اكد رجل الاعمال والاديب المعروف عبدالغفار حسين ان الحوار بين الجيلين القديم والجديد مبادرة ممتازة ويمكن لها ان تؤدي الى نتائج ايجابية وتعزز فرص نجاح المشروعات الكبيرة التي تطلقها دبي. وأشاد عبدالغفار حسين بالجلسات المفتوحة التي ينظمها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤكداً ان مثل هذه الجلسات تمثل ظاهرة ايجابية وتمهد الطريق لخلق مؤسسات فاعلة يكون لها دور ورأي في القضايا الحيوية. وأكد انه لا توجد فجوة بين الجيلين وأن الخلاف ليس على المبدأ وانما على طريقة العمل, مشددا على ان جيل الشباب يرى انه المطلع والفاهم وان الآخرين ليسوا كذلك ولهذا لم يطرحوا المشروعات للمناقشة. وذكر ان جيل الشباب يجمع المناصب كلها في حين انه لابد من توزيع المسئوليات لأنه لا يمكن لفرد ان يحمل كل هذا العدد من المناصب والمسئوليات وأن ينجح فيها جميعا. مسئولي الدوائر الحكومية بانهم يعيشون في ابراج عاجية ولا يختلطون بالناس وعليهم ان يأخذوا القدوة من الفريق الأول سمو الشيخ محمد بن راشد وأن يدعوا الناس الى الحوار ويستمعوا لارائهم. وفيما يلي نص الحوار: مجالس استشارية * اولا ما تقييمك لفكرة الحوار بين الاجيال وفي مبادرة سمو ولي عهد دبي بهذا الصدد؟ ــ أولا لابد من التأكيد على ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من المسئولين القلائل بالمنطقة الذين يجتمعون بالناس في جلسات مفتوحة تتناول كافة القضايا والموضوعات بمنتهى الشفافية والصراحة ولابد من الاشارة الى ان اجتماع سموه بالصحفيين ليس الأول من نوعه فقد سبقه اجتماع مع رجال الأعمال والتجار دار خلاله حوار مفتوح وصريح جداً. وهذه اللقاءات التي يجريها سمو ولي عهد دبي مع شرائح مختلفة من المجتمع تمثل ظاهرة جيدة وممتازة, وتؤكد حرص سموه على ان يكون قريبا من نبض الناس. كما تؤكد حرص سموه على ان يستمع لكل الاراء سواء تلك التي تحظى بقبول سموه أم لا. واعتقد أن مثل هذه الجلسات المفتوحة التي تعتبر بمثابة نبض الناس ستؤدي في النهاية الى تشكيل مجالس استشارية يكون لها رأي ودور في قضايا البلد الحيوية. واعتقد ـ والكلام مازال على لسان عبدالغفار حسين ــ ان سمو ولي عهد دبي يمهد الطريق بمثل هذه الجلسات لتأسيس مؤسسات فاعلة. وقد اثير هذا الامر مع سموه من جانب التجار ورحب سموه بهذه الفكرة ويمكن ان تنفذ في القريب العاجل. ليست فجوة * وماذا عن فكرة الحوار بين الاجيال وتوقعاتك لامكانية نجاح مثل هذا الحوار؟ ــ اولا بالنسبة لفكرة الحوار ممتازة وامكانية التوفيق بين آراء الجيلين كبيرة لانه لا توجد فجوة بين الطرفين. كما ان المعلوماتية اصبحت في يد الجميع ولم يعد شيئا خافيا على احد واستمرار الحوار سيؤدي الى نتائج ممتازة. وثانيا: فإن طرح الفكرة في حوار مع سمو ولي عهد دبي امر يؤكد فرص نجاحها خاصة وان سموه الاقدر على انجاح هذه المبادرة.. وسموه يجتمع بالجميع ويسمع منهم سواء في جلسات تجمع كافة الاجيال او في اجتماعات بكل شريحة وفئة وهي خطوة ممتازة نشكر سموه عليها. الدراسة والتخطيط * باعتبار انكم تنتمون للجيل الذي تسميه بالجيل المخضرم فما هي ملاحظاتكم على الجيل الجديد؟ ــ المسألة الاساسية التي تباعد بين الطرفين ان الجيل الجديد يرى نفسه المطلع والفاهم وان الاخرين ليسوا كذلك وأنا لا اتفق معهم طالما اعتقدوا هذا الاعتقاد وذهبوا هذا المذهب. وكانت نتيجة هذه النظرة من الشباب للجيل المخضرم انهم لم يطرحوا المشروعات للمناقشة. وكان الافضل ان تدرس ويشترك الجيل المخضرم بالرأي في الدراسة والتخطيط على اساس ان هذه مشروعات قومية وتطرح للمساهمة العامة. * هل تعارضون المشروعات ام الاشخاص المسئولين عن هذه المشروعات؟ ــ الجيل المخضرم لا يعارض قيام مثل هذه المشروعات انما يطالب باعطائها حقها من الدراسة والتمحيص والتدقيق بحيث لاتصدها العواصف. المبدأ كلنا نتفق عليه وهو ما ينادي به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد بأن نسعى للتطور وألا نظل جامدين وان نسعى الى العمران. الخلاف في طريقة التنفيذ. جيل الشباب يرى ان ما يقترحه هو الصحيح ونحن لا نقول انه غير صحيح انما نقول انه قد يكون صحيحا وقد لا يكون كذلك وان الدراسة هي الفيصل. ورأي الجماعة نسبة الخطأ فيه اقل من رأي الفرد. احتكار المناصب الجيل القديم يرى ايضا ان الشباب يحتكرون المناصب ولايمكن لفرد ان يتحمل كل هذه المسئوليات والمناصب. ولابد من توزيع المسئولية ولا يتولى الفرد اكثر من منصب وهذا ما يجب ان تعلمه من الادارة الحديثة في الدول الاخرى. كما ان جيل الشباب لا يكتفي فقط بانه يجمع عدداً كبيراً من المناصب في يد الشخص الواحد وانما يختارون ايضا في مجالس الادارة القريبين منهم وبالتالي يكون الاختيار على غير اسس سليمة او موضوعية. ونحن لا نقول هذا لان في هؤلاء الاعضاء عيب معين وانما لان الاختيار يجب ان يكون عن طريق الجمعية العمومية ووفقا لأسس سليمة. ابراج عاجية * لكن رغم الجمع بين اكثر من منصب للشخص الواحد فإن هذه المشروعات ناجحة وهذا ما يقوله الشباب وبالتالي فإن هذا قد يفند التهم الموجهة اليهم؟ ــ بالنسبة لنجاح المشروعات من عدمه فإنه حتى الآن لا يمكن لأحد ان يجزم بذلك, ولا يمكن لأحد ان يقول ان هذه المشروعات ناجحة أم لا ولا دليل حتى الآن على ان هذه المشروعات ناجحة. وللأسف الشديد فإن مسئولي الدوائر الحكومية يعيشون في ابراج عاجية ولا يختلطون بالناس, وعليهم ان يستمعوا لآراء الناس وان يأخذوا القدوة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وان يدعوا الناس إلى الحوار. * البعض يرى انه ربما كان الدافع للهجوم على المشروعات الجديدة هو من باب المنافسة للشركات العائلية والمشروعات القديمة فهل هذا صحيح؟ ــ هذا غير صحيح لاسباب عديدة ابرزها ان معظم التجار الكبار اصحاب الشركات والمشاريع الكبيرة مساهمون في المشروعات الجديدة وبالتالي فإن هذه ايضاً مشروعاتهم وليس هناك منافسة بين الاثنين. كما انه حتى لو افترضنا انهم يدافعون عن مصالح خاصة فإن هذا ليس عيباً لأن مجموع المصالح الخاصة يمثل مصلحة عامة يجب الدفاع عنها. حوار ــ عبدالفتاح فايد: