تتسلم قرية دبي للشحن خلال الأيام القليلة المقبلة مقر المبنى الدائم لطيران الامارات المتعلق بأعمال الشحن حيث انتهت من أعماله الانشائية الشركة المنفذة له وسيبدأ تشغيله أوائل العام المقبل بعد ان يتم وضع معدات، واجهزة المناولة الآلية التي تم استيرادها من الخارج وتعمل بكفاءة عالية وبشكل يواكب تطورات الثورة التقنية التي يشهدها العالم حاليا وبما يلبي احتياجات العملاء والتطورات التي من المتوقع ان تشهدها خلال السنوات المقبلة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا المبنى 350 الف طن ومع بدء تشغيله سترتفع الطاقة الاستيعابية للقرية الى حوالي 800 ألف طن سنويا حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للمبنى الرئيسي الحالي للقرية 450 الف طن بالاضافة الى 100 الف طن يستوعبها المقر المؤقت الحالي لطيران الامارات. أعلن هذا علي الجلاف مدير قرية دبي للشحن وتوقع في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان يصل حجم المناولة بالقرية بنهاية هذا العام الى 580 الف طن بزيادة تتراوح ما بين 20 الى 22% عن حركة المناولة بها العام الماضي والتي بلغت 490 الف طن, مشيرا الى ان القرية حققت حوالي 475 الف طن منذ بداية هذا العام وحتى نهاية اكتوبر الماضي, وتوقع علي الجلاف ان ترتفع هذه القيمة الى حوالي 800 الف طن بنهاية العام المقبل, حيث عمليات التوسعة المستمرة والارتقاء الدائم بالخدمات التي تقدمها القرية لعملائها وتوسعات حركة الشحن في طيران الامارات. وقال علي الجلاف ان الخطة الاستراتيجية في أعمال التوسعة للقرية والتي بدأت منذ سنتين تهدف الى ان تصل الطاقة الاستيعابية للقرية الى 7.2 مليون طن بنهاية هذه الخطة والمقرر لها عام ,2018 مشيرا الى ان هذه الخطة مرنة وتحتمل مشاريع اضافية غير مخطط لها على مدار هذه السنوات وفقا لطبيعة العمل وحجمه والتغيرات الجارية والتي تحدث بصفة مستمرة وان تصل القرية لهذا الحجم من المناولة قبل هذا التاريخ لأن القرية دأبت منذ انشائها اضافة خدمات لتلبية الاحتياجات المستقبلية المتوقعة. وقال علي الجلاف ان هذا المبنى الجديد لقطاع الشحن بطيران الامارات سيشتمل على خدمات متكاملة تقدمها مكاتب الجمارك ودناتا والبلدية والاستيراد والتصدير والتي ستقام جميعها تحت سقف واحد ولن تكون منفصلة عن بعضها مما يسرع في انجاز معاملات التخليص, كما ان عمليات التخزين بهذا المبنى ستكون متعددة المستويات فيما يتراوح بين 8 الى 12 مستوى لاستثمار كل جزء في القرية وقال ان عمليات التخزين ستتم بشكل آلي تماما وبشكل انسيابي بما يضمن يسر وسهولة نقل البضائع من الطائرات للمبنى أو انتقالها منه الى الطائرات. وقال علي الجلاف ان هذه التوسعات ومعدات المناولة الحديثة في المبنى تجيء من منطلق حركة الشحن القوية التي تتم في القرية عبر طيران الامارات حيث تصل حصتها الى ما يتراوح بين 40 الى 50% من حجم أعمال المناولة بالقرية وحتى تلبي توسعاتها المقبلة حيث لدى الشركة خطة توسعية مستقبلية تتضمن زيادة طاقات الشحن لديها لتشغيل طائرات خاصة للشحن لاستيعاب الطلبات عليها من العملاء من كافة ارجاء العالم حيث انها تتجه الى أكثر من 140 وجهة حول العالم. وأعلن علي الجلاف في تصريحاته لـ (البيان) انه من المقرر اضافة مبنى ثالث للشحن يتوسط المسافة بين المبنى الرئيسي الحالي ومبنى طيران الامارات وسيتم تخصيصه لعمليات الشحن بشركات الطيران العاملة بالقرية غير طيران الامارات حيث تضخم العمل بالقرية حاليا وسط زيادة حركة الشحن بها, مما يتطلب توسعتها وقال ان هذا المبنى الثالث من المقرر ان يتم تشغيله خلال ثلاث سنوات على الأكثر بطاقة استيعابية تتراوح بين 600 الى 700 الف طن. وقال ان القرية قد وضعت دراسات مبدئية لهذا المنبى الثالث والذي من المقرر ان يكون متعدد الطوابق لاستيعاب الزيادات في حركة الشحن ويكون جزءا أساسيا من مباني القرية في اطار الخطة الاستراتيجية لتوسعتها, وقال انه ستجرى خلال الفترة المقبلة الدراسات النهائية لتصميمات هذا المبنى من خلال الاستشاريين المتخصصين في الادارة الهندسية بمطار دبي الدولي. كما أعلن ان المبنى المؤقت بطيران الامارات حاليا والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 100 الف طن سيتم تخصيصه بالكامل لشحنات البريد السريع والطرود البريدية حيث ان هناك ما لا يقل عن 15 شركة طيران تعمل بالقرية وتتزايد أعمالها باستمرار. وأشار الجلاف الى ان قطاع الشحن وخاصة الجوي أصبحت تحتل مكانة كبرى في الاقتصاديات العالمية مثلها مثل طائرات السفر وقال انها ستشهد تغيرات وتطورات كبرى خلال السنوات المقبلة, ولذلك فإن القرية تحاول دائما ان تكون سباقة في تقديم خدمات تلبي هذه الاحتياجات المتوقعة بما يضمن الحفاظ على سمعتها العالمية واستقطاب شركات طيران وشحن جديدة وبما يحافظ على مكانتها ونجاحاتها الحالية, مشيرا الى انها تحتل ومنذ سبع سنوات متتالية المركز الأول على مستوى قرى ومراكز الشحن وذلك ضمن جوائز صناعة الشحن الآسيوية, بالاضافة الى ما أعلنه تقرير مجلس المطارات العالمي مؤخرا حينما أكد ان قرية دبي للشحن هي الأولى عالميا بين حوالي 620 مطارا دوليا أعضاء به من ناحية تحقيق أعلى معدل نمو للشحن, مشيرا الى ان معدل النمو بالقرية بلغ 27% متقدما بذلك على جميع قرى ومراكز الشحن بالمطارات الأعضاء بالمجلس, وقال ان هذا يجيء في الوقت الذي يبلغ فيه متوسط النمو في قطاع الشحن الجوي والبالغ 8%. كما أعلن علي الجلاف في حوار لـ (البيان) ان القرية قد رفعت الميزانية المخصصة لخطتها التسوقية والترويجية على الصعيد العالمي والتي تشتمل على مشاركتها في أكبر عدد من معارض ومؤتمرات الشحن الدولية, حيث تقدم نفسها وتلقي الضوء على خدماتها وامكانياتها من خلال المشاركة في هذه المؤتمرات, مشيرا في هذا الصدد بالمردود الطيب والنجاح الكبير الذي حققته القرية خلال معرض ومؤتمر الشحن الدولي الذي أقيم مؤخرا في واشنطن والذي شاركت فيه القرية ضمن جناح حكومي من دبي وترأس الوفد خلاله سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني رئيس طيران الامارات. وقال علي الجلاف ان القرية قدمت نفسها على أحسن ما يكون, وأشاد بخدماتها الكثير من مراكز وشركات الطيران والشحن العالمية, وقال ان هذا المعرض الذي يقام مرة كل سنتين يصنف بأنه من أكبر المعارض العالمية في مجال الشحن وشارك فيه هذا العام حوالي 3500 شخصية من كبار صناع القرار والمسئولين في قطاع الشحن وصاحبه مؤتمر كبير عن صناعة الشحن والتحديات التي تواجهها تحدث فيه 40 شخصية هامة ونوقشت خلاله قضايا هامة وتصورات خبراء الشحن لتطوراته المستقبلية. وقال: إننا من خلال المشاركة في هذه المعارض نحاول استقطاب شركات شحن وطيران اخرى, وقال ان مشاركتنا في هذا المعرض هذا العام كان له مردود طيب من قبل الشخصيات والشركات المشاركة. وقال ان هذه الخطة التسويقية والترويجية للقرية تتضمن ايضا تحديث وتطوير موقعها على شبكة الانترنت والذي أنشىء منذ سنتين وزاره عشرات الآلاف من مستخدمي الشبكة, ويضم العديد من الصفحات التي توفر معلومات كاملة وشاملة عن القرية والخدمات التي تقدمها ويمكن للعاملين في قطاع الشحن من الاطلاع على الاماكن الشاغرة بالقرية والشركات العاملة بها ومكاتبها, كما يمكنهم من تأجير مكاتب لهم وانهاء جميع عمليات التخليص الجمركي واصدار التراخيص بدلا من المجيء للقرية بحيث لا يأتي الشخص الا ليتسلم مفتاح مكتبه, وقال اننا ايضا بصدد وضع فيلم تصويري عن القرية وعن دبي ومرافقها والخدمات التي تقدمها لعملائها. وأضاف ان من بين وسائل الترويج للقرية ايضا اصدارها لمجلة عن صناعة الشحن عالميا ومحليا وتطور الحركة بالقرية والجديد الذي تشهده يوميا, وقال ان موقعها على الانترنت سيشهد تطويرا لما يجري فيها كل اسبوع, وأعلن ان القرية أعدت برنامجا احتفاليا ضخما سيقام العام المقبل ليتواكب مع مرور عشر سنوات على انشائها شهدت خلالها العديد من النجاحات والانجازات وباعتراف الجهات المتخصصة عالميا. وكشف علي الجلاف في حواره لـ (البيان) ان نسبة التوطين في قطاع الشحن بصفة عامة في الدولة لا تتجاوز 5.0% وان الشركات العاملة في هذا القطاع تعد أقل القطاعات الاقتصادية والتجارية فيما يتعلق بالتوطين, مشيرا الى ان نسبة التوطين بالشركات الخاصة العاملة بالدولة بصفة عامة ضعيفة ولا تتجاوز 2%, وقال ان القرية لديها خطة مستقبلية لزيادة نسبة التوطين بالقطاع حيث ستتلقى طلبات ومؤهلات المواطنين الراغبين في الالتحاق بالعمل في هذا القطاع وكذلك احتياجات شركات الشحن من الوظائف المختلفة وستجري القرية لقاءات مع الراغبين في العمل بهذا القطاع وتمد بهم الشركات وقال ان القرية كانت قد عقدت في هذا الاطار ندوة بالتعاون مع معهد التنمية الادارية وانها حققت نجاحا طيبا حتى الآن حيث قامت بزيارات لشركات الشحن وتعرفت على احتياجاتهم, وقال ان العديد من هذه الشركات أبدت استعدادا طيبا لتوظيف مواطنين بها وأعلن ان لدى القرية خطة مكثفة للسير في هذا المجال العام المقبل. واشار علي الجلاف إلى ان القرية لا تملك السلطة في اجبار هذه الشركات برفع نسبة التوطين بها ولكن هذه الخطوات تجىء بمبادرة منها وفي اطار علاقاتها الجيدة مع عملائها. واشار ايضا إلى ان هذا الامر ليس بالامر البسيط ولا يجب ان نتوقع مردوداً سريعاً وربما تظهر نتائجه خلال 10 او 20 سنة واذا وصلنا إلى نسبة 50% فيه فإن هذا يعد نجاحاً طيباً لاننا نكاد نبدأ من الصفر. اما فيما يتعلق بحركة التوطين بالقرية ـ اضاف على الجلاف ـ فإنها قد شهدت نجاحاً طيبا حيث بلغت نسبتها 60 % على مستوى الادارة ونأمل ان تصل إلى 80% بنهاية العام المقبل. ويعود الحديث مع علي الجلاف إلى توسعات القرية في الفترة المقبلة والشكل الذي سيكون عليه المبنى الدائم لطيران الامارات فيقول علي الجلاف انه سيكون متطوراً للغاية وسيشهد المبنى الثالث المقرر البدء في انشائه بعد استكمال الدراسات النهائية تحديثا افضل من حيث معدات واجهزة المناولة وطريقة التخزين لان القرية اصبحت تمتلك خبرة جيدة الآن تستطيع من خلالها استشراف الاحتياجات المستقبلية بالنظر إلى التطورات الحادثة في قطاع الشحن الجوي عالمياً. واكد ان التخزين في مبنى طيران الامارات سيكون على احدث الطرق وسيتم على مستوى عال وسيضمن ايضا سلامة الحركة مشيراً إلى ان بضائع الترانزيت تحتل حصة مرتفعة من حركة الشحن بالقرية وضرب مثلاً على هذا بهذا الحجم الذي بلغ 7.101 الف طن خلال العشرة شهور الاولى من هذا العام بزيادة قدرها 7.34% عما كان عليه خلال نفس الفترة من العام الماضي حيث بلغت 7.75 الف طن. وقال ان السبب في هذا يرجع إلى المركز الاقليمي التجاري الذي تحتله دبي وكونها مركزا هاما لتجارة اعادة التصدير حيث تنقل البضائع من اوروبا إلى آسيا والعكس عبر طيران الامارات بنسبة كبيرة. بينما لا تتجاوز الشحنات المعاد تصديرها عبر الشركات الاخرى بالقرية 10% وتحتل الصادرات او الواردات في حصتها نسبة 90%. وقال ان اتجاه طيران الامارات إلى اكثر من 140 مدينة عالمية يسهم في ارتفاع حصتها من الشحن الذي يجري في مطار دبي ولهذا فهي تحتل ما بين 40 ـ 50% من حجم الشحن بالقرية. وأكد الجلاف ان معدات وأجهزة المناولة التي ستعمل بمبنى طيران الامارات جاهزة تماما حيث تم استقدامها من الخارج وسيتم تركيبها ونقلها اليه خلال الشهر المقبل لتبدأ التشغيل مع مطلع العام المقبل باذن الله وحرصنا في تصميم هذا المبنى والخدمات التي سيقدمها للعملاء على ان يعكس الوجه الحضاري لدبي والمستوى الجيد من الخدمات التي تقدمها القرية لعملائها ويحافظ لها على سمعتها العالمية. واضاف على الجلاف انه بالاضافة الى الحصة ا لضخمة لطيران الامارات فإن هناك شركات طيران عالمية اخرى تلعب دوراً مهما في حركة الشحن بالقرية منها الكافي باسيفيك وفيديكس والـ(دي اتش ال) والـكي ال ام) واللوفتهانزا والخطوط البريطانية وطيران سنغافورة وهونج كونج والطيران الهندي وغيرها. وحول اهم شركات الطيران التي تعاملت مع القرية خلال العام الماضي قال على الجلاف انها تختلف حسب نقلها للبضائع الصادرة والواردة لكن فيما يتعلق باجمالي ما نقلته هذه الشركات من المطار او اليه فإن شركة الكاثي باسيفيك قد جاءت على رأس هذه الشركات حيث قامت بنقل 18.1 الف طن بلغت قيمة الواردات منها الى مطار دبي 14 الف طن وفي المرتبة الثانية جاءت شركة كي إل ام الهولندي حيث قامت بنقل 13.1 الف طن منها 7.7 آلاف واردات و5.4 آلاف طن صادرات. واحتلت طيران سنغافورة المرتبة الثالثة بنصيب 12.6 الف طن ثم اللوفتهانزا بنصيب 12.2 ألف طن والـ(كارجو لوكس) بقيمة 10.3 الاف طن ثم الخطوط البريطانية بقيمة 10.3 آلاف طن ثم الـ DHL بقيمة 9.9. وفي المرتبة العاشرة جاء طيران الخليج بنصيب 9.3 آلاف طن. وعن افضل المطارات العالمية التي تتعامل معها قرية دبي للشحن اشار على الجلاف الى ان مطار امستردام يجيء على رأس القائمة حيث بلغ حجم التعاملامت معه العام الماضي. حوالي 45 الف طن, بلغت اوزان البضائع المصدرة اليه 19.7 الف طن فيما بلغ حجم الشحنات الواردة منه 25.3 الف طن. وقال ان مطار هيثرو في لندن جاء في المرتبة الثانية بنصيب 36.2 الف طن ثم مطار هونج كونج بنصيب 29.1 الف طن واحتل مطار بومباي المرتبة الرابعة بنصيب 27.1 الف طن ثم مطار كراتشي بنصيب 17.8 الف طن تلاه مطار البحرين بنصيب 16 الف طن ثم مطار فرانكفورت بنصيب 15.9 تلاه مطار باريس بنصيب 5.14 الف طن ثم مطار ابوظبي في المرتبة التاسعة بنصيب 13 الف طن وأخيرا احتل مطار سنغافورة المرتبة العاشرة حيث بلغت أوزان البضائع الصادرة اليه والقادمة منه 3.12 الف طن. وقال علي الجلاف ان هناك مطارات اخرى هامة تحتل حصصاً جيدة من حجم العمل مع مطار دبي الدولي ومن بينها مطارات القاهرة ودلهي وعمان والرياض والكويت. وأكد ان من بين أهداف قرية دبي للشحن الحفاظ على استمرار شركات الشحن العاملة بها وانه ليس مشكلة ان تنتقل شركة طيران للهبوط في مطارات اخرى لان دبي تعد المحطة النهائية لاستلام وتسلم الشحنات والبضائع ومعها تنتقل الى الوجهات الدولية العديدة. واشار الى ان الشركات العاملة في القرية في تزايد مستمر, وقال انها تتعامل حاليا بصفة دائمة مع حوالي 100 شركة منها 30 شركة لها مقار ومكاتب بالقرية وبالاضافة لهذا فهى تتعامل مع حوالي 60 وكيل شحن وطيران في دبي ومئات العملاء خارج الدولة. واشاد علي الجلاف بخطوة خطوط طيران دلتا الامريكية التي قررت تدشين خط طيران لها من نيويورك الى دبي وبالعكس عبر مطار القاهرة خلال ستة شهور من الان. وقال ان هذه الخطوة من شأنها زيادة التعاملات في حركة الشحن مع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك حيث تعد (دلتا) من كبرى شركات الطيران الأمريكية وبالتأكيد ستخصص اجزاء هامة منها للشحن الجوي.