قال مصدر في صناعة النفط الفنزويلية مساء أمس الأول ان منظمة اوبك تتطلع الى امكانية خفض انتاجها النفطي ما بين 3 .1 مليون برميل يوميا و4 .1 مليون اوائل العام المقبل لمواجهة الهبوط المتوقع في الطلب. وتقترب اسعار النفط العالمية الان من الحد الاقصى لنطاق الاسعار المستهدف لاوبك الذي يمتد من 22 الى 28 دولارا للبرميل لكن المنظمة تخشى ان تهوى الاسعار اوائل العام القادم بسبب استمرار الوفرة في المعروض من النفط الخام خلال فصل الشتاء. ويعتزم وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) المكونة من 11 دولة الاجتماع في 17 من يناير في فيينا لمراجعة حصصهم الانتاجية التي زيدت اربع مرات بما مجموعه 7 .3 ملايين برميل يوميا هذا العام. وقال المصدر الذي طلب الا ينشر اسمه (سيكون من الصعب تنفيذ تخفيض للانتاج في يناير الا اذا حدث هبوط حاد للاسعار). واستدرك بقوله (ولكن سيتعين تنفيذه بحلول مارس ليظهر اثره حينما يهبط الطلب). وقد هبط سعر سلة صادرات خامات نفط اوبك بالفعل 16% الاسبوع الماضي الى 58 .26 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء ليرجع الى داخل النطاق السعري المستهدف لاوبك من 22 الى 28 دولارا للبرميل للمرة الاولى منذ اغسطس. وقال المصدر (ان تخفيضا يتراوح من 3 .1 مليون برميل يوميا الى 4 .1 مليون من مارس لبقية العام سيبطل تقريبا الزيادتين السابقتين للانتاج). وكانت منظمة اوبك زادت انتاجها في شهري اكتوبر ونوفمبر 800 الف برميل يوميا و500 الف برميل يوميا على التوالي. وقال حسين كاظمبور المندوب الدائم لايران في اوبك يوم الثلاثاء انه يجب على اوبك ان تخفض الانتاج مليون برميل يوميا في الربع الاول من العام المقبل لتحول دون انهيار الاسعار واقترح عقد اجتماع اخر لاوبك في فبراير او مارس. وقال المصدر الفنزويلي ان تخفيضا يتراوح من 3 .1 مليون برميل يومياً الى 4 .1 مليون في مارس سيسمح مع ذلك بزيادة المخزونات العالمية بمعدل بين 400 الف برميل يومياً و500 الف برميل يومياً في العام كله. واضاف المصدر قوله انه في الربع الاول للعام المقبل وهو موسم ذروة الطلب الذي تنخفض فيه المخزونات فان المعروض العالمي من النفط من المتوقع ان يفوق الطلب البالغ 5 .77 مليون برميل يومياً بما يتراوح بين 0. 1 مليون برميل يومياً و5 .1 مليون برميل يومياً. ويهبط الطلب العالمي على النفط في العادة نحو مليوني برميل يوميا في الربع الثاني للعام مع نهاية الشتاء في نصف الكرة الشمالي. من جانبه أعرب وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية عن قلقه من الهبوط السريع الذي شهدته الاسعار البترولية خلال الايام القليلة الماضية, وقال (انه من المقلق أن يتزامن هبوط الاسعار النفطية مع التوقف الوقتي للصادرات العراقية). وقال العطية أن ذلك (يدل على شدة زخم وضغط عوامل التصحيح وحجم الفائض في العرض النفطي الامر الذي قد يتطلب تقديم موعد قرار تخفيض الانتاج) الذي كان من المتوقع اتخاذه في الاجتماع الاعتيادي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (الاوبك) في مارس المقبل. وقال وزير الطاقة والصناعة تعليقا على هبوط الاسعار المفاجئ (إننا كنا نتوقع بعض الهبوط في الاسعار البترولية واستقرارها عند مستويات الحدود العليا للمدى السعرى الذي أقرته منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في مارس الماضي وهو 28 دولاراً للبرميل كحد أعلى و22 دولاراً للبرميل كحد أدنى وفقا للالية التي تم الاتفاق عليها). وأوضح العطية في تصريحه للوكالة انه لم يكن من المتوقع أن تنخفض الاسعار بهذه الشدة والسرعة وفى وقت مبكر من الشتاء, مشيرا إلى انه لوحظ مؤخرا زيادة تخزين وقود التدفئة وتوفر المنتجات البترولية الاخرى إضافة إلى استمرار الدفء الموسمي في نصف الكرة الشمالي. وأضاف الوزير انه لوحظ كذلك أن هناك فائضا في المعروض من النفط الخام نتيجة الزيادات المتكررة في الانتاج بكميات تفوق ما تبرره تنبؤات العرض والطلب. وأكد أن التطورات الاخيرة تؤشر إلى (عودة العوامل والاساسيات الحقيقية للسيطرة على سوق البترول مما يؤكد أن ما ذهبنا إليه في التحذير من مغبة الزيادات الانتاجية المتعاقبة وبوتائر سريعة لم يتاح لها الوقت الكافي لهضم السوق لاية زيادة قبل إقرار زيادات إنتاجية أخرى). وفى رد لوزير الطاقة والصناعة القطري على استفسارات الوكالة حول هبوط الاسعار بنسبة تصل إلى اكثر من 10 % خلال عدة أيام على الرغم من إعلان العراق وقف صادراته النفطية, قال انه كان من الممكن اعتبار هذا الهبوط الكبير في الاسعار كتصحيح متراكم كان الكثيرون يتوقعونه قبل عدة اشهر. واختتم العطية تصريحه للوكالة بالقول (إننا لا نرى ضرورة لاتخاذ أية إجراءات فورية), مؤكدا انه يفضل التمهل حتى تستقر الامور أولا لاسيما وان للاوبك اجتماعاً استثنائياً في شهر يناير المقبل والذي سبق الاتفاق عليه ويمكن عندئذ اتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات). ــ الوكالات