انقضى اكثر من 15 يوماً على انطلاق فعاليات مهرجان رمضان الشارقة وكل يوم يمر تتزايد نسب الاقبال وتتسع مساحة المبيعات وفي كافة القطاعات انعكاساً للحملات الترويجية والاعلانية المصاحبة للفعاليات. وتشير مصادر تجارية بالشارقة ان الاسبوعين الاولين شهدا زيادة بالمبيعات تتراوح بين 25 ـ 30% مقارنة بفترة ما قبل المهرجان ويؤكد محمد امين الخاجة مساعد المنسق العام للمهرجان ان الهدف من المهرجان هو بالاساس هدف اقتصادي تجاري حيث تستهدف غرفة تجارة وصناعة الشارقة تنشيط الحركة بقطاع تجارة التجزئة ولهذا فقد خصصت مليوني درهم كجوائز على المشتريات تقدم للمتسوقين حيث يحصل كل متسوق على قسائم سحب مجانية على مشترياتهم مقابل 50 درهماً تؤهلهم للفوز باحدى ثلاث جوائز يجرى عليها السحب يومياً مقسمة إلى اربع فئات وهي 25 الف درهم وخمسة آلاف درهم لكل من الفائز الثاني والثالث والمحل المشارك. وحسب آخر الاحصاءات فقد كان عدد الكوبونات او القسائم التي اجرى عليها السحب في اليوم الاول وصلت إلى 10 آلاف كوبون ثم ارتفعت هذه الارقام إلى ما بين 30 ـ 40 الف كوبون يومياً بعد ذلك, ولتصعد إلى 50 الف كوبون يومياً كما يقول ابراهيم الجروان رئيس لجنة السحوبات. وتجمع الفعاليات المختلفة على ان السحوبات على القسائم الخاصة بالمشتريات تلعب دوراً رئيسياً في تنشيط الحركة التجارية خاصة وان المنظمين راعوا ان يكون في قدرة جميع المتسوقين الحصول على هذه القسائم حيث تم النزول بقيمة المشتريات إلى 50 درهماً فقط بدلاً من 100 درهم كما في الاعوام السابقة. جنود مجهولون واذا كانت السحوبات تتم خلال دقائق معدودات الا ان هذا العمل يستغرق وقتاً وجهداً كبيرين يقف خلفهما جنود مجهولون يرتبون لتلك اللحظة التي يسعد بها المحظوظون او اصحاب الحظ العالي. ويذكر شهبندر من مؤسسة العين المنظمة للمهرجان بالتعاون مع غرفة الشارقة وهو احد هؤلاء الجنود المجهولين ان جمع الكوبونات من حوالي اكثر من 70 صندوقاً موزعاً على مناطق امارة الشارقة المختلفة بالاضافة إلى خورفكان والذيد وكلباء يقوم به فريق مكون من 8 افراد منهم اربعة من غرفة الشارقة واربعة من مؤسسة العين يستخدمون اربع سيارات ويتم جمع هذه الكوبونات من الساعة الواحدة- ظهراً إلى الساعة الثالثة عصراً يوميا حيث تنقل بعد ذلك الى صندوق اجراء السحوبات والذي تحدد له الساعة التاسعة والنصف مساء. واشار الى ان الامر ليس بالسهولة التي ينظر اليها البعض فتجميع هذه الكوبونات من اكثر من 70 صندوق يحتاج الى جهد ولكن تعاون اعضاء الفريق وحماسهم يسهل من المهمة التي نقوم بها مؤكدا ان عملية السحب تتم بأمانة ودون ا ي تلاعب حيث ان القائمين بهذه المهمة لهم مواصفات الصدق والنزاهة كما ان السحوبات تتم امام الجمهور وتنقلها كاميرات تليفزيون الشارقة. واذا كان الجمهور يتعرف على الارقام الفائزة مباشرة فان جائزة المحل الفائز يتم التعرف عليها بادخال رقم القسيمة او الكوبون الفائز بالجائزة الأولى عبر الحاسب الالي فيظهر لنا اسم المحل الذي صدر منه الكوبون. سوق الاقمشة والسحوبات قطاع الاقمشة والمنسوجات من القطاعات المهمة والتي تستفيد من الحملات الترويجية والمهرجانات في زيادة نسبة المبيعات حيث تشير مؤشرات واقوال التجار الى ان نسبة المبيعات ارتفعت خلال مهرجان رمضان الشارقة بنسبة تصل الى ما بين 25 ــ 35% ويتوقع ان تزيد هذه النسبة خاصة في الفترة الأخيرة من الشهر الكريم. ويقول سيد ابراهيم سيد اسماعيل هاشمي من محلات ليبرتي بسوق السور للاقمشة في امارة الشارقة وله فروع اخرى في دبي وابوظبي انه منذ بداية المهرجان تحسن الطلب كثيرا على الاقمشة بانواعها المختلفة, ولعبت السحوبات على الكوبونات دورا مهما حيث اعطت المتسوقين نوعاً من الدعم المعنوي للشراء من المحلات المشاركة بالمهرجان. ويضيف ان التنظيم خلال مهرجان رمضان الشارقة العام الحالي افضل من السنوات السابقة من حيث الدعاية والاعلان للفعاليات والانشطة, وايضا ابراز التخفيضات التي نعلن عنها والتي تصل الى نسب كبيرة. وذكر ان الاقبال على سوق الاقمشة مستمر طوال العام ولكن توجد مواسم معينة ترتفع فيها نسب الاقبال مثل الاعياد والسفر بالاضافة الى المهرجانات, ويطالب ابراهيم غرفة الشارقة بتنظيم حدث مماثل لمهرجان رمضان في فترة الصيف والاستعداد للسفر حيث ان الطلب يتأثر خلال العشرة ايام الاخيرة من رمضان بقدرة محلات الحياكة (الخياطة) على استيعاب طلبات الزبائن قبل حلول العيد ولكن وجود حملة أخرى تنشيطية في الصيف يترك الباب مفتوحا للتسوق والشراء . ويؤكد سيد ابراهيم ان أسواق الاقمشة المتخصصة يكون زبونها الدائم هم المواطنون والشخصيات المهمة مثل رجال الاعمال ويأتي بعد ذلك الجنسيات العربية ونادرا ما يشتري الهنود من المحلات الراقية حيث يلجأون الى الشراء من المحلات الموجودة بالاسواق الشعبية والتي يعرض فيها ما يناسب أذواقهم ودخولهم. وقال ان الاقمشة الاوروبية خاصة السويسرية والايطالية والانجليزية تحظى بالاقبال الاكبر بالاضافة الى منسوجات من دول شرق آسيا وتستحوذ الاقطان والحراير والمطرزات طلب الجميع. وأضاف ان من يريد الشراء لأنواع متميزة عليه ان يلجأ الى المحلات المشهورة. 40% الحركة بالأيام الأخيرة ويشير محمد العوضي صاحب شركة احمد محمد زارع للاقمشة الى ان الطلب يرتفع في مواسم معينة خاصة في الأعياد والعطلات, كما ان الحركة تكون أكثر مع عطلة نهاية الاسبوع, حيث يستطيع المتسوقون ان يتجولوا بالاسواق بحرية. وقال انه منذ بداية المهر جان ارتفع الطلب الى 25% مقارنة بما قبل المهرجان, ويتوقع ان يصل الى 40% في الأيام الاخيرة من شهر رمضان, مشيرا الى وجود تخفيضات وعروض خاصة على الاقمشة تتراوح بين 20 الى 50 % خلال المهرجان حسب نوعية الاقمشة. واتفق مع هاشمي علي ان المواطنين والخليجيين هم الزبون الأول لشراء الأقمشة ويتركز طلبهم على الاقطان والحرير, بينما الجنسيات العربية تطلب الكريب والجورجيت, مشيرا الى ان المواطنين يطلبون الاقمشة القطنية للاستخدام طوال العام, حيث الجو الحار والقطن مناسب لمناخ المنطقة, بينما يستعملون الحرير في الاعياد والمناسبات والأعراس. وأكد العوضي ان الاسعار سجلت تراجعا بين 15 الى 20% في الفترة الأخيرة بعد الركود الذي أصاب السوق وذلك بهدف الترويج للمبيعات, مشيرا الى ان معظم الطلب يتركز من قبل المواطنين على الاقمشة القطنية اليابانية والحرير الايطالي والوايل السويسري, مشيرا الى ان معظم الاقمشة المطروحة بالسوق تأتي من أوروبا ودول الشرق الأقصى. التعريف بالمحل أما خالد محمد من بسمة للأقمشة فيؤكد ان المشاركة بالمهرجان تأتي كنوع من الترويج والتعريف بالمحل, وقد عملنا على اجراء تخفيضات تتراوح بين 35ــ50% على معظم الاقمشة المعروضة لدينا, مشيراً الى ان المطرزات الأوروبية والحرير الايطالي والفرنسي والنمساوي تستقطب معظم الطلب خاصة من المواطنين. وذكر ان زبون محلات الاقمشة خاصة في الأسواق المتخصصة مثل سوق السور يعد من الزبائن الاكثر وعياً, فهو يأتي الى السوق محدداً هدفه سلفاً ويعرف كيف سيشتري وممن سيشتري؟ وقال ان لنا محلات في دبي في سوق مرشد ومركز البستان والسعر مرتبط بعوامل عدة منها الايجار فاذا كان مرتفعاً فان السعر يحمل على البضاعة, واذا كانت القيمة الايجارية أقل فيظهر ذلك على السعر المقدم للمستهلك, لذلك تجد محلاً واحداً يقدم نفس البضائع بسعرين مختلفين اذا كان احدهما في امارة القيمة فيها مرتفعة والمحل الاخر في امارة القيمة الايجارية ادنى. 350 درهماً للياردة ويقول رحمة محمد شريف من بسمة للاقمشة ان المهرجان ساهم في تحسين الطلب بشكل عام وقدمنا تخفيضات تتراوح بين 20ــ25% على معروضاتنا وبضائعنا التي نحاول ان نقدم ما يرضي كل الاذواق حيث لدينا اقمشة يصل سعر الياردة فيها الى 350 درهماً كما توجد منسوجات اخرى يتراوح السعر بين 10ــ15 درهماً. واشار الى ان موسم السفر يعد من أهم المواسم بالاضافة الى الاعياد والمناسبات وتمنى ان تنظم حملات ترويجية مثل مهرجان رمضان لفترات اطول حيث ان الحملات الترويجية والسحوبات تسهم في زيادة الطلب. تحقيق مصطفى عويضة: