تراوح اجمالي مبيعات قطاع الالكترونيات والاجهزة الكهربائية بشتى اشكالها خلال السنوات الاربع الماضية من 3 الى 5.3 مليارات درهم اي ما يعادل مليار دولار امريكي, وهي القيمة التي لاتزال دون مستوى طموح تجار القطاع الذي يعد أحد أهم القطاعات العاملة في الامارات. وشهدت تجارة الالكترونيات في منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة, وفي الامارات بصورة خاصة مرحلة تذبذب في العقدين الماضيين ألقت بظلالها على (الربحية) في المجالات التي غلب عليها التراجع, الأمر الذي تجلت مظاهره في منتصف الثمانينات بشكل واضح وملحوظ, بحيث لم تتجاوز المبيعات في القطاع انذاك سقف الملياري درهم, وتحديداً سجلت ملياراً ونصف المليار درهم. واشار هشام عبدالله الشيراوي رئيس مجموعة الالكترونيات الى ابرز الأسباب التي ادت الى تراجع حركة المبيعات في القطاع في الفترة السابقة, وفي مقدمتها التأثير السلبي للاستيراد الموازي الذي نجم عنه اغراق الأسواق المحلية والاقليمية على حد سواء, بالاضافة الى بلوغ الأسواق التقليدية التي عادة ما يتم اعادة تصدير المعدات والأجهزة الكهربائية والالكترونية اليها مرحلة التشبع كما تسبب المنافسة ما بين الشركات ذاتها العاملة في السوق المحلية بصورة غير مباشرة في انخفاض القوة الشرائية على مستوى الاسماء التجارية المختلفة والمنتجات المتنوعة. قال الشيراوي ان مبيعات الالكترونيات بلغت 4 مليارات درهم خلال الفترة من 1992 ولغاية 1996 وعادت للتدهور مرة اخرى في المرحلة التي اعقبتها لتتراوح نسبة الربح من 2 الى 5% فقط. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي في قاعة بولفارد بفندق أبراج الامارات للاعلان عن تنظيم مجموعة الالكترونيات في دبي لحملة تبرع لصالح انتفاضة الاقصى المباركة, وحضر المؤتمر أحمد البنا مساعد المدير العام في غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الدولية ومنسق عام حملة شهر العطاء ,2000 وهشام الشيراوي رئيس المجموعة بالاضافة الى كانجو باييرا عضو مجلس ادارة مجموعة الالكترونيات ومسئول في مجموعة جاشنمال التجارية, كما حضر عدد كبير من التجار العاملين في قطاع الالكترونيات. قال الشيراوي.. ليس باستطاعة احد ان يغض الطرف عما يحدث يوميا في الاراضي المحتلة من ظلم وقمع فظيعين ضد الشعب الفلسطيني بكامله من أطفال ونساء وشيوخ وشباب, بحيث يعد تحطيماً كاملاً لمقدرات الشعب الفلسطيني احد اهم اهداف الجيش الاسرائيلي في عدوانه, وذلك عبر ضرب وتدمير المنشآت الحيوية والبنى التحتية وتخريب الاراضي الزراعية وقطع الطرق الهامة بهدف اخضاع هذا الشعب المناضل, من هنا رأينا واجب مساندة اخواننا الفلسطينيين ماديا بقدر المستطاع حتى يتمكن من تحقيق قدر كاف من الاستقلالية الاقتصادية, خصوصا بعدما تم القضاء على عدد لايستهان به من موارده الاقتصادية الحيوية التي يعتمد عليها في رزقه اليومي.. وأكد رئيس مجموعة الالكترونيات التجارية في دبي ان الخطوة التي اقدمت عليها تسع من ابرز المؤسسات الكبرى من مجموعة الالكترونيات تمثل لفتة انسانية للضمير البشرى بعيدا عن أية نشاطات سياسية بحيث تأتي حملة التبرع لصالح انتفاضة الاقصى للتأكيد على روح الكرم والعطاء التي اتسمت بها الأجواء الرمضانية في دبي خلال شهر العطاء ,2000 وليثبت كذلك على المشاركة الوجدانية والعملية المشهود بها لشعب الامارات تجاه المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني البطل, ليس فقط على صعيد الشعب الاماراتي فحسب, بل على صعيد المؤسسات وأصحاب الاعمال الفاعلة والحيوية ومجموعات الشركات الرائدة في الدولة. وحول اسماء الشركات التابعة لمجموعة الالكترونيات في الامارات والمشاركة في حملة التبرع للانتفاضة هي: اليوسف للالكترونيات, مؤسسة بني عويضة, ايروس للالكترونيات, مؤسسة المشاريع العامة, شركة جاشنمال الوطنية, مؤسسة الواحة المتجر الكبير شركة في في واولاده والوكالة العربية للتجارة ولايزال الباب مفتوحا امام بقية المؤسسات والمتاجر الالكترونية للدخول في الحملة المباركة. واضاف الشيراوي ان الطابع الانساني الذي تحمله النشاطات والفعاليات المتباينة لحملة شهر العطاء2000 يشكل جهدا ومبادرات فردية وجماعية تستحق التقدير, سواء بالنسبة لحملة التبرعات للفقراء والمحتاجين واليتامى التي تنظمها الغرفة بالتنسيق مع ما يقارب من 20 مؤسسة وهيئة خيرية عاملة في الدولة, وتعني بمساعدة المحتاجين من كافة انحاء العالم دون الالتفات إلى لغة او عرق او انتماء, اوحتى من خلال حملة التبرع الخاصة بمجموعة الالكترونيات, لأن مثل هذه الجهود والممارسات تسد حاجات ومتطلبات افراد واسر عديدة من بلدان متباينة خلال الشهر الكريم الذي يدعونا بدوره لمشاركة الآخرين همومهم ومحاولة مساندتهم لتخطيها بكل ما يمكننا القيام به وتقديم لهم كسوة العيد. ودعا هشام عبدالله الشيراوي جميع التجار والمسئولين بالاضافة إلى الاشخاص العاديين إلى المسارعة في فعل الخير, خصوصاً لقضية مثل القضية الفلسطينية, دون الخجل من حجم القيمة او المساعدة التي نتبرع بها لانها مهما كانت صغيرة او كبيرة فإنها تصب في نهاية المطاف في خدمة من يحتاج اليها, بحيث يسخرها لاحتياجاته الاسرية من مأكل وملبس ومسكن. وصرح خلال حديثه الصحفي بأن حملة التبرع لانتفاضة الاقصى تتخذ اربعة اشكال وطرق من التبرع اولها: استقطاع مبلغ 30 درهماً عند كل شراء لمنتج يزيد ثمنه على 400 درهم, وثانيهاً من خلال استقطاع مبلغ محدد من قيمة كل فاتورة تزيد قيمتها عن 500 درهم, ثالثاً التبرع بمبلغ محدد تقدمه الشركة واخيراً, عبر تنظيم تبرعات يساهم بها موظفو ومدراء المؤسسات نفسها. من جهته اكد احمد عبدالرحمن البنا منسق عام حملة شهر العطاء 2000 ان غرفة تجارة وصناعة دبي التي تنظم الحملة ستدعم بشكل كامل وفعال حملة مجموعة الالكترونيات لصالح الشعب الفلسطيني في انتفاضته المباركة لايماننا بنبل هذه القضية واهميتها لدى جميع فئات المجتمع العربي والاسلامي. قال البنا: (نحن نأمل بأن تدفع هذه الحملة المجموعات التجارية الاخرى والمؤسسات التجارية الكبرى على ان تحذو حذو مجموعة الالكترونيات في دعمها للشعب العربي في فلسطين المحتلة خصوصاً في ايام الشهر الكريم الذي هو بأمس الحاجة إلى جميع اشكال المساعدات والدعم في نضاله الشرعي ضد اضطهاد الحرب الاسرائيلية.
