تخطط ليبيا لاستقطاب ثلاثة ملايين سائح خلال الخمس سنوات المقبلة وهي تعد لذلك مخططا عاما خماسيا ينتظر ان يرى النور قريبا. ويؤكد د. فتحي المصراتي أمين اللجنة الشعبية العامة للسياحة في ليبيا ان بلوغ هذه الأهداف يشكل المرحلة الأخيرة من ترتيبات ومشاريع متكاملة يجري اعدادها بهدف اقناع المستثمرين الدوليين بالقدوم والاستثمار في ليبيا حيث ان ليبيا تملك ثاني اكبر قدر من التراث الحضاري الانساني في كل المنطقة العربية وافريقيا بعد مصر. ويقول د. المصراتي ان بلاده باتت تملك مقومات جيدة لقدوم الاستثمارات مشيرا الى ان ليبيا تجهز نفسها لتكنون مركز استقطاب الاستثمارات العربية والدولية في مجال السياحة كما في اي مجال انتاجي آخر, كما شدد المصراتي على اهمية موقع ليبيا في منتصف البحر المتوسط وكبوابة لافريقيا وهذا يؤهلها لتتحول الى قطب سياحي من الدرجة الأولى ومدخل إلى بقية الأسواق السياحية والوجهات التي تضمها القارة. واضاف المصراتي ان جهاز التنشيط والاستثمار السياحي قد طرح اخيرا 9 مواقع استثمارية امام المستثمرين الأجانب في قطاع السياحة لتطويرها وبناء منتجعات وفنادق فيها وقد تم الانتهاء من كل الدراسات الخاصة بهذه المواقع تمهيدا لعرضها على المستثمرين والشركات الاجنبية. وقال المصراتي ان المخطط العام للسياحة بدأ عبر اعداد المؤسسات المشرفة على السياحة بينما ينشط القطاع الخاص الليبي في مختلف الاسواق الدولية في أمريكا الشمالية وجنوب شرق اسيا واوروبا للتعريف بالمنتجع السياحي الليبي وتنظيم حركة السياحة الدولية الوافدة, ونحن الآن نسير بخطى متسارعة نحو بناء صناعة سياحية حقيقية. وتملك ليبيا افضل مسرح روماني في العالم موجود في صبراته وهو الوحيد الذي مازالت خلفية البناء فيه تتألف من ثلاثة أدوار, كما تعتبر لبدة اكبر مدينة رومانية اثرية متكاملة في العالم, وهي الوحيدة في العالم التي مازالت الشوارع والحمامات العامة والميدان الرئيسي, وشارع الأعمدة والمسارح والسوق البونيقية والميناء والمعابد على حالها كما كانت ايام كان يقطنها اهلها ويسهل على زائر هذه البلدة ان يتخيل نمط الحياة وايقاعها بالشكل الذي كان عليه قبل اكثر من الف عام. وتعتبر لبدة وصبراته من ابرز المواقع في شمال غربي ليبيا, اما شمال شرقي ليبيا في منطقة الجيل الاخضر مدينة قورينا التي اسسها الاغريق ثم احتلها الرومان وهي اجمل مدينة اثرية في العالم حسب قول علماء الاثار في العالم وكذلك اثار منطقة شحات لما لها من أثار فينيقية اسلامية. أما الصحراء الليبية الشاسعة التي تشبه بجمالها صحراء التأسيلي الجزائرية الساحرة فهناك تنوع في التضاريس. الذي يعتبر اساسا لتطوير انماط متعددة للسياحة الصحراوية خاصة ان الطبيعة في الصحراء تشبه الدخول الى متحف طبيعي يضم مغارات ما قبل التاريخ والرسوم والمنحوتات التي خلفتها الحضارات الموغلة في القدم لاسيما في جبال اكاكوس في الجنوب الغربي وكذلك تتميز الصحراء الليبية بالتنوع البالغ اذ فيها الصحاري الرملية والصخرية والصحراء ذات الجبال العالية وذات الوديان الجافة وفيها ايضا البحيرات المالحة لاسيما تلك المحاطة بأسياف من الرمال كما في منطقة اوباري وهي منطقة تغض بآثار الحضارات الليبية القديمة ومنها حضارة الجرمنت التي كانت مركزها مدينة جرمة في الجنوب الليبي.