ارتفاع كبير في قيمة المبادلات التجارية بين المانيا والدول العربية ، تراجع فائض الميزان لصالح الجانب الألماني بمقدار النصف ارتفعت قيمة المبادلات التجارية الالمانية ــ العربية خلال النصف الأول من العام الجاري ,2000 بنسبة كبيرة زادت على 29%, بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 1999 الماضي, وذلك من حوالي 8.14 مليار مارك، الى نحو 2.19 مليار مارك الماني, حيث بلغت الزيادة خلال هذه الفترة حوالي 3.4 مليارات مارك, علما بأن معظم هذه الزيادة في المبادلات التجارية الالمانية العربية قد تركزت على واردات المانيا من العالم العربي, الأمر الذي يعود بالدرجة الأولى على ارتفاع قيمة صادرات النفط العربي الى المانيا. وقد بلغت نسبة الزيادة في الصادرات الالمانية الى العالم العربي خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري نحو 5.7 مليارات مارك, بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي, فوصلت قيمتها الى 8.10 مليارات مارك, تشكل نحو 9.1% من مجموع قيمة الصادرات الالمانية الى الخارج. بينما بلغت نسبة الزيادة في الواردات الالمانية من العالم العربي, خلال هذه الفترة, حوالي 74%, ووصلت قيمتها الى نحو 4.8 مليارات مارك الماني, وقد تركزت هذه الواردات على النفط الخام الذي شكل حوالي 68% من مجموع هذه الواردات, أي حوالي ثلثي الواردات الالمانية من العالم العربي. وعلى الرغم من انخفاض نسبة الواردات الالمانية من النفط العربي خلال هذه الفترة بمعدل 2.7%, ارتفعت قيمتها بنسبة 5.2% أي حوالي 7.5 مليارات مارك الماني. وكانت أهم الدول العربية التي استوردت المانيا النفط منها خلال النصف الأول من العام الجاري هي ليبيا وسوريا والجزائر والمملكة العربية السعودية. وقد احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في قائمة الدول العربية المستوردة من المانيا الاتحادية خلال النصف الأول من العام الجاري, حيث وصلت قيمة هذه الواردات السعودية من المانيا الى نحو 3.2 مليار مارك الماني, أي بزيادة 14% عن نفس الفترة من العام الماضي, في نفس الوقت الذي ارتفعت فيه قيمة الصادرات السعودية الى المانيا خلال هذه الفترة بنسبة كبيرة بلغت 95% وذلك من 435 مليون مارك الى 850 مليون مارك الماني. واحتلت دولة الامارات المرتبة الثانية في قائمة الدول العربية المستوردة من المانيا خلال هذه الفترة, حيث وصلت قيمة هذه الواردات حوالي ملياري مارك الماني, أي بزيادة 15% عن نفس الفترة من العام الماضي, بينما لم تتجاوز قيمة الواردات الالمانية من الامارات في هذه الفترة أكثر من 173 مليون مارك. اما بالنسبة لمصر, فقد زادت من صادراتها الى المانيا خلال هذه الفترة بنسبة 13%, وذلك من 246 الى 280 مليون مارك الماني, ولكن وارداتها منها تراجعت بنسبة 21%, وذلك من ملياري مارك الى 58.1 مليار مارك. وسجلت سوريا نسبة كبيرة جدا في صادراتها الى المانيا خلال الفترة المذكورة وصلت الى نحو 140% وذلك من 590 مليون مارك الى 42.1 مليار مارك, بسبب ازدياد قيمة صادراتها النفطية اليها, في نفس الوقت الذي ازدادت فيه الصادرات الالمانية الى سوريا خلال هذه الفترة بنسبة 35% وذلك من 270 الى 360 مليون مارك الماني. كذلك زادت تونس من صادراتها الى المانيا في هذه الفترة بنسبة 7% وذلك من 870 الى 940 مليون مارك, ووارداتها من المانيا بنسبة 10% وذلك من 875 الى 960 مليون مارك, بينما حافظت المغرب على قيمة صادراتها الى المانيا خلال هذه الفترة حيث بلغت 530 مليون مارك, ولكنها زادت من قيمة وارداتها من المانيا بنسبة 29% وذلك من 541 الى 700 مليون مارك. ومن الدول العربية التي زادت من صادراتها الى المانيا دولة الكويت, حيث وصلت نسبة هذه الزيادة 92% وذلك من 62 مليون مارك الى 118 مليون مارك, كما زادت وارداتها منها من 406 الى 480 مليون مارك, الامر الذي ينطبق على السودان وقطر ولبنان وعمان واليمن. ونظرا للزيادة الكبيرة التي سجلتها صادرات العالم العربي الى المانيا خلال النصف الأول من العام الجاري, بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي, فقد تراجع فائض الميزان التجاري الالماني ــ العربي, الذي يحقق فائضا دائما لصالح المانيا, خلال هذه الفترة بمعدل يزيد على النصف تقريباً, وذلك من 24.5 مليارات مارك الى حوالي 92.2 مليار مارك, من المتوقع استمرار تراجعه ايضا خلال النصف الثاني من العام الجاري, بسبب ارتفاع قيمة النفط في الأسواق العالمية.