طالب اتحاد المصارف العربية بانشاء هيئة عربية عليا تعني بتوحيد القوانين والتشريعات التي ترعى عمل اوراق المال في المنطقة العربية وتعمل على تشجيع الادراج والاستثمار المتبادل بين الاسواق. واقترح الاتحاد في تقرير حديث له تلقته المصارف العاملة بالدولة انشاء مجلس اسوة بمجلس محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية يجمع تحت مظلته صندوق النقد العربي ورؤساء اسواق المال العربية وجهات الرقابة على الاسواق المالية العربية. واكد اتحاد المصارف العربية في تقريره ضرورة العمل على تنمية وترابط اسواق رأس المال العربية وتعزيز الاستثمار المالي المتبادل وذلك من خلال العمل على استكمال توحيد الاطر المؤسسية والتشريعات القانونية للبورصات وتوحيد نظم ومتطلبات الادراج والتسوية والايداع والتحويل والسعي لانشاء جهة اقليمية مركزية للمقاصة والتسوية والايداع والتمويل والسعي لانشاء جهة اقليمية مركزية للمقاصة والتسوية وجهة مركزية للحافظ الامين وتطوير قوانين الشركات التجارية والانظمة الضريبية وتبسيط الاجراءات الادارية التي تواجه المستثمرين و السعي الحثيث للمساهمة في تطوير اساليب ونظم ادارة الشركات بهدف تشجيع الاستثمار في شركات المساهمة العامة. واكد التقرير الذي اعده اتحاد المصارف العربية استنادا الى توصيات مؤتمره المصرفي العربي لعام 2000 ضرورة تعزيز الدور الرقابي وعمليات الافصاح المالي للشركات وتوحيد متطلبات الافصاح الدوري والفوري عن المعلومات الهامة بما يوفر الشفافية المطلوبة وذات الاثر الايجابي على قرارات المستثمرين ونشر كل ذلك في نفس اللحظة بالاسواق المرتبطة وتشجيع شركات الوساطة على القيام بدور نشط في تسويق الاوراق المالية وان يسمح لها بفتح فروع او تعيين وكلاء دول المنطقة وتطوير شبكة المعلومات الالكترونية الاقليمية بشكل يسهل الحصول على معلومات دقيقة وفورية عن الاسواق المالية واعتماد احدث التقنيات المستخدمة لتسهيل عملية تداول الاسهم والتقاص بين الدول الاعضاء والارتقاء بكفاءة العاملين في مجال اسواق الاوراق المالية والتشديد على قواعد السلوك المهني من خلال عقد ندوات ودورات تدريبية متخصصة. كما اكد ضرورة تشجيع المصارف على خلق الشركات المساندة لسوق رأس المال الوطنية (شركات الترويج وادارة الاكتتاب والوساط والمقاصة وتقييم الاوراق المالية وصناديق الاستثمار المختلفة... الخ) وكذلك تعميق سوق التداول بالمساهمة في خلق السوق الاولي وبالترويج لانشاء الشركات وتشجيع فتح الشركات العائلية وتحولها لسوق التداول وتشجيع القطاع الخاص والمصارف على انشاء صناديق استثمارية اقليمية للاستثمار في الاوراق المالية على مستوى الدول العربية والعمل على توفير الاطر المناسية لجذب الاستثمارات الاجنبية والعمل على استحداث واستخدام ادوات مالية جديدة بهدف ايجاد فرص استثمارية لمختلف فئات المستثمرين. التحدي الرئيسي وذكر التقرير ان التحدي الرئيسي الذي يواجه القطاع المالي والمصرفي العربي استراتيجيا في السنوات المقبلة له شقان, اولهما هيكلي يرتبط بوجود القطاع نفسه ورفع قدراته لمواجهة عصر الصيرفة والاستثمار الالكتروني, وثانيهما وظيفي لخدمة وطنه الا وهو تحريك الموارد المالية اللازمة للوفاء بمتطلبات حقبة تمويل التنمية الاقتصادية وعليه فان العبء الرئيسي في قيادة الحركة التنموية العربية واعادة هيكلة معمارية الاقتصاد العربي يقع على عاتق هذا القطاع الامر الذي يتطلب بداية, الا تالو الحكومات والسلطات النقدية والعربية جهدا في سبيل تطويره وتدعيمه وبناء هياكله الاساسية والمؤسسية وادوات سياساته مشيرا الى ان تطوير وتعميق القطاع المالي بدوره يقدم مدخلا ضروريا لاستكمال برنامج الاصلاح الاقتصادي بمعناه الاوسع خاصة فيما يتعلق بالاسراع في خطوات برنامج الخصخصة سواء للمصارف ذاتها او للوصول الى الانتاجية الثابتة. وهكذا تتضمن الحركة الاصلاحية كلا من القطاع المالي والاقتصادي بحيث يدفع كل منهما حركة الاصلاح الى الامام. واوضح ان التعاون المصرفي العربي يبرز ونحن على ابواب القرن الحادي والعشرين كأحد أهم القضايا الاستراتيجية الضرورية بالنسبة لدعم مسيرة النمو في الصناعة المصرفية العربية وزيادة القدرات التنافسية للمصارف العربية ومواجهة الكثير من التحديات, خاصة في ظل التوجه الرسمي العربي الراسخ لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية موضحا ان التنمية المصرفية والتعاون المصرفي يتطلب ابعادهما عن دائرة الشعارات الى دائرة التطبيق الفعلي, ويحتم فورا مواكبة الثورة الالكترونية وادخالها الى العمل في المصارف واسواق الاوراق المالية, وتطبيق مفهوم الصيرفة الشاملة في الخدمات المصرفية والمالية, واستيعاب تقنيات واساليب العمل المصرفي الحديث لاسيما على اصعدة الضبط الداخلي والرقابة والافصاح المالي والتقييم الائتماني للعملاء ومعايير العمل الدولية, وتطوير وسائل الدفع والتسوية والتقاص في الاعمال المصرفية وفي انشطة اسواق المال, واعتماد التجميع خيارا اساسيا لتوسيع حجم الوحدات المصرفية العربية وتحقيق وفورات الحجم والنطاق, قطريا وعربيا, مع تطوير استراتيجيات العمل والسياسات في مجال ادارة المخاطر وادارة الموجودات والمطلوبات وادارة الازمات, وزيادة الاستثمارات في الموارد البشرية وتنمية مهاراتهم وخبراتهم. واضاف التقرير ان التعاون المصرفي العربي الذي يجب ان يطال انصهار امكانات المصارف العربية لتكوين وحدات مالية اكبر حجما واوسع نشاطا, والدخول في عمليات تمويل مشترك لمشاريع استثمارية وتنموية في الدول العربية, وتمويل عمليات التبادل التجاري, استيرادا او تصديرا, ضمن المنطقة العربية, وايضا المساهمة في تنمية التدفقات الرأسمالية بين الدول العربية, والمساهمة بفعالية وكفاءة في دفع عمليات الخصخصة في المنطقة العربية مؤكدا ان الدمج والاحتواء هو لغة العصر لخلق كيانات اكبر حجما, ولكن العوائق التشريعية والقطرية والنفسية قد تحتاج لوقت اطول, وهنا يبرز اقتراح الاتحاد بالاتجاه لدعوة اكبر المصارف العربية قطريا لخلق (بنك العالم العربي) ليقتصر دوره على تمويل الاستثمار والتجارة بين الدول العربية. سياسات التصحيح وطالب اتحاد المصارف العربية بان تقوم الدول العربية بمواصلة سياسات التصحيح الاقتصادي والاصلاح الهيكلي للمحافظة على التوازنات الاقتصادية, والعمل على رفع مستوى المعيشة, وتحسين القدرة التنافسية للنشاط الاقتصادي, ومواكبة التطورات الاقتصادية الدولية, وتوسيع دور القطاع الخاص, واتباع سياسة نقدية بهدف تحقيق الاستقرار النقدي, وتوفير التمويل اللازم للنشاطات الاستثمارية والانتاجية. ولابد من الاستفادة من الامكانيات العربية الهائلة لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة هذه التحديات مشيرا الى انه رغم السلبيات التي اتسم بها طابع التعاون الاقتصادي فهناك العديد من الايجابيات التي تشجع على زيادة ودعم هذا التعاون في العديد من المجالات لذلك بات من الضروري تركيز كافة الجهود على مستوى الحكومات والشركات والمؤسسات والافراد في اطار استراتيجية مناسبة لتطوير التعاون العربي والاستفادة القصوى من الامكانيات المادية والبشرية والموارد الطبيعية المتاحة ليس من اجل خلق اقتصاد عربي قوي ورفع مستوى المعيشة للمواطن العربي فحسب, وانما ايضا لمواجهة التحديات الجديدة المتمثلة في العولمة والتكتلات الاقتصادية والتنافس الذي يشهده العالم اليوم. واوضح ان العمل على سرعة اعادة هيكلة الاقتصاديات العربية بهدف تحقيق التنسيق بين هياكلها الانتاجية التصديرية وتحقيق التنويع السلعي لصادراتها وتقوية مركزها في النظام الاقتصادي العالمي يعد من اهم متطلبات تنمية وتطوير التعاون الاقتصادي العربي مشيرا الى اهمية العمل على توفير المناخ المناسب لمزيد من الاستثمارات العربية في مجال الانتاج السلعي وتطوير الخدمات المرتبطة بعمليات التبادل التجاري والارتقاء بمستوى جودة المنتجات العربية وذلك لتقليص فترة انشاء منطقة التجارة الحرة العربية لتقوم على قاعدة انتاجية متنوعة ثم البناء عليها لاقامة السوق العربية المشتركة. تحرير التجارة العربية اكد التقرير ان الوصول الى تحرير التجارة العربية للخدمات, بجانب استكمال تحرير التجارة البينية للسلع, في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, سيسهم في تعظيم المكاسب التجارية المرتقبة من اقامة هذه المنطقة مشيرا الى ان تشجيع الاستثمار البيني مع تحرير تبادل الخدمات المالية سيكون الاساس العملي لتجارة بينية عربية متزايدة موضحا انه في مجال تحرير الخدمات المصرفية والمالية, فان الاسراع بتحرير التعامل المصرفي والمالي عبر حدود الدول العربية كشرط مسبق لخلق سوق راسمالية عربية حقيقية فضلا عن منح حق التواجد ولو على اساس المعاملة بالمثل, وتسهيل اجراءات الاستثمار المتعلقة بهذا التواجد, وانشاء ربط بين اسواق الاوراق المالية من خلال تبادل وطرح تسجيل الشركات المساهمة العامة فيما بينها, والسماح لمواطني الدول العربية بتملك الاوراق المالية المطروحة في الاسواق العربية بما يساعد على رفع مستوى المنافسة الاقليمية فيما بين الدول العربية, والاستعداد لمواجهة المنافسة العالمية الاكثر حدة. كما ان الدول العربية التي تكتسب القدرة التصديرية للخدمات المصرفية والمالية من خلال المنافسة الاقليمية ستتمكن ايضا من الاستفادة من فرص تصدير الخدمات الى خارج الدول العربية عند تطبيق التحرير العالمي للتجارة في الخدمات المالية. واشار الى حاجة الدول العربية الى دراسة عقد اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية على غرار ما هو قائم في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, وهنا تجدر الاشارة الى افضلية اشتراك مجلس محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية في هذه العملية لارتباطهم الوثيق والرقابي على العمل المصرفي العربي وضرورة تبادل الرقابة القوية. اخذين في الاعتبار اهمية تماشي الاتفاقية المقترحة مع قواعد منظمة التجارة العالمية التي من المنتظر ان تضم اكثر من نصف الدول العربية بعد انضمام الدول التي تفاوض حاليا. ودعا الاتحاد البنوك المركزية ومؤسسات النقد في البلدان العربية الى تسنيد ادوات التمويل التجاري المرتبطة بالتبادل التجاري العربي, وتسهيل قابلية تداولها في اسواق راس المال واستعداد البنوك المركزية لاعادة خصمها للمصارف التجارية مشيرا الى امكانية اقتراح شكل اخر من التعاون بين المصارف العربية يصب في تنمية وانسياب التجارة العربية البينية, وذلك من خلال ايجاد صيغة يتفق عليها لتسوية المدفوعات التجارية متعددة الاطراف بين الاقطار العربية. ويمكن ان يكون صندوق النقد العربي مركزا محوريا لتسوية المدفوعات والتقاص على مستوى الاقطار العربية ومصارفها المركزية والاستفادة في هذا المجال من التجارب الدولية الناجحة في هذا المضمار كتجربة تسوية المدفوعات بين دول الاتحاد الاوروبي. واشار الى انه ما لم يتيسر عاجلا تنفيذ ذلك باستطاعة المصارف العربية ذاتها ان تجد صيغة لتسوية المدفوعات الجارية بين البلدان العربية فيما بينها عن طريق فتح حسابات متقابلة بين هذه المصارف ويمكن ان يتولى صندوق النقد العربي بمعاونة كاملة من الاتحاد بحث كيفية التقاص المركزي للمصارف التجارية العربية مؤكدا ضرورة ايجاد صيغة عملية تزيد من عرى التعاون بين المصارف العربية وصناديق الانماء العربي المتخصصة في تقديم التمويل متوسط وطويل الاجل من خلال تبني اساليب التمويل المشترك للمشروعات التنموية في اقطار الوطن العربي, ويمكن في هذا المجال ان تقوم صناديق الانماء العربي الاقليمية منها والوطنية باصدار سندات دين لتمويل مشروعات معينة في الدول العربية تساهم فيها المصارف العربية من خلال الاكتتاب في هذه الاصدارات من جهة وترويجها على كافة المستثمرين من عملائها من جهة اخرى. ومن شأن هذا النوع من اساليب التمويل المشترك فتح افاق تمويلية رحبة لاقطار الوطن العربي وخلق ادوات تتمتع بدرجة عالية من الامان للمستثمرين العرب سيما وانه يمكن الاستفادة من خدمات المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وكذلك المؤسسة الاسلامية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في هذا المجال, وان يلقى كل ذلك رعاية وتفهم هيئات الرقابة والاشراف المصرفية. وطالب الاتحاد بصياغة استراتيجية جديدة للعمل المصرفي العربي تركز على سياسات التسويق مشيرا الى ان الدور الذي يتوجب على المصارف اتخاذه في هذه المرحلة يجب ان يكون من شقين, اولهما التركيز الكبير على الجانب التسويقي للفرص الاستثمارية المتوفرة في اقطار العالم العربي والترويج لها بين المستثمرين العرب الباحثين عن فرص استثمارية مجزية. وكذلك القيام بتعريف عملائها من التجار, مصدرين ومستوردين, بالانتاج العربي من السلع والخدمات. تعزيز مناخ الاستثمار واكد التقرير ان تعزيز مناخ الاستثمار في الدول العربية يجب ان يتركز على: * توفير الاطار التشريعي المرن والاجراءات المتعلقة بعمليات الاستثمار. * بناء الاسواق المالية وتطويرها, وعلى الصعد التشريعية والمؤسساتية والادواتية والتشغيلية والرقابية, من اجل ضمان زيادة تنافسيتها ضمن نادي الاسواق المالية الدولية. * الاسراع في انجاز عمليات خصخصة واسعة ومدروسة في الخدمات والانتاج, تكون منطلقا لاعادة هيكلة دور القطاع العام في الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص الاقتصادي والانمائي. * توفير البنية التحتية المؤهلة لاستقبال واستيعاب وتطبيق التكنولوجيا المتطورة والثروة الالكترونية. * الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي كمكون ضروري لمناخ الاستثمار العام مع التركيز على اصلاح الادارة العامة كنقطة انطلاق اساسية. * تطوير ثقافة تشجع روح المبادرة بين الافراد والتي تناسب عصر الاقتصاد الجديد الذي نعيش فيه. * تطوير اسواق الاصدارات الاولية وتشجيع قيام صناديق راس المال المجازف والتي تستثمر في شركات حديثة التأسيس.