خالد بن سليم.. واحد من المنتمين لابناء الجيل الجديد في الادارة فهو مسئول شاب يتولى مسئولية احدى الدوائر المحلية اللامعة والمهمة في دبي واستطاع تحقيق نجاحات ملموسة ورغم ذلك فقد واجهت دائرة السياحة والتسويق ، التجاري التي يتولى مسئوليتها انتقادات عديدة لم يتم تجاهلها ـــ كما يؤكد خالد بن سليم ـــ سواء كانت من رجال الأعمال الكبار او من مسئولي الشركات والفنادق فالآراء تؤخذ في الاعتبار وتدرس ويطبق الصالح منها. ورغم انتمائه لجيل الادارة الجديد في دبي الا انه لا ينكر ـــ بموضوعية شديدة ـــ حق الجيل القديم من رجال الأعمال في ضرورة المشاركة في رسم السياسات الاقتصادية واستشارتهم وذلك من خلال الاستماع لارائهم وأخذ رأيهم لأن هؤلاء على حد قوله: (اصحاب تاريخ وخبرة طويلة في دعم الاقتصاد المحلي لدبي). خالد بن سليم لا ينكر ــ ايضا ــ الاختلاف في طريقة التفكير في العمل بين الاجيال لان ذلك امر طبيعي ويدلل على ذلك بما يحدث ـــ وحدث بالفعل ـــ بين الجيل الجديد والجيل القديم في بعض العائلات التجارية بدبي وهذه الاختلافات تصل احيانا الى حد الخلافات. ويؤكد بن سليم ان لغة الحوار لابد ان تكون موجودة وممتدة من أجل المصلحة العامة مشيرا الى ان ما قام به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بالدعوة الى محاولة تقريب وجهات النظر وفتح باب الحوار بين الطرفين يؤكد حرص سموه على المستقبل. من هذه النقطة يقترح خالد بن سليم ضرورة دراسة امكانية فتح الحوار وتقريب وجهات النظر بين الطرفين, رجال الاعمال الكبار من جهة, والمسئولين الشباب في الدوائر الحكومية من جهة اخرى من خلال الاستماع لتوصياتهم وأخذ مقترحاتهم وذلك عبر التواصل بشكل دوري ووضع اولويات الحوار.. بشرط توفر النوايا الحسنة. وفي تعليقه في بداية الحوار على طبيعة الاختلاف بين جيل الكبار والجيل الجديد في الادارة يقول خالد بن سليم ان طريقة التفكير اختلفت تبعا للظروف والمتغيرات الزمنية وانعكس ذلك على طريقة العمل بالسوق بين الاجيال وبدا ان هناك فجوة.. في دول العالم استطاعوا التغلب عليها بطرق عديدة. ولكن الاختلاف امر طبيعي خاصة اذا كان يتعلق بمشروعات كبيرة فالبعض يرى ان الاقدام على اي مشروع يجب ان يسبقه دراسة متأنية. والاختلافات ايضا قد تحدث في بعض الشركات العائلية الكبيرة وفي كثير منها تختلف طريقة تفكير الاب المسئول الأكبر عن الابناء واحيانا تحدث خلافات بين الطرفين.. وفيما يلي نص الحوار: دراسة الحوار * ما تعليقك على دعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد بالتقريب بين وجهات النظر وكيف ترى امكانيات التقريب؟ ـــ دعوة سمو الشيخ محمد امر يجب ان نقدم له الشكر عليه لانه هو الاجدر والاقدر على هذا الأمر ويؤكد ذلك حرصه على المستقبل وامتلاكه لرؤية ونظرة مستقبلية حرصا على نهضة دبي عملا بمبدأ الشورى وتأكيداً على ذلك الحوارات التي يعقدها سموه وقد عمل على الالتقاء بالقرب من التجار من كافة الطبقات ومحاورتهم في مختلف القضايا والمشاريع التي يعتزم سموه اطلاقها في دبي وبذلك يكون قد حذا بحذو المغفور له الشيخ راشد في التواصل مع التجار وفي اعتقادي ان من حق الجيل القديم ان يلعب دورا في رسم السياسات الاقتصادية في دبي واخذ رأي كبار التجار من هذا الجيل ومشورتهم, فالانتماء الى الماضي ليس شيئا سلبيا فقد ساهم هؤلاء في النمو الاقتصادي لدبي فإذا نظرنا الى ما حدث في الماضي نجد ان المغفور له الشيخ راشد بن سعيد امتلك رؤية متطورة في ادارة أمور البلاد وكل ما نراه الآن من بنية اساسية قوية ومشاريع ضخمة يدل على الرؤية المستقبلية والحديثة التي امتلكها. كذلك كانت لديه النظرة الثاقبة فيما يتعلق بالقوانين والاجراءات التي تهم التجار في دبي لتسهيل امورهم وتشجيعهم في المشاركة بفعالية في النهضة العمرانية لدبي وهذا ما حدث. واعتقد ان التجار حصلوا على فرص كثيرة قلما تتكرر في منطقة اخرى. هذا ما حدث في الماضي من هنا أقول ان موضوع تقريب الحوار ووجهات النظر يجب ان يدرس بشكل جيد حتى لا ينتج عنه اثار سلبية وقبل ذلك يجب وضع اولويات معينة للحوار بشرط توفر النية الحسنة للوصول إلى صيغة اتفاق. اختلاف وليس صراعا * من خلال مسئوليتك وانتمائك لجيل الشباب في الادارة هل ترى ان هناك تنافسا او صراعا خفيا بين الجيلين؟ ـــ لا يوجد صراع بين الجيلين انما قد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر فالزمن قد تغير في ظل ثورة المعلومات واتاحة مساحة أكبر للتعلم ثم ان التنافس بين المسئولين في الحكومة والجيل القديم غير وارد فنحن نعمل من أجل المصلحة العامة فاذا كان هناك اي تنافس فهو بين جيل التجار القديم والحديث واعتقد ان هذا تنافس مشروع. أخذ آراء الكبار * هناك انتقاد موجه للجيل الجديد في الادارة وهو ان كبار التجار من الجيل القديم لا يؤخذ بآرائهم ومقترحاتهم. فما تعليقك؟ ـــ مبادرة سمو الشيخ محمد الاخيرة مع التجار كانت جيدة حيث فتحت مجالا اكبر للحوار واتمنى ان يكون هناك اتصال دائم من قبل الدوائر الحكومية بالتجار والعمل بتوجيهات الشيخ محمد بالتواصل المستمر مع الجيل القديم حتى نساهم جميعا في نهضة البلاد. * في بعض الدول المتقدمة لا يتوارى المسئولون السابقون واصحاب الخبرة والممارسة في كافة المجالات إلى الظل وانما يتم الاستعانة بهم واتخاذهم كمستشارين فهل يمكن الاستعانة بهذه الافكار على سبيل المثال؟ ـــ هناك طرق عديدة للوصول إلى الهدف سواء كانت عن طريق تشكيل مجالس استشارية او لجان لمتابعة الامور. * في رأيك هل من حق جيل الشباب المسئول ان يدافع عن نفسه وعرض نجاحاته؟ ـــ نعم من حق هذا الجيل ان يدافع عن نفسه متى ما تم توجيه الانتقاد او التقصير اليه من خلال عرض الانجازات التي تحققت. ان خلق قناة للتواصل وتبادل الاراء حتماً ستؤدي الى تلافي الوقوع في العديد من الاخطاء. نرحب بأية آراء * اذن في رأيك ان هناك حالة (تضخيم) لبعض الادوار من الجيل الشاب المسئول حاليا؟ ـــ أتفق معك ان هناك نوعا من التضخيم لكن في النهاية ستقاس هذه الامور بالنتائج التي تحققت ومدى اسهامها في اقتصاد البلد. * هناك أيضا من يقول ان المسئول اذا وجه اليه انتقاد (لايسمع), (لايرى), (لايتكلم) فما رأيك؟ ـــ هذا أمر سلبي, ولايمكن السكوت عما يدور من انتقادات فالواجب الرد عليها اذا كانت معقولة وصحيحة وتصب في الصالح العام ويمكن مناقشتها بعيداً عن المصالح الشخصية لأنه بصراحة أيضاً.. قد يكون هناك انتقادات لمصالح شخصية. أما النصح والنقد البناء فنستمع اليه وسمو الشيخ محمد بحث مع المسئولين دوما للعمل على الاستماع لشكاوى العملاء والعمل على حلها بأسرع وقت ممكن. * اذا أردنا اعطاء مثال بدائرة السياحة هل تستمعون لآراء أصحاب الخبرة من رجال الاعمال؟ ـــ بالفعل, فليس لدينا أية موانع في ان يوجه الينا أية تحفظات أو نصح ونستمع اليه.. ولم لا اذا كانت تحقق الصالح العام. * في بعض الأحيان طالب بعض رجال الاعمال ـــ مثلاً ـــ بوقف التراخيص للفنادق والشقق الفندقية لفترة معينة. هل أخذت بهذا الرأي؟ ـــ دعنا نتحدث بصراحة, بعض هذه الآراء تمثل اراء بعض المستثمرين الذين يخافون على مصالحهم في هذا المجال لكن مايهمنا هو المصلحة العامة ودراسات السوق أثبتت ان هناك حاجة لنوعية معينة من الفنادق التي ستفتح عند انشائها أسواقا جديدة للبلد من خلال تسويق هذه الفنادق لمنتجهم عالميا.. ولكن المصالح الشخصية أحيانا تتدخل كما ان هناك بعض التجار طالبونا بوقف التراخيص في الوقت التي كانت تطلب تراخيص لبعض الفنادق. فاذا عدنا لموضوع زيادة الفنادق وبعد دراسة اتضح صحة وسلامة تخطيطنا ورؤيتنا فلولا وجود هذا العدد من الغرف في دبي لما استطعنا استيعاب كل هذه الفعاليات والمؤتمرات والمعارض ولذهبت الى مناطق اخرى. * سؤال آخر, هل يخشى أصحاب الأعمال العاملون في قطاع السياحة من توجيه انتقاد في هذا المجال حتى لاتتعطل مصالحهم؟ ـــ بالنسبة لنا في دائرة السياحة لا مجال لهذا الكلام, فلدينا لجان تم تشكيلها تمثل كافة الجهات العاملة في مجال السياحة سواء فنادق أو شركات أو غيرهما وتجتمع بشكل دوري ويتغير اعضاؤها سنويا ويطرح خلالها كافة الآراء والانتقادات, وفي هذه الاجتماعات كثيراً ما نأخذ بالاراء الناتجة عنها. فهناك تواصل ونقاش ولنأخذ مثلاً موضوع تصنيف الفنادق فقد تم تبادل الاراء فيه بين كافة الأطراف ثم تم اصداره كقانون فكافة هذه الانتقادات يتم حلها أولا بأول.