قال مسئول نفطي كويتي أمس ان حالة التدهور التي تشهدها اسعار النفط العالمية خلال الفترة الحالية تعد دلالة على حدوث تقلبات حادة وكبيرة في الاسواق النفطية مبينا ان هذا الانخفاض كان متوقعا نتيجة لعوامل عدة. واوضح مدير الادارة الاقتصادية في وزارة النفط الكويتية وائل المضف ان اسعار النفط شهدت خلال الفترة الماضية عدم استقرار وتذبذبا واضحا ما بين ارتفاع كبير وانخفاض ملحوظ. واضاف ان اسعار النفط ارتفعت بشكل كبير وتجاوزت ثلاثين دولارا للبرميل الواحد وسجلت في بعض الفترات ارقاما قياسية لاسيما في شهر سبتمبر الماضي الذي وصل خلاله سعر نفط برنت الى حوالي 36 دولارا للبرميل. وذكر ان تلك الفترة شهدت ايضا انخفاضا لهذه الاسعار وخلال فترة لاتتعدى ثلاثة اسابيع حيث وصلت الى حوالي 28 دولارا للبرميل الواحد واصفا ذلك بانه انخفاض كبير وحاد في فترة قصيرة. وقال المضف ان الانخفاض الحالي لاسعار النفط العالمية هو جزء من التقلبات التي اصابت السوق النفطية وليس ظاهرة مختلفة عما حدث اخيرا مؤكدا ان كثيراً من المختصين والضالعين في الشئون النفطية يعرفون ان حالة السوق هي حالة يشوبها عدم الاستقرار. يذكر ان اسعار النفط العالمية فقدت حوالي 5 دولارات خلال اقل من اسبوع واحد لتصل الى حوالي 5.26 دولارا للبرميل الواحد. واوضح المسئول النفطي الكويتي ان وزراء النفط في منظمة اوبك كانوا قد قرروا في اجتماعهم الاخير بان حالة السوق تستدعي الحذر والمراقبة بسبب هذه الظروف مضيفا ان المنظمة قررت عقد اجتماع لها في 17 يناير المقبل للنظر في حالة السوق من جديد وانها ستتخذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على اسعار النفط واستقرار الاسواق. وقال المضف ان هناك عوامل عديدة حالية تؤدي الى حدوث تقلبات في الاسواق النفطية مثل موضوع العراق والانتخابات الامريكية والتقارير والبيانات التي سلطت الضوء على وجود مخزون فائض في الاسواق وان المعروض من الامدادات النفطية يفوق الطلب عليها. وذكر ان هذه العوامل وغيرها تجعل من انخفاض اسعار النفط العالمية شيئا متوقعا مبينا ان استمرار انخفاض هذه الاسعار هو استمرار لحالة تبدل السوق وتقلباتها الحادة معربا عن امله ان يتوقف تدهور هذه الاسعار. وبين انه على الرغم من انخفاض اسعار النفط وتدهورها فانها ظلت في حدود النطاق السعري الذي وضعته اوبك وان الاسعار المنخفضة حاليا لا تدعو الى الذعر. يذكر ان منظمة اوبك وضعت نطاقا سعريا لها بحيث تزيد من انتاجها بحوالي 500 الف برميل يوميا في حالة ارتفاع اسعار النفط الى مستويات تتعدى الـ 28 دولارا للبرميل الواحد اوتقلل من انتاجها بنفس الكمية اذا انخفضت الاسعار عن مستوى 22 دولارا للبرميل الواحد في خطوة منها للمساهمة في استقرار اسواق النفط العالمية. وقال ان الخطورة تكمن في تبدل حالة السوق التي تؤدي الى توقع انخفاض اسعار النفط مما ينجم عنه حالات بيع فوري وتكون النتيجة انخفاضا سريعا وحادا في هذه الاسعار. واضاف ان حالة التعامل في الاسواق النفطية تلعب دورا مهما في هذا الموضوع مبينا وجود حالتين من التعامل في تلك الاسواق الاولى هي حالة توقع زيادة الاسعار والتي تؤدي بدورها الى تخزين النفط وفيها تكون اسعار النفط المستقبلية اكثر من الاسعار الحالية بينما في حالة توقع انخفاض الاسعار تكون الاسعار المستقبلية اقل من الاسعار الحالية وهذه هي حالة تبدل السوق. واكد مدير الادارة الاقتصادية في وزارة النفط لكونا ان الكويت حريصة كل الحرص على استقرار اسعار النفط العالمية وانها لن تسمح بتدهور هذه الاسعار وستتخذ خطوات ايجابية في هذا الشان. وبين ان موقف الكويت معروف وفي اطار منظمة اوبك التي ستقوم باتخاذ حلول سريعة لوقف اي تدهور في اسعار النفط العالمية موضحا ان تصريحات رسمية عديدة اكدت هذا الامر. ــ كونا