جاءت دولة الامارات بين اكبر خمس دول مساهمة في التجارة البينية بين الدول الاسلامية الاعضاء في البنك الاسلامي للتنمية والبالغ عددها 53 دولة حيث شكلت مع اندونسيا وماليزيا والمملكة العربية السعودية وتركيا اكبر خمس دول اسهاما في التجارة البينية الاسلامية. واوضح تقرير حديث للبنك الاسلامي للتنمية تلقته وزارة المالية والصناعة انه من بين اجمالي الصادرات البينية لجميع الدول الاعضاء في البنك التي بلغت قيمتها 5.34 مليار دولار امريكي عام 1998 بلغ اسهام هذه الدول الخمس 6.21 مليار دولار بما يعادل 63 بالمئة من اجمالي الصادرات البينية مشيرا الى ان الحصة المجمعة للصادرات البينية للدول الاعضاء الاخرى وعددها 48 دولة كان اقل بكثير من حصة هذه الدول الخمس الكبرى. واضاف التقرير ان الصادرات البينية التي بلغت قيمتها 6.21 مليار دولار كونت فقط ما نسبته 8.9 بالمئة من اجمالي صادرات هذه الدول التي بلغت 4.221 مليار دولار وبذلك فان اكثر من 90 بالمئة من هذه الصادرات اتجهت الى دول غير اعضاء. وقد بلغ اجمالي الصادرات البينية لدولة الامارات مع الدول الاسلامية الاعضاء في البنك عام 1998 حوالي 33.3 مليارات دولار بنسبة 2.13 بالمئة من اجمالي صادراتها وبلغ حجم وارداتها البينية 59.4 مليارات دولار بنسبة 14 بالمئة من اجمالي وارداتها وبذلك بلغ اجمالي تجارتها البينية الاسلامية نحو 8 مليارات دولار. واظهر التقرير ان مستوى القيمة في التجارة البينية بين الدول الاعضاء في البنك قد انخفض في عام 1998 بنسبة 8.8%, اي من 7.37 مليار دولار امريكي في عام 1997 الى 4.34 مليار دولار امريكي في عام 1998. بيد ان تحسنا طفيفا قد حصل من حيث الحصة النسبية, اذ ازدادت حصة التجارة البينية من 8.9% في عام 1997 الى 4.10% في عام 1998م. وذكر التقرير ان الدول الاعضاء في البنك لم تستطع في عام 1998م, المحافظة على قيمة صادراتها او حصة تلك الصادرات في السوق العالمية. واستمرت نسبة تجارة الدول الاعضاء في البنك مع الدول غير الاعضاء نحو 90%. وانخفضت قيمة التجارة البينية بمبلغ 2.3 مليارات دولار امريكي (5.8) في ذلك العام. بيد ان هذا الانخفاض كان اقل من الانخفاض في صادرات الدول الاعضاء الى الدول الصناعية (-4.12%) او الى الدول النامية (-4.16 %). ونتيجة لذلك سجلت الحصة النسبية للتجارة البينية زيادة طفيفة بلغت 4.10%. واشار الى انه لم يحدث تغيير كبير في انماط التجارة الشاملة للدول الاعضاء في عام 1998م. وبالمقارنة مع عام 1997م, فقد سجلت كل من الصادرات البينية والواردات البينية انخفاضا من حيث قيمتها بالدولار. فالصادرات البينية انخفضت من 6.37 مليار دولار امريكي في عام 1997م الى 3.34 مليون دولار امريكي في عام 1998م, في حين انخفضت الواردات البينية من 1.40 مليار دولار امريكي الى 5.38 مليار دولار امريكي في الفترة ذاتها. ومهما يكن من امر, فقد ازدادت الصادرات البينية من حيث الحصص النسبية, اي من 8.9% في عام 1997م الى 4.10% في عام 1998م, في حين ازدادت الواردات البينية في الفترة ذاتها من 3.10% الى 7.10%. واضاف التقرير ان احصاءات التجارة من حيث الاستيراد تبين ان اجمالي قيمة الواردات في عام 1998م كانت 359 مليار دولار امريكي, شكلت الواردات البينية منها 5.38% مليار دولار امريكي فقط (7.10%). وقد كونت واردات (14) دولة من الدول الاعضاء الاخرى نسبة تزيد على 20%, ولكن اقتصاد معظم هذه الاعضاء كان صغيراً نسبياً. ومن جهة اخرى, فان الدول الخمس المذكورة هي أكثر الدول الاعضاء نمواً, فقد بلغت وارداتها الاجمالية في عام 1998م 8.208 مليارات دولار أمريكي وكان حظ الواردات البينية منها 5.17 مليار دولار أمريكي, أي ما نسبته 4.8%, ولتحقيق هدف منظمة المؤتمر الاسلامي المتمثل في رفع التجارة البينية بنسبة 3% في الأعوام الثلاثة 1420ــ1422هـ, فستقوم الدول الاعضاء الأكثر نمواً نسبياً, ذات الاقتصاد الكبير, باداء دور انشط في هذا الصدد. وتحتاج جميع الدول الاعضاء, وبخاصة التي تقوم بادوار كبرى, الى ان تضع القرارات المعنية الصادرة عن منظمة المؤتمر الاسلامي في سياسات تجارة ملائمة, وان تبذل الجهود المخلصة لتنفيذها بالتزام سياسي كامل. وذكر التقرير انه نظراً لأن تنفيذ اتفاقيات جولة أوروجواي في اطار منظمة التجارة العالمية لما يحقق بعد المنافع الاقتصادية المتوقعة لمعظم الدول النامية, وانها لاتزال تواجه عوائق شديدة في أسواق التصدير في الدول الصناعية, فقد نشأ وعي متزايد بين العديد من الدول الاعضاء في البنك لزيادة تعزيز التعاون الاقتصادي ولاسيما لزيادة التجارة البنية. وفي هذا الصدد, فان على الدول الاعضاء ان تبذل جهوداً مضنية لتحديد وازالة العوائق الحالية التي تعترض سبيل التجارة البينية, وانشاء بيئة أكثر مواءمة من خلال الاستثمار السليم والسياسات الاقتصادية السليمة, وما من شك في ان الحوافز المحددة الرامية الى تشجيع الاستثمار في المجالات التي تعزز مكملات الانتاج, وبخاصة في المستوى الاقليمي, سيكون لها مردود ايجابي في زيادة التجارة البينية. وأكد التقرير ان البنك الاسلامي للتنمية لايزال ملتزما بمواصلة جهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بتمويل المشاريع, وعمليات التجارة, وعلميات المساعدة الفنية. ويسعى البنك في ممارسته لعمليات تمويل التجارة ــ بقدر الامكان ــ الي تلمس السبل التي تربط المشاريع بعمليات التجارة, ومنح أولوية للمشاريع التي يمكن ان تؤدي الى زيادة انتاج السلع القابلة للتصدير الى الدول الاعضاء الاخرى.ويلاحظ ان برامج تمويل التجارة الثلاثة التابعة للبنك, وهي عمليات تمويل الواردات, وبرنامج تمويل الصادرات, ومحفظة البنوك الاسلامية للاستثمار والتنمية, تقوم بدور مهم في تعزيز التجارة البينية للدول الاعضاء. أما برنامج تمويل الصادرات فإنه مصمم لتمويل تصدير السلع غير التقليدية من الدول الاعضاء, في حين ان محفظة البنوك الاسلامية للاستثمار والتنمية تمول عمليات التجارة من خلال أدوات الاجارة والاستثمار في رؤوس الأموال. وتؤدي هذه البرامج الثلاثة دوراً مهماً في تيسير التجارة بين الدول الاعضاء. ويورد الفصل الخامس مزيداً من التفاصيل عن اداء هذه البرامج في عام 1420 هـ. واوضح ان عدداً من الدول الاعضاء في البنك هي أيضاً اعضاء في عدد من المنظمات الاقتصادية الاقليمية ومنظمات التعاون التجاري. ومن بينها: مجلس التعاون لدول الخليج العربية, ورابطة دول جنوب شرق آسيا, واتحاد المغرب العربي, ومنظمة التعاون الاقتصادي, والمنظمة الاقتصادية لدول غرب افريقيا, والاتحاد الجمركي لدول وسط أفريقيا, ورابطة الدول المستقلة. وتختلف هذه المنظمات من حيث اقتصادها وعدد الدول الاعضاء فيها. وهي كلها تهدف الى تحقيق مزيد من التعاون والتكامل الاقتصاديين, مع وجود شىء من التباين بينها في النشاط نحو ذلك. واشار الى انه فيما يتعلق بالتعاون البيئي الاقليمي للدول الاعضاء في البنك التي هي أيضاً اعضاء في المنظمات الاقليمية الاخرى في السنوات 1996 ــ 1998م. فإن مستوى التجارة البينية للدول الاعضاء في البنك التي تنتمي الى هذه المنظمات لايزال منخفضاً (اقل من 6%), فقد ازدادت التجارة البينية في عام 1998م في مناطق منظمة التعاون الاقتصادي, وفي المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا, وفي الاتحاد الجمركي لدول وسط أفريقيا, في حين انخفضت حصة التجارة البينية نسبياً في الدول الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية, وفي رابطة دول جنوب شرق آسيا, واتحاد المغرب العربي. وأضاف انه في الدول الأعضاء لمجلس الخليج العربية, انخفضت التجارة البينية ــ كنسبة مئوية من اجمالي الصادرات ــ من 4.4% في عام 1997م الى 3.4% في عام 1998م. وانخفضت من حيث القيمة, بمبلغ 70.1 مليار دولار أمريكي, أي من 30.5 مليارات دولار امريكي إلى 6.3 مليارات دولار امريكي وانخفضت الصادرات الاجمالية لجميع الدول الاخرى الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1998م باستثناء البحرين, في حين ان الانخفاض في التجارة البينية كان اكبر نسبياً في بعض الحالات مما ادى إلى انخفاض شامل في حصة الصادرات الاقليمية مقارنة باجمالي الصادرات. واما بالنسبة لمنظمة التعاون الاقتصادي, فقد انخفضت الصادرات بنسبة 11% اي من 5.62 مليار دولار امريكي في عام 1997م إلى 6.55 مليار دولار امريكي في عام 1998م, ولكن الصادرات البينية الاقليمية سجلت ارتفاعاً طفيفاً, مما ادى إلى زيادة شاملة في حصتها النسبية اي من 5.4% في عام 1997 إلى 1.5 في عام 1998م. وقد انخفض اجمالي صادرات جميع الدول الاخرى الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي في عام 1998 باستثناء تركيا. وفي سبع من الدول فإنها اما ان تكون قد حققت زيادة او ان انخفاضها كان قليلاً نسبياً, وقد ادى ذلك إلى زيادة في حصة التجارة البينية في جميع الصادرات. ومن الجدير بالذكر ان اختلافات كبيرة في التجارة البينية كنسبة من اجمالي الصادرات في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي قد حصلت في عام 1998م تتراوح من 109% في حالة باكستان إلى 58% في حالة تركمانستان. وذكر انه في الدول الاعضاء المندرجة ضمن رابطة دولة جنوب شرق آسيا واتحاد المغرب العربي فقد انخفضت التجارة البينية في الفترة 1997 ـ 1998م من حيث القيمة والنسبة المئوية. فقد كان الانخفاض من 2.3 مليارات دولار امريكي في عام 1997م إلى 7.2 مليار دولار امريكي في عام 1998م. في حين انخفض اجمالي الصادرات بنحو 5% اثناء عام 1998م, فقد سجلت الصادرات الاقليمية انخفاضاً بلغ اكثر من 13%. ونتيجة لذلك انخفضت نسبة التجارة البينية من اجمالي الصادرات من 3.2% إلى 1.2%. وساد اتجاه مماثل في حالة دول اتحاد المغرب العربي. ذلك ان الصادرات الاقليمية قد انخفضت بنحو 21% في عام 1998م مقارنة بانخفاض بلغت نسبته نحو 17% في اجمالي الصادرات. ومن ثم فإن نسبة الصادرات الاقليمية إلى اجمالي صادرات دول اتحاد المغرب العربي انخفضت من 63.2% إلى 57.2%. واوضح ان دول المنظمة الاقتصادية لغرب افريقيا حققت بعداً ايجابياً في التجارة البينية في عام 1998 في كل من القيمة المطلقة والقيمة النسبية. فعلى الرغم من ان مستوى التجارة في هذه المنطقة اقل بكثير من مناطق اخرى متعددة, الا ان التقدم الذي احرز اثناء العام كان مشجاً. وقد ازدادت الصادرات الكلية لدول المنظمة الاقتصادية لغرب افريقيا الاعضاء في البنك في عام 1998 م بنسبة 3.9%, ولكن التجارة البينية لهذه الدول سجلت زيادة اكثر من 16%. وثمن فإن الحصة النسبية للتجارة البينية قد ازدادت من 7.4% في عام 1997م إلى ما يقرب من 5% في عام 1998م. ويلاحظ ان هناك قدراً كبيراً من التجارة غير الرسمية عبر الحدود في كثير من الدول الافريقية. واشار إلى ان اتجاه التجارة البينية للدول الاتحاد الجمركي والاقتصادي في وسط افريقيا الاعضاء في البنك في العام 1998م, فقد كان مماثلا لما هو عليه في منطقة المنظمة الاقتصادية لغرب افريقيا تقريبا. فقد انخفض اجمالي صادرات المنطقة بنسبة 14% اي من 1.5 مليارات دولار امريكي إلى 4.4 مليارات دولار امريكي. ولكن الصادرات البينية الاقليمية قد حققتزيادة واضحة اي حوالي 25% (من 59 مليون دولار امريكي إلى 74 مليون دولار امريكي). ونتيجة لذلك فإن حصة التجارة البينية من اجمالي التجارة قد ازدادت من 56.1% في عام 1997 م إلى 69.1% في عام 1998م. وذكر ان تجارة رابطة الدول المستقلة الاعضاء في البنك كانت متقلبة. ذلك ان تجارتها البينية التي بلغت نسبتها 4.5 % في عام 1996م انخفضت إلى 1.4% في عام 1997م, ولكنها ارتفعت إلى 2.7% في عام 1998م. ويلاحظ ان صادرات دول رابطة الدول المستقلة الاعضاء في البنك ـ كمجموعة ـ إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي الاخرى الاعضاء في البنك قد حافظت على مستوى من النمو المطرد على مدى الاعوام الثلاثة الاخيرة. وكانت هذه الصادرات تمثل 5.5% من اجمالي صادرات رابطة الدول المستقلة في عام 1996م, ثم ازدادت إلى 6 % في عام 1997م, ثم ارتفعت ارتفاعاً ملحوظاً إلى 2.11% في عام 1998م. وفي هذه المجموعة كانت صادرات كازاخستان اعلى بكثير من الدول الاخرى في المنطقة. فقد ازدادت صادراتها إلى غيرها من دول رابطة الدول المستقلة بنسبة 15% وإلى دول منظمة التعاون الاقتصادي الاعضاء في البنك بما يزيد على 75% في عام 1998م.