وقع وزراء الطاقة في لبنان ومصر وسوريا في بيروت أمس مذكرة تفاهم مشتركة بخصوص انشاء خط انابيب لنقل وتسويق وتصدير الغاز الطبيعي المصري من منطقة العريش الى طرابلس في لبنان ثم الى تركيا عبر الاراضي السورية. ووقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني وزير الطاقة محمد عبد الحميد بيضون فيما وقعها عن الجانب المصري وزير البترول سامح فهمي وعن الجانب السوري وزير النفط والثروة المعدنية ماهر جمال. وقال بيضون للصحفيين عقب توقيع الاتفاقية ان هذا الاتفاق هو احد اهم مشاريع التعاون العربي المشترك وسيزيد القدرات العربية وستكون له انعكاسات ايجابية كبيرة على وضع منطقتنا وعلى اقتصاديات لبنان ومصر وسوريا. واوضح ان الاتفاق ينص على ان الخط البحري الذي هو الجزء الاول من المشروع يبدأ من مدينةالعريش في مصر ويمر خارج المياه الاقليمية حتى طرابلس في لبنان وهو يحمل صفة التعاون العربي. واضاف ان هدف المذكرة هو ان يكون هناك تعاون بين البلدان العربية لنقل الغاز وتصديره الامر الذي سيكون له مردود على الاقتصادات العربية. وردا على سؤال اوضح بيضون يقسم المشروع الى قسمين اولهما الانبوب البحري الذي يأتي من مصر الى طرابلس في لبنان والثاني هو الانبوب البري الذي يخرج من طرابلس ويمر في الاراضي السورية الى الحدود مع تركيا مشيرا الى ان تنفيذ المشروع يستغرق اربع سنوات. وردا على سؤال اخر حول حصة لبنان من هذا المشروع افاد بيضون ان لبنان هو البلد الاكثر استفادة بحيث اننا نستهلك الطاقة بدون ترشيد حيث بلغت فاتورة لبنان من الفيول اويل وبنزين ومازوت وغاز اكثر من مليار دولار. وقال لدى لبنان مصلحة كبيرة للتحول من المشتقات النفطية المذكورة الى الغاز مما سيوفر على المستهلك اللبناني نحو 30 في المئة من الفاتورة الحالية كما سيوفر حماية كبيرة لبيئتنا الملوثة. وعلى صعيد متصل كشف وزير البترول السوري عن لجنة عليا مؤلفة من الوزراء الثلاثة ولجنة رئيسية مؤلفة من خبراء وفنيين من الدول الثلاث مهمتها اعداد الدراسات الفنية والاقتصادية ومن خلال ذلك سيتم تحديد التكلفة التقديرية للمشروع. ومن ناحيته قال فهمي ان كلفة المشروع تبلغ حوالي مليار دولار امريكي وليس 600 مليون دولار حسب ما تداولته وسائل الاعلام منها 800 مليون دولار كلفة الخط البحري اما الخط البري فتقدر تكلفته بحوالي 00_ مليون دولار. وذكر ان ادارة المشروع ستتولاها شركة الشرق لنقل الغاز المصري وتسويقه من مصر الى طرابلس وسيناط بهذه الشركة انشاء وتشغيل وادارة وصيانة الخط البحري وشبكة الغاز الملحق به وتحويلها اما الشبكة العربية فتتولى نقل وتسويق الغاز المصري والسوري المعد للتصدير الى لبنان وتركيا. وفي هذا السياق قال وزير الطاقة اللبناني ان الاتفاقية تنص على انشاء خط غاز مصري وفق الدراسات المنجزة في مدينة العريش المصرية الى مدينة طرابلس اللبنانية عبر المياه الدولية ويبلغ طول هذا الجزء البحري حوالي 400 كيلومتر فيما يبلغ طول الجزء البري من طرابلس الى تركيا عبر سوريا حوالي 400 كيلو متر تنفذه شركة لبنانية سورية مشتركة تقوم لاحقا بالتسويق. واضاف ان انابيب الغاز ستنقل في المرحلة الاولى 12 مليون متر مكعب يوميا من الغاز المصري الى طرابلس يستهلك لبنان منها حوالي النصف وينقل النصف الثاني الى تركيا والاردن لبيعه اما في المرحلة الثانية فيتم الاتفاق على زيادة الكمية المستوردة وحسب الطلب على الغاز. وكان الوزير المصري قد وصل الى بيروت الليلة قبل الماضية وادلى بتصريح للصحفيين تحدث فيه عن اهمية المشروع والفائدة المرجوة منه للدول الخمس مصر ولبنان وسوريا والاردن وتركيا معربا عن الامل بان يكون نموذجا للتعاون بين الدول المشتركة في الاتفاق. وقال بيضون ان الطاقة التي يستهلكها لبنان ملوثة جدا ولبنان يحتاج الى التحول من استهلاك الفيول والمازوت الى الغاز لانه اقل تلويثا لبيئة لبنان بخمس مرات من المشتقات التي يستهلكها حاليا. واضاف ان هذا المشروع سيوفر على لبنان اكثر من مئة مليون دولار امريكي سنويا. ــ كونا