اعلن دبلوماسي اوروبي امس ان التعاون المالي الثنائي بين سوريا والاتحاد الاوروبي سيشهد انطلاقة جديدة الاسبوع المقبل من خلال عودة مصرف الاستثمارات الاوروبي إلى سوريا. واعلن رئيس وفد الاتحاد الاوروبي إلى سوريا مارك بييريني ان نائب رئيس مصرف الاستثمارات المؤسسة في سوريا بعد حوالي عشرة اعوام من الجمود. وسيوقع مايير مع المسئولين السوريين اتفاقا يمنح بموجبه سوريا قرضا بقيمة 75 مليون يورو لاقامة مشاريع ترمى إلى تحسين التوزيع الكهربائي بواسطة خطوط التوتر العالي والمحطات الفرعية الاضافية. وسيتمكن مصرف الاستثمارات الاوروبي من اعادة تحريك نشاطاته في سوريا بفضل رفع الفيتو الالماني في نهاية اكتوبر اثر اتفاق بين دمشق وبرلين حول الدين السوري المقدر بـ 25.1 مليار يورو. وكانت سوريا قامت بتسوية مشكلة الديون مع فرنسا عام 1996 ومع ايطاليا في مايو 2000. ومن جهة اخرى سيدرس وزير الدولة السوري لشئون التخطيط عصام الزعيم في 15 ديسمبر في بروكسل مع المفوض الاوروبي للشئون الخارجية كرئيس باتن مسألة الهبات إلى سوريا. وسيحدد الزعيم وباتن المبالغ المخصص للمرحلة الثانية من برنامج المساعدات لسوريا الذي يندرج في اطار المساعدة الاوروبية لدول حوض المتوسط (برنامج ميدا). وقد حصلت سوريا خلال المرحلة الاولى من برنامج ميدا ـ 1 على هبات بقيمة 35 مليون يورو (31 مليون دولار) لتحديث ادارتها وتسهيل التبادل التجاري مع الشركات الاوروبية وتدريب خبراء الآثار. وكان برنامج (ميدا ـ 1 سوريا) الذي حددت مهلته اساسا بين 1995 و1999 ثم مددت حتى العام 2000 حصص هبات بقيمة 105 ملايين يورو بهدف مساعدة سوريا على الاصلاح الاداري لاسيما البلديات والضرائب والاصلاح المصرفي. لكن دمشق لم تتمكن من استخدام كل المبلغ بسبب البطء الاداري. وبعد محادثاته مع باتن سيبحث الزعيم في 18 19, من الجاري مع مسئولين اوروبيين في اتفاق الشراكة بين سوريا والاتحاد الاوروبي الجاري التفاوض بشأنه منذ 1998 حسب ما اعلن بييريني. ويهدف الاتفاق إلى اعطاء الاتحاد الاوروبي منفذ تفضيليا إلى السوق السورية لتسهيل الاستثمارات الاوروبية في سوريا. وتشكل المواد الاولية مثل النفط والقطن الخام القسم الاكبر من الصادرات السورية إلى اوروبا وتستفيد بحكم ذلك من اعفاء جمركي منذ 1979. وقال بييريني ان التعرفات التي تفرضها دول الاتحاد الاوروبي على المنتجات السورية المصنعة لاسيما المنتجات الزراعية متدنية جدا اساسا. وكان الخبير الاقتصادي محمد مدني حذر في بداية ديسمبر من اتفاق شراكة (غير محضر له) مؤكدا انه من الضروري قبل ذلك افساح المجال امام الصناعة السورية بالقيام بعملية اعادة هيكلة مطالبا لهذه الغاية بمهلة ما بين خمس إلى عشر سنوات. واكد بييريني ان الاتحاد الاوروبي حذر مهلة تحضيرية تتجاوز تلك التي طالب بها الخبير الاقتصادي وتصل إلى 12 عاما. واعتبر ان (مبدأ ومصرف الاستثمارات الاوروبي والمفاوضات حول اتفاق الشراكة هي مؤشرات لا لبس فيها على استئناف علاقات ثنائية بين الاتحاد الاوروبي وسوريا وهو ما نعتبره ايجابيا جدا). أ.ف.ب