اكدت وزيرة الخارجية السويدية أنا ليند أمس ان تعزيز الدور الاوروبى فى الجهود السلمية فى الشرق الاوسط ومواصلة الحوار مع الدول المنتجة للنفط فى منظمة الاوبك من القضايا التى ستحظى باهتمام رئاسة السويد للاتحاد الاوروبى فى اول يناير المقبل. الا انها اوضحت فى مؤتمر صحفى عقدته فى مقر الاتحاد ان الاولوية المطلقة لبرنامج العمل لرئاسة بلادها للاتحاد خلال النصف الاول من العام المقبل ستمنح لعملية توسيع الاتحاد نحو دول اوروبا الوسطى والشرقية وحماية البيئة ومكافحة البطالة فى دول الاتحاد. واكدت حول دور الرئاسة المقبلة فى احداث الشرق الاوسط ان السويد ستعمل على تعزيز الدور الاوروبى فى الجهود الرامية الى وقف العنف والعودة الى المفاوضات للتوصل الى تسوية سلمية للنزاع فى المنطقة. واشارت الى ان الدول الصغيرة فى الاتحاد مثل السويد قادرة احيانا على القيام بدور فعال فى البحث عن تسويات للنزاعات الاقليمية ومنها النزاع فى الشرق الاوسط. الا ان وزيرة الخارجية السويدية اوضحت انه لا بد من الواقعية فى تقييم دور الاتحاد الاوروبى فى الشرق الاوسط مشيرة الى ان التسوية الحقيقية يجب ان تكون نابعة من رغبة الطرفين المتنازعين الاسرائيلى والفلسطينى فى التوصل الى حل والموافقة عليه. وقالت ان الاتحاد الاوروبى اصبح الان يتحدث بصوت واحد فى السياسة الخارجية افضل مما كان عليه الوضع قبل 10 سنوات وان هذه السياسة المشتركة ستتعزز فى المجال الخارجى خلال السنوات العشرة المقبلة مشيرة الى ان من الطبيعى ان يكون هناك تباين فى المواقف بين دول الاتحاد نظرا للمصالح الوطنية الخاصة بكل دولة احيانا. واكدت وزيرة الخارجية السويدية ان بلادها ستسعى خلال رئاستها للاتحاد الى مواصلة وتعزيز الحوار بين الاتحاد والدول المنتجة للنفط فى منظمة الاوبك بما يضمن الاستقرار فى سوق النفط ومصالح الدول المنتجة والدول المستهلكة للنفط معربة عن الامل فى التوصل الى نتائج ايجابية فى هذا المجال خلال الرئاسة السويدية. وجددت رفض بلادها ودول عديدة اخرى فى الاتحاد اخضاع القرارات الخاصة بفرض ضرائب بيئية على المنتجات النفطية لمبدأ الغالبية المؤهلة فى الاتحاد داعية الى مواصلة اتخاذ هذه القرارات بالاجماع نظرا لانها تهم جوانب السياسة الضريبية والمالية والتجارية والاقتصادية الخاضعة لسيادة دول الاتحاد. وشددت على ان الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبى ستمنح الاولوية المطلقة فى برنامج عملها لعملية توسيع نطاق عضوية الاتحاد نحو دول اوروبا الوسطى والشرقية انطلاقا من قرارات قمة (نيس) التى اقرت ذلك ووضعت الاصلاحات الدستورية الاولية لايجاد الية تنفيذه. واوضحت ان الرئاسة السويدية ستعمل وبالتعاون مع المفوضية الاوروبية على دفع المفاوضات الجارية مع كل من الدول المرشحة للعضوية على حدة وفى شتى المجالات وانها ستسهم في تعزيز عملية اعداد الاتحاد ومؤسساته المختلفة ليكون جاهزا لاستقبال اول الدول الـ 12 المرشحة للعضوية فى نهاية عام 2002 او مطلع 2003 طبقا لما تم الاتفاق عليه. ورفضت تحديد موعد معين لانضمام اول دولة الى الاتحاد موضحة انه يظل مرهونا بتطور المفاوضات وانهائها وتوفر الشروط الكاملة لهذه العضوية مما يتطلب من كل دول مرشحة وكذلك من الاتحاد ومؤسساته القيام بواجباته المطلوبة للاعداد لتنفيذ عملية التوسيع فى ظروف ايجابية. واعربت عن امل بلادها فى تعزيز العلاقات الاوروبية (الامريكية والاوروبية) الاطلسية خلال رئاسة الرئيس الامريكى المنتخب الجديد جورج بوش الابن الذى سيحضر اجتماع القمة الاوروبى برئاسة السويد فى جوتيبورج فى يونيو 2001 ومواصلة التعاون القائم مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبريت ومع من سيخلفها فى الادارة الامريكية الجديدة. ــ كونا