بدأت أمس فعاليات القرية البيئية التي تنظمها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة وذلك في اطار فعاليات القرية الرمضانية التي تحتضن نشاطات متعددة لمهرجان رمضان الشارقة والذي يستمر حتى 30 ديسمبر الجاري. وقال الدكتور شبر الوداعي رئيس قسم التوعية والتثقيف البيئي في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية عقب حفل الافتتاح الذي حضره العديد من الفعاليات ان برنامج فعاليات القرية البيئية طوال فترة المهرجان يشتمل على العديد من الانشطة الرمضانية ابرزها تنظيم جلسات رمضانية في كل يوم خميس وتنظيم لقاءات شبابية ومحاضرات حول الاسلام والبيئة والطيور المهاجرة ونظم البيئة الصحراوية والحيوانات البرية والفراشات. كما سيتم التعريف بالبيئة البحرية واقامة معرض لمختلف البيئات وتنظيم مسابقات بيئية للاطفال والكبار ومرسم بيئى حر للاطفال بالاضافة إلى تنظيم ورشة عمل للاطفال لاعادة تدوير الورق واخرى حول عمل مجسمات بيئية وعرض افلام بيئية وتوزيع اصدارات خاصة بالتوعية البيئة وتنظيم مهرجان ايام الشارقة الثقافية البيئية. واكد ان الفعاليات سوف تستمر ايضا خلال فترة عيد الفطر المبارك في متحف التاريخ الطبيعي ومنتزه الصحراء وتشمل الفعاليات في تلك المواقع عرض مسرحية بيئية للاطفال ومرسم بيئي حر ومعرض بيئة اعلامي للادارات البيئية واقامة معرض آخر للزهور ومعرض ثالث للتراث الشعبي ومعرض رابع لقسم العينات في متحف التاريخ الطبيعي والعاب شعبية ترفيهية للاطفال ومعرض للتراث الشعبي والمأكولات الشعبية وورشة عمل للفنانين التشكيليين حول الفن والمأكولات الشعبية ومسابقة الطفل البيئى المتميز. وحول الهدف من المشاركة في فعاليات مهرجان رمضان الشارقة اوضح الدكتور شبر الوداعي ان الهيئة تحرص على المشاركة في الفعاليات والمهرجانات التي يتم تنظيمها في هذا الشهر الفضيل حيث شاركت الهيئة في مهرجان رمضان الماضي الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة وذلك نظرا للاهتمام الذي ابداه الزوار وتفاعلهم في الفعاليات والقضايا البيئية وبهدف تنمية الوعي الاجتماعي البيئي واعطاء القضايا البيئية مكانة اجتماعية وحضورا في المناسبات الدينية والاجتماعية ودفع المجتمع في التفاعل مع مسائل حماية البيئة والتعريف بمشكلاتها لذا سعت هيئة البيئة للمشاركة في مهرجان رمضان الشارقة لهذا العام بفعالية اكبر عبر اقامة قرية بيئية تشمل العديد من الفعاليات والانشطة وتنظيم المحاضرات. واكد ان قضايا حماية البيئة وتنميتها اصبحت تشكل هاجسا انسانيا لمختلف التجمعات البشرية كما انها تشكل قضية الانسان الأولى في العصر الحاضر لارتباطها الفعلي بأمن وسلامة الانسان والحفاظ على استمرارية وجوده مما اعطاها بعدا استراتيجيا وجعلها في مقدمة اهتمامات المجتمع الدولي والقيادات الاجتماعية والسياسة. وذكر الوداعي انه لهذه الاعتبارات حظيت المسألة البيئية باهتمام بارز من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وذلك عبر دعمه لمجموعة الاجراءات والخطط الهادفة للحفاظ على نقاوة المحيط البيئي للانسان وحماية الموارد الطبيعية والتي كان من اهمها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية التي تم انشاؤها بموجب القانون رقم 6 لسنة 1998 الصادر عن سموه والذي خولها ممارسة مجموعة من المهام والاختصاصات التي تتمحور في وضع الاهداف التي تقررها تشريعات البيئة الاتحادية. كما اشار الوداعي الى ان الاحتفالات الوطنية والاجتماعية والدينية تشكل مناسبة مهمة لتنظيم الفعاليات والانشطة واقامة المهرجانات الاجتماعية الهادفة لتنمية الوعي والثقافة البيئية وقد اهتمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة في اطار فهمها لطبيعة النفسية الاجتماعية للشخصية المسلمة وادراكها الجيد لفلسفة العمل الاجتماعي البيئي بتنظيم هذه الفعاليات والانشطة خلال مهرجان رمضان والتي تلامس مشاعر واحساسات المجتمع وتجعلها تتفاعل مع قضايا حماية البيئة وتحرص بشكل مباشر على تبني المبادىء التي تفضي الى الحفاظ على سلامة المحيط البيئي للانسان. وأوضح ان شهر رمضان المبارك يعتبر اكثر المناسبات حضورا وتأثيرا على نفسية المسلم بالاضافة الى الانشطة الاجتماعية التي تساهم بشكل فعلي في التأثير النفسي على تكوين المسئولية الاخلاقية للفرد والتي لها ابعادها الايجابية في بناء الشخصية المجتمعية السليمة وتكوين السلوك الاجتماعي السليم مما يشكل قوة فعلية في تأسيس القاعدة الاجتماعية المرتكزة على المصلحة الاجتماعية والمسئولية الاخلاقية في ممارساتها ونشاطاتها المختلفة في اهدافها.