قال البنك المركزي الكويتي الذي يعاني من ضغوط لخفض سعر الخصم لمساعدة الاقتصاد وسوق الاسهم المتعثرة انه سيتخذ قرارا بشأن تغيير أسعار الفائدة بعد دراسة اثار تخفيضات متوقعة في اسعار الفائدة في الخارج. وسأل الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك المركزي الكويتي هل من المزمع اجراء خفض في اسعار الفائدة في الكويت في اعقاب التعليقات التي ادلى بها الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) فقال لرويترز أمس الأول نحن مستعدون للتحرك في كل الاوقات. وقال المحافظ ان البنك المركزي الكويتي سيعمد أولا الى دراسة اثار اي تغييرات في الخارج على الاقتصاد المحلي. وأضاف انه اذا كانت تلك الاثار طيبة فعلى الرحب والسعة واذا لم تكن فان البلاد ستكون في حاجة الى اجراء تغيير في اسعار الفائدة. والتغيير السابق الذي اجراه البنك المركزي في اسعار الفائدة كان في مايو وهو التغيير الذي رفع خلاله سعر الخصم بمقدار نصف نقطة مئوية الى 25.7 في المئة على الدينار الكويتي المرتبط بسلة عملات يهيمن عليها الدولار الامريكي والى حد أقل الين الياباني. وأثارت تعليقات جرينسبان والتي قال فيها ان الاقتصاد الامريكي تباطأ وان تراجع اسعار الاسهم في البورصات يمكن ان يؤدي الى خفض الانفاق الاستهلاكي والتجاري دعوة تطالب الشيخ سالم بخفض اسعار الفائدة. وبحثت لجنة وزارية مع لجنة برلمانية لاكثر من اربع ساعات أمس الأول خططا حكومية لتحرير وتنشيط واصلاح الاقتصاد وايضا استحداث خطوات لتعزيز اداء البورصة الكويتية. ويعاني الاقتصاد الكويتي من تباطؤ رغم الارتفاع الحاد في اسعار النفط العالمية فيما هوت البورصة بنحو ستة في المئة منذ بداية العام الحالي وبنسبة 50 في المئة منذ نوفمبر 1997. وقال عبد الوهاب الهارون رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الكويتي للصحفيين بعد الاجتماع ان الحكومة عرضت خططا لاصدار مؤشر جديد للبورصة الكويتية وتداول العقود الخيارية وانشاء سوق موازية وتشجيع انشاء صناديق استثمار جديدة للمساعدة في تعزيز اداء السوق. وعرضت الحكومة خطة من ست نقاط للتغلب على المشكلات الاقتصادية تتضمن تحرير الاقتصاد وتقليص الاعتماد على الصادرات النفطية واصلاح مخصصات الميزانية وتبني برنامج نشيط للخصخصة واعادة هيكلة الهيئات الحكومية التي غالبا ما يجري استخدامها كمركز لتوظيف الكويتيين. وقال الهارون ان الهيئات الحكومية متخمة بالموظفين الكويتيين وعاجزة عن استيعاب اعداد اضافية مشيرا الى انه ليس هناك بديل متاح سوى القطاع الخاص. وتوظف الحكومة نحو 93 في المئة من قوة العمل في الكويت. وتأمل الحكومة في ان يقر البرلمان المنتخب مجموعة قوانين للاصلاح في اوائل العام المقبل. وتتضمن الاصلاحات المقترحة مشروع قانون يسمح بالاستثمارات الاجنبية المباشرة في الكويت واخر لخصخصة الخدمات الاساسية التى تحظى بدعم كبير. ــ رويترز