وجهت الى مصرفي (بي.ار.إي.دي) (مجموعة المصارف الشعبية) و(سوسييته مارسييز دو كريدي) (شركة مرسيليا للتسليف), بصفة الشخصية المعنوية, تهمة (تبييض الاموال), في اطار تحقيق يشمل شبكة واسعة لتبييض الاموال بين فرنسا واسرائيل. ويشتبه المحققون في ان المصرفين ساهما في تبييض الاموال من خلال امتناعهما عن اجراء اي رقابة مسبقة قبل قبض قيمة شيكات تتعلق بأموال تحوم شبهات محتملة حول مصدرها. وقال مصدر قضائي الثلاثاء ان هذه الاتهامات ابلغت بريديا الى المصرفين قبل اسبوع. ومن المقرر ان يستمع قضاة التحقيق الذين ينظرون في هذا الملف الى مندوبين عن المصرفين في وقت قريب. ولم يشأ مسئولون في المصرفين المذكورين التعليق على تلك الاتهامات. واعربت الجمعية الفرنسية للمصارف من جهتها عن الاسف لتوجيه التهمة الى المصارف والمسئولين عنها, في وقت لا تتوافر فيه النية الجرمية. واضافت ان (قانون 1996 (الذي يحدد مخالفة تبييض الاموال) يعرض اصحاب المصارف لمخاطر جزائية), وهذا ما (يقلق موظفي المصارف الذين يرون انهم مهددون بجنحة تبييض الاموال بشكل مبالغ). ووجهت الى الرئيس السابق لمصرف (سوسييته مارسييز دو كريدي) بيار حبيب-دولونكل, والمدير العام الحالي لمجموعة المصارف الشعبية فرانسوا-كزافييه دو فورنا, وخمسين شخصا آخرين التهمة في هذه القضية التي بدأ التحقيق فيها في يوليو 1998 بالاستناد الى عناصر توافرت في ملف الاختلاس في مصانع حي (سانتييه) للالبسة الجاهزة في باريس. وقد مكنتهم فواتير عن مبيعات وهمية بين تجار, من استعادة ضريبة القيمة المضافة من مصلحة الضرائب. وتشمل الملاحقات ايضا مؤسستين مصرفيتين اخريين هما (امريكان اكسبرس بنك فرانس) وبنك (سرادار) اللبناني بصفة الشخصية المعنوية. وكشف القاضيان شبكة واسعة لتبييض الاموال كانت تنشط خصوصا عبر هيئات دينية اسرائيلية مقرها في فرنسا كانت تختلس الاموال عبر اساءة الامانة واساءة استخدام اموال عامة. ولاحظت الجمعية الفرنسية للمصارف انه (من اجل ملاحقة مصرفي ليس من الضروري اثبات انه كان على علم بالجنحة او الجرم, وعليه من الان فصاعدا تقديم الدليل عن حسن نيته). واعربت عن الاسف لان قانون 1996 لم يتحدث في تعريف تبييض الاموال عن اي نية جنائية من جانب مقترف الجنحة. واضافت الجمعية الفرنسية للمصارف انه لا تتوافر للمصارف الوسائل لاخضاع جميع الشيكات لرقابة منهجية, فيما يتعين عليها التعامل سنويا مع خمسة مليارات شيك اي 20 مليونا في اليوم. وبالتالي فان معالجة الشيكات ممكننة. واكدت الجمعية الفرنسية للمصارف ان الشيكات التي تقدمها مؤسسة في الخارج تنتهج الاجراءات نفسها. وتعمل المؤسسات الفرنسية مع مصارف اجنبية (من الدرجة الاولى تحترم بدقة معايير المتانة المالية والسمعة الحسنة) و(تخضع لعمليات رقابة صارمة من جانب سلطات بلادها). واضافت (هذه هي بالتأكيد حالة المصارف الاسرائيلية التي انتقلت عبرها الشيكات موضوع الاتهام). ــ أ.ف.ب