على الرغم من ان العديد من التوقعات الاقتصادية تعد بصورة مشرقة في ,2001 إلا انه توجد هناك عدة مؤشرات يمكنها ان تشوه تلك الصورة وتدفع الاقتصاد العالمي الى مرحلة انخفاض في النمو. ويشير تقرير لبنك دبي الوطني الى انه بعد اداء متميز خلال التسعينيات (لاسيما في النصف الثاني), هناك دلائل قوية تشير الى تباطؤ متوقع في قطاع تقنية المعلومات في 2001. ويلاحظ ذلك من خلال قيام شركات تقنية المعلومات العملاقة, من مصنعي المعالجات (intel) الى منتجي الحاسوبات الشخصية (Dell), بخفض كبير في عوائدها المتوقعة للسنة المقبلة., كما ان رأس المال المغامر الذي مول الانتعاش في قطاع التقنية بمعدلات لم يسبق لها مثيل قد بدأ يجف ويقل. واذا كان النمو في قطاع التقنية على مدى السنوات الخمس الماضية يمثل آلية النمو في الاقتصاد الجديد فإن رأس المال المغامر كان بمثابة وقوده المطلوب. هذا التباطؤ المتوقع في الاستثمار والطلب على تقنية المعلومات سيؤدي الى انخفاض في نمو الانتاجية, الأمر الذي سيرفع معدلات التضخم. وقد يقوم مجلس الاحتياط الفيدرالي بمحاربة هذه الضغوط التضخمية عن طريق رفع معدلات سعر الفائدة مما سيؤدي الى زيادة الانخفاض في النمو الاقتصادي. وبما ان الاقتصاد الأمريكي هو الذي قاد النمو العالمي خلال السنوات القليلة الماضية, فإن اي كساد سيتعرض له قد يتحول الى تباطؤ وانخفاض في الاقتصاد العالمي بأجمعه. ركود في الاستثمار الأوروبي واليورو المعتلة هل يمكن لأوروبا ان تعوض التباطؤ المتوقع في الاقتصاد الأمريكي؟ ان المؤشرات الأخيرة عن الانفاق الاستثماري الكلي لاتبشر بذلك, في الواقع قد يكون ذلك أحد العوالم التي خفضت من قيمة اليورو وتسببت في هجرة رؤوس الأموال عبر الاطلنطي الى الولايات المتحدة. وتجدر الملاحظة بأنه مع انخفاض النمو في أوروبا. فإن أرباح الشركات الأمريكية متعددة الجنسية ستتأثر بالانخفاض وستؤثر على الشركات الأم في الولايات المتحدة. وهذا قد يزيد من شدة التباطؤ في الاقتصاد الامريكي. تدهور أسواق البورصة العالمية لعبت أسواق البورصة دوراً رئيسياً في تمويل النمو الاقتصادي في الجزء الثاني من التسعينيات, ولكن أسواق البورصة العالمية تبدو في حالة مزمنة من الانخفاض منذ بداية هذا العام, حيث تشير الأرقام الى ان مؤشر NASDAQ في الولايات المتحدة خسر ما يقارب 50% من قيمته, والسوق اليابانية خسرت 2_% من قيمتها السوقية, والسوق الكورية انخفضت بما يعادل 44%. تبدو الأسواق المالية وكأنها مصابة بركود قاتل. ارتفاع اسعار النفط ان الارتفاع في فاتورة الطاقة بالاضافة الى العوامل المشار اليها آنفا ستؤدي الى تسارع الانخفاض والركود في الاقتصاد العالمي. ذلك ان اسعار النفط اليوم وصلت الى ثلاثة أضعاف المستوى الذي كانت عليه منذ 18 شهراً. ان ارتفاع تكاليف الطاقة المؤثرة على الانتاج في الولايات المتحدة, وأوروبا, وآسيا يتوقع ان تتحقق آثارها سلبياً مع حلول العام المقبل. على الرغم من ان الركود الاقتصادي المتوقع قد لايصل الى درجة الكساد الشديد, الا ان المؤشرات تدل على ان 2001 قد لاتكون سنة مشرقة للنمو والانتعاش الاقتصادي.