تعرضت الاسهم المتداولة فى بورصة وول ستريت الامريكية لضغوط بيع شديدة خلال تعاملات أمس الأول متأثرة بالانباء السيئة عن توقعات متدنية لارباح المؤسسات الامريكية الكبرى خاصة التكنولوجية منها خلال الربع الاخير من العام الجارى. وتراجعت اسعار الاسهم الصناعية الممتازة التى يقيس اداؤها مؤشر (داو جونز) فى ختام تعاملات البورصة الامريكية أمس الأول حيث فقد المؤشر 89 .45 نقطة او مانسبته 4 .0 فى المئة ليصل عند الاغلاق الى مستوى 49.10618 نقطة. وكانت خسائر الاسهم التكنولوجية كبيرة خلال تعاملات أمس الأول حيث تراجع مؤشر (ناسداك) المركب الذى يقيس اداء الاسهم التكنولوجية ذات الارتباط الوثيق بالاسواق الاسيوية بواقع 85.43 نقطة او مانسبته 6 .1 فى المئة ليصل فى ختام تعاملات وول ستريت الى مستوى 65 .2752 نقطة. وأرجع مراقبون تلك الانخفاضات التى منيت بها الاسهم الصناعية والتكنولوجية الى اعلان عدد من الشركات الامريكية الكبرى انها قلصت من توقعاتها ازاء ارباح الفترة المقبلة نتيجة الاوضاع غير المؤاتية التى تشهدها الاسواق وجاء فى مقدمة تلك الشركات (جولدمان ساكس) وميكروسوفت وغيرها من الشركات التكنولوجية. وقال المراقبون ان المتعاملين فى الاسواق بدوا أكثر حرصا فى التعامل على الاسهم المتداولة فى البورصة الامريكية مشيرين الى ان السوق لايزال يعانى من أثار التباطؤ الذى أظهرته احدث التقارير الرسمية. وفى ظل حالة التراجع طالت الخسائر مؤشر (ستاندرد اند بورز الذى انخفض بواقع 92 .7 نقاط او مانسبته 6 .0 فى المئة ليصل الى مستوى 54 .1343 نقطة. كما انخفض مؤشر (روسيل 2000), الذى يقيس اداء اسهم اصغر شركات مدرجة فى وول ستريت بمقدار 44.2 نقطة مسجلا عند الاغلاق 10 .461 نقطة. وبلغت كمية الاسهم المتداولة فى وول ستريت 11 .1 مليار سهم مقابل 36 .1 مليار فى نهاية تعاملات الاربعاء الماضي. وقادت اسهم شركات التكنولوجيا والاتصالات البورصات الاوروبية للارتفاع في التعاملات المبكرة من صباح أمس الجمعة مع تجاهل المستثمرين لتحذيرات تتعلق بتوقعات ارباح اثنتين من شركات التكنولوجيا الامريكية الكبرى. وتدعمت البورصات بارتفاع مؤشر ناسداك للتعاملات الاجلة بنسبة 8 .2 في المئة الا ان المستثمرين يتطلعون الى بيانات العمالة الامريكية غير الزراعية. وكان من بين الشركات الرابحة في اوروبا شركة ماركوني للتكنولوجيا وزاد سهمها 2 .3 في المئة والكاتل وارتفع سهمهما 8 .2 في المئة وفيليبس وزادت 75.1 في المئة. وارتفع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم 8 .0 في المئة في حين زاد مؤشر يوروستوكس المكون من 50 سهما .79 في المئة. وهبط مؤشر ناسداك امس الأول 6 .43 نقطة اى 6 .1 في المئة الى 9 .2752 نقطة متخليا عن مزيد من المكاسب التي حققها يوم الثلاثاء وبلغت عشرة في المئة. واغلق مؤشر داوجونز الصناعي على انخفاض 9 .45 نقطة اى 43 .0 في المئة الى 5 .10618 نقطة. ومن المتوقع ان تظهر بيانات العمالة الامريكية في نوفمبر ارتفاعا قدره 140 الف وظيفة دون تغير يذكر عن الشهر السابق. وان يبلغ معدل البطالة اربعة في المئة بالمقارنة مع 9 .3 في المئة في الشهر السابق. وقد يدعم صدور بيانات معتدلة تشير الى استمرار التباطؤ في الاقتصاد الامريكي الامال المعلقة على ان تكون خطوة مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبلة لتحريك اسعار الفائدة في اتجاه الهبوط. وفي طوكيو سجلت اسهم طوكيو انخفاضا طفيفا في نهاية المعاملات أمس اذ فشل اقبال على شراء الاسهم التقليدية لما يطلق عليه الاقتصاد القديم في تعويض اثر الانخفاض الذي شهدته اسهم قطاع التكنولوجيا مثل سوني. وجاء هبوط قطاع التكنولوجيا في اعقاب تحذيرات من توقع انخفاض الارباح من اثنتين من كبرى الشركات الامريكية في هذا القطاع هما موتورولا وانتل. وقال يوتاكا ناكاي المدير التنفيذي لادارة تخطيط استراتيجية الاستثمار بمؤسسة دايوا اسيت مانجمنت (انخفاض اسهم التكنولوجيا المتقدمة لها اثر اقل ــ على السوق ككل ــ عن ذي قبل لان الاقبال على الشراء اتسع ليشمل اسهم الاقتصاد التقليدي والاسهم مضمونة العائد).