنواع المنتجات. وعن عدد شركات الإلكترونيات التي شاركت في حملة شهر العطاء العام الحالي قال هشام الشيراوي رئيس مجموعة الإلكترونيات في دبي أن عشرين شركة من مجمل الخمس وعشرين شركة الأعضاء المسجلين بالمجموعة قد شاركت في الحملة إضافة إلى ما يزيد عن المئة وعشرين شركة أخرى تعمل في مجال الإلكترونيات من غير المسجلين في المجموعة موضحا أن عضوية المجموعة تقتصر على الشركات من الوكلاء المعتمدين للعلامات التجارية وحيث لا تمتد العضوية لتشمل شركات تجارة التجزئة. وأوضح هشام الشيراوي أن مشاركة مجموعة الإلكترونيات في دبي بحملة شهر العطاء والتي تأتي تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي تختلف هذا العام عن الأعوام السابقة حيث تقدمت المجموعة بطلب طباعة شعارها على قسائم السحوبات الموزعة من خلال منافذ البيع التابعة لها وكافة شركات الإلكترونيات المشاركة بالحملة من خارج أعضاء المجموعة وهذا ما حدث بالفعل حيث جاءت قسائم الخاصة بمجموعة الإلكترونيات حاملة لشعر المجموعة التي تتولى بدورها توزيع هذه القسائم على أعضاء المجموعة والشركات الأخرى المتعاملة معها خلال فترة الحملة. وقال الشيراوي إن تولي المجموعة مسئولية توزيع قسائم السحوبات على تجار التجزئة جاء ليرفع جزء من العبء الملقى على عاتق غرفة تجارة وصناعة دبي في الوقت الذي تتهافت فيه مئات الشركات على شراء تلك القسائم واستلام البطاقات الأمر الذي يخلق نوعا من الضغط الإضافي على الغرفة رأينا أنه من الممكن أن نساهم في التخفيف منه بمشاركتنا بتوزيع كوبونات السحوبات على تجار التجزئة العاملين في مجال الإلكترونيات بدبي. وأضاف رئيس مجموعة الإلكترونيات بدبي قائلا (كما أسهمت المجموعة في تسجيل أسماء الشركات الراغبة في المشاركة بالحملة من خارج أعضاء المجموعة الخمسة وعشرين حيث خصصت مجموعة الإلكترونيات اثنين من المواقع التابعة لها في كل من منطقتي ديره وبر دبي لهذا الغرض وأيضا من أجل تيسير الأمور على التجار الذين قد يشق عليهم الحضور إلى مقر المركز الرئيسي للمجموعة). واستطرد هشام الشيراوي وقال إن المجموعة حرصت على تشجيع شركات الإلكترون يات في دبي على المشاركة بحملة شهر العطاء وذلك اعتمادا على محوريين رئيسيين يمثلان جوهر هذا النشاط الترويجي الخاص وهما الاستفادة التجارية من ناحية وملاقاة البعد الإنساني والاجتماعي من الحملة من جهة أخرى في نسيج متناغم من يصب في النهاية في صالح المجتمع على صعيد الفائدة الاقتصادية وأيضا على مستوى النواحي الإنسانية والخيرية. 100 ألف درهم يوميا وقد أكد تجار الإلكترونيات في دبي الأثر شديد الإيجابية لحملة شهر العطاء والتي شكلت القوة الدافعة التي أخرجت سوق الإلكترونيات من حالة الثبات والانحسار التي سيطرت عليها قرابة نصف عقد كامل من الزمان حيث أشاد هؤلاء التجار بجهود غرفة تجارة وصناعة دبي في هذا المجال من خلال العروض الترويجية التي تقدمها لتشجيع حركة الشراء. سونيل شوبرا المدير التنفيذي لمجموعة المنتجات الاستهلاكية بشركة سوبر جنرال تريدنج أكد أن حجم المبيعات للأجهزة الإلكترونية بمعارض الشركة قد شهدت زيادة كبيرة في ضوء حملة شهر العطاء حيث قدر هذه الزيادة بنسبة تتراوح ما بين 25% إلى 30 % في الوقت الذي بلغت فيه مبيعات الشركة إلى 70 ألف درهم يوميا من تجارة التجزئة للمستهلكين العاديين وأعرب سو نيل شوبرا عن اعتقاده في مواصلة ارتفاع مؤشر المبيعات خلال النصف الثاني من شهر رمضان المبارك لتصل نسبة الزيادة في المبيعات إلى 50 % في الوقت الذي ينتظر فيه أن تحقق المبيعات اليومية للشركة 100 ألف درهم في الفترة المقبلة خاصة في الأسبوع الأخير من رمضان مع اقتراب عيد الفطر والعطلات حيث تزيد معدلات الشراء بسبب تبادل الهدايا خلال تلك الفترة مشيرا إلى أن أكبر قدر من الإقبال خلال شهر رمضان هذا العام كان على أجهزة (الدي في دي)الجديدة والهاي فاي ومشغلات أقراص الأفلام وكذلك كاميرات الفيديو الرقمية والفيديوهات والتلفزيونات الرقمية. وعن عدد قسائم السحب التي وزعتها شركة جنرال تريدنج من بداية الحملة حتى منتصف شهر رمضان قال شوبرا إن عدد البطاقات الموزعة بلغ نحو أربعة آلاف بطاقة بينما أشاد بحملة شهر العطاء هذا العام وقال إنها لاقت حظا أوفر من الإعلان الجيد والقوي ولاقت مساندة إعلامية جيدة لكن لها أثرها في دعم المبيعات بعد حالة طويلة من الثبات مؤكدا أن هذه الحركة تعد دليلا طيبا على بداية نهاية الجمود في سوق الإلكترونيات. إلا أن سونيل شوبرا كانت له مداخله حول تكلفة بطاقات السحب بالنسبة لقطاع الإلكترونيات حيث أعرب عن أمله في أن تعيد غرفة تجارة وصناعة دبي النظر في سعر بطاقة السحب الذي يصل حاليا إلى 85 فلسا للبطاقة الواحدة وذلك نظرا لطبيعة هذا القطاع الذي يعاني في الأساس من انخفاض هامش الربحية وقال :(عندما أبيع كاميرا فيديو رقمية يصل سعرها إلى حوالي أربعة آلاف درهم فيكون خمسون بطاقة سحب للمشتري والتي تصل تكلفتها على الشركة إلى 42.5 درهما وهي تكلفة تؤثر كثيرا على ربحية الشركة. وأرجع شوبرا هذا الـتأثير إلى عدة أسباب في مقدمتها انخفاض هامش الربح الأساسي للشركات خاصة شركات التجزئة التي تعمل في إطار هامش ربحية لا يتخطى حاجز الثلاثة بالمئة بينما قد لا يكون لهذه التكلفة أثرها على تجار الجملة ووكلاء العلامات التجارية التي يرتفع هامش الربح فيها إلى 15% وأحيانا 20% إضافة إلى تقديم شركات الإلكترونيات عروض أسعار خاصة خلال حملة شهر العطاء وبذلك يكاد هامش الربح يتلاشى. ويرى شوبرا أن الحل المقترح لهذه القضية هو دراسة الغرفة لطرح فئات مختلفة من بطاقات السحب لكل قطاع على أساس بحث حالته بشكل دقيق والتدقيق في هامش الربح المتحقق فيه من أجل الخروج بصيغة ملائمة بسعر تكلفة مناسب لكل قطاع على حدا دون ضرورة تعميم سعر واحد لكل بطاقات السحب المطروحة من خلال القطاعات المختلفة المشاركة بالحملة. تجارة الجملة تجارة الجملة في سوق الإلكترونيات بدبي بدورها حققت زيادة هي الأخرى في المبيعات خلال شهر رمضان وفي هذا الصدد أكد حزيفا فاهورا مدير المبيعات بشركة الصيغ وإخوانه للتجارة وكلاء أيوا وأوليمبس أن حملة شهر العطاء تركت بصمتها الواضحة على مبيعات القطاع مشيرا إلى أن تجارة الجملة بالشركة لمنتجات العلامتين التجاريتين التي تتولى توزيعهما قد حققت زيادة واضحة في الأسبوعين الأولين من شهر رمضان الكريم حيث زادت مبيعات الجملة لأجهزة أيوا بنسبة 12% ونسبة 20% لمبيعات التجزئة بينما حققت مبيعات كاميرات أوليمبس زيادة بنسبة 18 % لبيع الجملة للتجار و25% لتجارة التجزئة للمستهلكين. وقدر مدير مبيعات شركة (الصايغ وإخوانه) حجم مبيعات الجملة اليومية للشركة في دبي خلال شهر رمضان بحوالي 175 ألف درهم بينما تصل مبيعات التجزئة من خلال معرض الشركة بدبي إلى 14 ألف درهم يوميا وتمثل 50 % من مجمل تجارة التجزئة للشركة في فروعها المنتشرة عبر الدولة في كل من إمارات أبوظبي والفجيرة والشارقة . واتفق حزيفا فاهورا مع بقية الآراء التي رشحت التقنية الرقمية نجما لحملة شهر العطاء هذا العام حيث قال بأن الأجهزة الأكثر مبيعا في تلك الفترة هي أجهزة الهاي فاي المزودة بمشغلات أقراص الفيديو المدمجة والكاميرات الرقمية حيث أوضح أن التقنية الحديثة عملت على تطوير نماذج الشراء لدى الناس وباتت تسعى للتجديد المستمر في ظل الحرص على اقتناء الأحدث من تلك الأجهزة والتي تقدم جديدا كل يوم. كتب : محمد عبد المنعم
حملة شهر العطاء تبعث النشاط في سوق الإلكترونيات, 100 مليون درهم المبيعات المتوقعة لقطاع الالكترونيات خلال شهر رمضان
