تبدأ جمارك دبي في اطلاق نظام التفتيش الالكتروني مع مطلع العام المقبل خدمة منها لعملائها وبما يوفر الوقت والجهد على مفتشي الدائرة خلال قيامهم بأداء مهامهم في المنافذ البرية والبحرية والجوية. ويعتمد هذا النظام الاحدث من نوعه في ادارة التفتيش والأمن الجمركي بجمارك دبي على خدمة الواب التي اطلقتها الدائرة حديثا بحيث ينتقل المفتشون وه كل منهم جهاز محمول ستبث عليه المستندات والوثائق المختلفة المتعلقة بالبضائع المراد اجراء عمليات التفتيش عليها في اي من المنافذ الجمركية المختلفة وسيدخل في جميع مراحل العمليات الجمركية من اولها الى نهايتها وسيتم ربطه بنظام مرسال للتخليص الجمركي عبر الانترنت من خلال استخدام تقنية الواب وتقنية اللاسلكي. ويشتمل هذا النظام على عدة انظمة متعلقة بالتفتيش الجمركي وهي نظام ادارة عمليات التفتيش الرئيسي ونظام التدقيق والتفتيش الانتقائي ونظام ادارة ورديات التفتيش ونظام شعبة المكافحة ونظام شعبة الاحصائيات ونظام التفتيش في المناطق الحرة ونظام التفتيش لسفن الميناء الخشبية ونظام التفتيش للمسافرين ونظام التفتيش على بيانات الصادر. وقال بطي الظفري مدير ادارة التفتيش والأمن الجمركي بدائرة الموانىء والجمارك في دبي في تصريحات خاصة لـ(البيان) ان هذا النظام الجديد سيحدث تطورا كبيرا في انظمة التفتيش المستخدمة حاليا ويعتمد على وضع معلومات شاملة عن البضائع القادمة ومن اية جهة ونوعيتها بحيث يتم نقل هذه المعلومات من الادارة بدائرة الجمارك الى اقسام التفتيش في المنافذ الجمركية التي تقوم بتوزيعها على المفتشين الموجودين بها وسوف يمكن هذا النظام الادارة من استخراج التقارير وقائمة الشركة المخالفة في موقع الشركة ذاتها دون الحاجة للعودة الى المكتب حيث باستطاعته انجاز المعاملة من عدمها من الموقع. وبالتالي ستكون التقارير الخاصة بالتفتيش التي ترسل للجهات المعنية محليا وعالميا دقيقة وواضحة وبهذه الطريقة يمكن عمل ربط الكتروني مع انظمة الجمارك العالمية للحصول على المعلومات بالتنسيق مع ادارة التفتيش في الجمارك. واضاف بطي الظفري في تصريحاته الخاصة (البيان) انه بعد النجاح الذي حققته وحدة التفتيش الخاصة المتنقلة التي تم استحداثها في ابريل الماضي فقد اضافت الدائرة سيارة اخرى مزودة بجهاز للكشف بالاشعة على البضائع المشتبه فيها في المنافذ الجمركية او للانتقال الى المستودعات ومقار للتجار للقيام بعمليات التفتيش هناك بدلا من اجرائها داخل الحرم الجمركي بما يوفر الوقت ويلبي احتياجات العملاء في السرعة والحفاظ على بضائعهم ومقتنياتهم الخاصة التي يخافون عليها من التلف خلال اجراءات التفتيش العادية حيث يتم تمرير هذه البضائع في الحاويات أمام جهاز الاشعة بدون استخراج بعضها كعينة انتقائية مما يستغرق وقتا طويلا. كشف بطىء الظفري ان سعر هذا الجهاز يصل الى 159 الف دولار وقد تم استيراده من الولايات المتحدة منذ فترة قصيرة جداً وذلك لكثرة مواقع التفتيش المتواجدة في 14 منفذا جمركيا بالضافة الى عشرة اقسام امن لمراقبة البضائع المصدرة والمستوردة وقال ان هذه الاجهزة تم استقطابها لتسهيل مهام اجراءات التفتيش أخذا في الاعتبار الامور الامنية التي يتم فحصها بهذا الجهاز مؤكدا انه اكثر دقة في الكشف عن البضائع الممنوعة والاسلحة او المواد الضارة بالمجتمع عكس عمليات التفتيش الانتقائى من خلال تفتيش جزء من الحاوية او عمليات التفتيش العادية والتي تستغرق وقتا طويلا كما انها لا تتم بدقة. وقال بطي الظفري ان هذه السيارة يمكنها ان تنتقل الى منفذ جمركي به بضائع مشتبه فيها سواء كان هذا في مجال السواحل أو منفذ الخور او ميناءي الحمرية وجبل علي او قرية الشحن بمطار دبي الدولي. وقال اننا نريد الانتقال من نظام التفتيش اليدوي الى هذا النظام لتقليل الوقت وكذلك تقليل عدد الافراد بالاضافة الى سهولة الانتقال الى اماكن التفتيش وتقديم خدمة جيدة للعملاء وخدمة المجتمع وحمايته من تغلغل البضائع الضارة بأفراده بالاضافة لما تقوم به من مهمة الحماية الامنية. وأكد بطي الظفري ان هذا النظام اثبت نجاحا كبيرا من خلال عمليات الضبطيات التي قام بها ويشير في هذا الصدد الى ان الدائرة شكت في نوعية احدى البضائع وكانت عبارة عن رولات من الخيوط فأرسلت وحدة التفتيش الخاصة للميناء فتبين احتواء بعضها على كميات من الهيروين قدرت بـ11 كيلو جراما! ويذكر بطي الظفري موقفا آخر حينما تم الاشتباه في مواد غذائية جاءت على ظهر احدى السفن عندما تم تمريرها امام الجهاز اكتشف ان بعض الاكياس تحتوي على كميات من الافيون قدرت بحوالي 17 جراماً. وقال ان هذا النوع من انظمة التفتيش حديث على مستوى جمارك الدولة وسهل الكثير من الاجراءات. واضاف مدير ادارة التفتيش والأمن الجمركي بجمارك دبي ان هذه الوحدة الخاصة قد اسندت اليها مهمة تفتيش الاغراض الشخصية حيث يصعب احيانا تفتيش هذه الاغراض داخل الحرم الجمركي من خلال فكها وتركيبها وتغليفها وتحميلها مرة اخرى ومنها الاواني والتحف والاثاث وتلك البضائع القابلة للكسر فتنتقل هذه الوحدة الى المستودعات الذاهبة اليه هذه البضائع او الشركة وتجرى هناك عمليات التفتيش بالجهاز دون خسائر حيث يتم فك الرصاص الجمركي وتمرير البضائع امام الجهاز واكد ان الحاوية لا يمكن فتحها الا بوجود مفتش الجمارك الذي يتأكد من سلامة كل شيء. وأكد بطي الظفري ان جميع البضائع التي تدخل الدولة عبر دبي تخضع لعمليات رقابة قوية جدا ولا يسمح بدخول بضائع مشتبه فيها أو ضارة بالمجتمع او ممنوع دخولها, واضاف ان لدى الدائرة اكثر من 400 مفتش جمركي يؤدون دورهم بكفاءة عالية وقال ان هذا العدد يغطي جميع المنافذ الجمركية في الامارة وان معظم هذه المراكز تعمل على مدار 24 ساعة, مشيراً الى ان اي بضاعة تدخل تخضع لنوعين من الرقابة اولهما رقابة من مفتشي الجمارك من خلال عملية التفتيش ثم رقابة اخرى بعد خروجها من خلال رجال الامن الجمركي وقال ان المفتش يقوم بعمله داخل ساحات الحرم الجمركي بينما رجل الأمن يتأكد من ان لدى البضاعة تصاريح خروج حتى يسمح لها بالمرور. واضاف ان لدى الدائرة وحدة للتفتيش الخارجي مهمتها التوجه الى اماكن ومستودعات التجار الراغبين في اعادة تصدير بضائعهم بحيث يق,ك المفتش الجمركي باجراءات التفتيش في هذه المستودعات بدلا من القيام بهذا داخل الموانىء حيث تم تزويد شعبة التفتيش الخارجي بسيارات خاصة بالتفتيش واجهزة لاسلكية بحيث تحدث عملية الانتقال الفوري الى العملاء الذين يريدون تفتيش بضائعهم المراد اعادة تصديرها او تصديرها ثم يقوم المفتش بوضع الرصاص الجمركي على الحاويات لتسهيل الحركة. وقال ان الادارة كانت قد استحدثت في وقت سابق شعبة الزوارق ضمن وحدة التفتيش الخاصة مشيرا الى ان هناك 4 زوارق تعمل بكفاءة عالية وتنتقل من ميناء بحري الى اخر بحيث تضمن سرعة انتقال الموظف الجمركي عبر هذه الزوارق بدلا من السير في متاهات الزحام بشوارع دبي عبر السيارات, كما تقوم هذه الزوارق بمراقبة السفن التي تتوجه للصيانة في حوض دبي الجاف, وتسهم ايضا في انتشال البضائع في حالة حدوث غرق لاية سفينة بالتعاون مع جهات اخرى فالشرطة وحرس الحدود والتبليغ عن اية سفينة يشتبه فيها كأن تقوم مثلا بالقاء المخلفات في البحار او كانت تقوم بعملية تهريب في عرض البحر
جمارك دبي تطلق نظام التفتيش الالكتروني الشهر المقبل ، مدير ادارة التفتيش بالدائرة: جميع البضائع تخضع لرقابة مشددة
