قالت مصادر تجارية أمس الأول ان الصادرات السورية من النفط الخام الخفيف في ديسمبر ارتفعت بنسبة 20% عن مستواها المعتاد مما قد يكون مؤشرا على احتمال ان يكون خط الانابيب الخاص باستيراد النفط من العراق قد ساعد في تزويد مصاف سوريا بالنفط. ويظهر برنامج تحميل حصلت رويترز على نسخة منه انه من المقرر تحميل 5.18 شحنة من الخام السوري الخفيف كل منها 80 الف طن في ديسمبر. وتصدر سوريا في المعتاد 15 شحنة من الخام بمعدل تصديري يبلغ 280 الف برميل يوميا. ويمثل الفرق بين الامرين زيادة تبلغ نحو مليوني برميل أو حوالي 65 الف برميل يوميا. وقال تاجر (يبدو الامر كما لو انه اول علامة على ان الواردات العراقية حلت محل النفط في (مصفاة) بانياس). وتابع (اود القول ان هذا البرنامج يفصح عن بعض الزيادة في واردات النفط). وتقول مصادر نفطية انه ليس في مقدور سوريا زيادة صادراتها اذا لم تحول النفط الخام الذي يجري تكريره في مصافيها المحلية. وقد وصل الانتاج المحلي السورى بالفعل الى حده الاقصى. وفي منتصف نوفمبر قال مسئول نفطي سوري ان العراق بدأ ضخ نحو 150 الف برميل يوميا من الخام العراقي عبر خط الانابيب المغلق منذ عام 1982 وبدون انتظار موافقة الامم المتحدة. وقالت مصادر نفطية ان سوريا تشتري الخام بخصم عن الاسعار العالمية لاستخدامه في المصافي المحلية بصورة تتيح للبلاد تصدير انتاجها من الخام السوري الخفيف. الا ان ممثلي الدولتين في الامم المتحدة نفوا حدوث تلك الصادرات. وفي نهاية الاسبوع الماضي كرر وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد القول بان بغداد لا تصدر نفطا عبر خط الانابيب وان الاصلاحات التي يخضع لها هذا الخط وصلت لمرحلة متقدمة. وفي اطار المرحلة التاسعة من برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تسيطر بمقتضاه الامم المتحدة على عائدات العراق من النفط طلب مجلس الامن من كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية النظر في جدوى اعادة فتح خط الانابيب. وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا انهما لن تقفا في سبيل الصادرات العراقية عبر الخط مادام انها تحظى بموافقة مجلس الامن. واشار تجار الى عدد من البنود في برنامج التحميل السوري تمثل (شحنات تجارية) منها على ما يبدو شحنة اشتراها بيت تجاري فيما تلقت شركتان اوروبيتان اخريان مخصصا كبيرا علي غير العادة تضمن شحنتين كاملتين لكل منهما. ــ رويترز