قال وزير النفط الكويتي انه اصبح في حكم المؤكد ان تخفض منظمة أوبك الانتاج نحو مليون برميل في اليوم عندما يجتمع وزراؤها في يناير المقبل. وقال الشيخ سعود ناصر الصباح لصحيفة الرأي العام في تقرير نشر أمس أصبح من شبه المؤكد ان يتم الاتفاق في الاجتماع على خفض مستويات الانتاج اذا استمرت الاسعار بالمعدلات التي شهدتها اسواق النفط في الآونة الاخيرة. وأشار الى انه سيتم سحب نحو مليون برميل يوميا من الاسواق اذا دعت الضرورة. وفي نوفمبر قال الشيخ سعود الذي ينظر اليه علي انه من دعاة رفع الاسعار ان اوبك لن تسمح للاسعار بالهبوط مرة اخرى الى مستويات عام 1998 واضاف ان نزول الاسعار العالمية حتى الى 22 دولارا امر غير واقعي. ويتراوح النطاق الذي حددته اوبك لسعر النفط بين 22 و28 دولارا. ويوم الخميس الماضي انخفض سعر سلة خامات اوبك الى 60.20 دولارا. واكد الوزير للصحيفة ان الاجتماع المقبل لاوبك سيكون حاسما وان الدول المنتجة مصممة على استقرار اسواق النفط العالمية والمحافظة على الاسعار عند مستويات عادلة. وزادت حصة الكويت 40 الف برميل في اطار زيادة انتاج اوبك في نهاية اكتوبر وتبلغ حصة الكويت حاليا 141.2 مليون برميل يوميا الا انه يعتقد ان تنتج باقصى طاقتها حول 2.2 مليون برميل يوميا. من جانبها قالت السعودية أمس انها قلقة من الهبوط الحاد الاخير لاسعار النفط غير ان من السابق لاوانه الاشارة الى خفض انتاج اوبك في هذا الوقت. وقال مسئول من وزارة النفط السعودية لرويترز المملكة العربية السعودية قلقة بشأن الانخفاض الحاد في الاسعار الاسبوع الماضي غير ان اسعار النفط لاتزال في النطاق الذي تريده اوبك بين 22 و28 دولارا للبرميل. اي اشارات الى خفض الانتاج سابقة لاوانها. وأكد المسئول النفطي السعودي ان المملكة مازالت متمسكة بسعر 25 دولارا لسلة خامات اوبك. وقال التزام السعودية بسعر يبلغ نحو 25 دولارا ليس محل اي شك. غير ان من السابق لأوانه التحرك للدفاع عن هذا السعر. وقال المسئول السعودي ان من السابق لاوانه التحدث عن القرار الذي ستتخذه المنظمة في اجتماعها المقبل في 17 يناير في فيينا. وقال المسئول مازال احتمال ارتفاع الاسعار قائما. وستراقب المملكة عن كثب تطورات السوق قبل اجتماع فيينا. وقال مسئول سعودي سنراقب عن كثب التغييرات في سوق النفط ونتخذ اجراءات اذا لزم الامر. غير انه اوضح ان المملكة تعارض التقلبات الحادة في سوق النفط. وقال /نحن ضد تقلبات الاسعار سواء صعودا او هبوطا. هذا يزعزع الاستقرار في السوق ولا يفيد المنتجين او المستهلكين. كذلك قال مصدر نفطي خليجي في تصريحات نشرت أمس أن اتصالات تجرى حاليا بين الدول المنتجة للنفط للحد من تدني أسعار النفط مطلع العام المقبل. ونقلت صحيفة الوطن عن المصدر قوله أن تلك الدول تجري اتصالات بشأن الوضع في السوق النفطي العالمي وكيفية الحد من تدني أسعار النفط مطلع العام المقبل نتيجة استمرار الوفرة في المعروض من النفط الخام خلال فصل الشتاء. وكشف المصدر للصحيفة أن بعض الدول المنتجة للنفط من داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وخارجها تدرس حاليا عدة مقترحات من بينها أن تعمد دول الاوبك إلى خفض الانتاج بين 1.2 مليون برميل يوميا إلى 1.5 مليون في حال وصل سعر البرميل إلى أقل من 22 دولارا مطلع العام المقبل. ويعتزم وزراء منظمة أوبك التي تضم في عضويتها 11 دولة الاجتماع في 17 يناير المقبل في فيينا لمراجعة حصصهم الانتاجية التي زيدت أربع مرات بما مجموعه 3.7 ملايين برميل يوميا هذا العام. وكانت منظمة أوبك قد زادت إنتاجها في شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين بمقدار 800 ألف برميل و 500 ألف برميل يوميا على التوالي. وأوضح المصدر أن الدول الاعضاء في المنظمة النفطية تدرس اقتراحا إيرانيا يدعو دول أوبك إلى خفض الانتاج مليون برميل يوميا في الربع الاول من العام المقبل لتحول دون انهيار الاسعار وعقد اجتماع آخر لاوبك في فبراير أو مارس المقبلين. ويهبط الطلب العالمي على النفط في العادة نحو مليوني برميل يوميا في الربع الثاني للعام مع نهاية الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الارضية. وأكدت مصادر الوطن أنه لوحظ مؤخرا زيادة تخزين وقود التدفئة وتوفر المنتجات البترولية الاخرى إضافة إلى استمرار الدفء الموسمي في نصف الكرة الشمالي ما أوجد فائضا في المعروض من النفط الخام نتيجة الزيادات المتكررة في الانتاج بكميات تفوق ما تبرره تنبؤات العرض والطلب. وكانت أوبك قد أعلنت يوم الاربعاء الماضي أن سعر سلة النفط الخام تدنى عن عتبة الـ 28 دولارا للبرميل للمرة الاولى منذ أربعة أشهر بعد نشر أرقام عن ارتفاع مخزون النفط الامريكي. وأوضحت أمانة سر المنظمة أن سعر السلة المبني على متوسط سعر سبعة خامات مختلفة, بلغ 26.85 دولارا للبرميل. وتنص آلية تصحيح عرض النفط الخام حيال تقلبات السوق والتي أقرتها منظمة أوبك في مارس وطبقت مرة واحدة فقط بصورة تلقائية في 31 أكتوبر على زيادة الانتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا في حال تجاوز السعر 28 دولاراً. ــ الوكالات