عقب العملية الجراحية الناجحة التي أجريت في نهاية شهر أغسطس الماضي لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أعرب قادة ورؤساء دول العالم عن صادق التمنيات وخالص التهاني لنجاح هذه ، العملية تلك التمنيات والتهاني جاءت في مجملها تقديرا وعرفانا بشخصية سموه العالمية التي تحظى باحترام وإعجاب الجميع وتنم عن عمق العلاقات التي ارسى دعائمها صاحب السمو مع تلك الزعامات, ولكن الفرحة الكبرى التي انطلقت ابتهاجاً بسلامة صاحب السمو الشيخ زايد جاءت من قلوب الملايين من ابناء الشعوب العربية والاسلامية عامة وشعب الامارات خاصة التي عبرت عن هذه المناسبة السعيدة بأساليب عديدة تعكس حبها العفوي والتلقائي لهذا القائد الفذ الذي حقق الانجازات بل والمعجزات, ولقد شهدت الامارات ملحمة رائعة جسدت المشاعر الفياضة من خلال مظاهر الحب والولاء والتي عبرت بالفعل عن التلاحم الكبير والترابط القوي بين القيادة والشعب وتحولت هذه المناسبة لتسطر على صفحات التاريخ كأروع مناسبة يتجدد من خلالها الولاء والوفاء والحب بين قائد المسيرة وشعبه الوفي. لقد أكد شعب الامارات في هذه المناسبة ان قائد مسيرته يمثل الرمز للعطاء الذي يجب ان يتواصل ويستمر لأنه صاحب الريادة في النهضة لدولة المباركة لدولة الامارات والتي تحاط برعايته لتحقق المزيد من مظاهر الانجازات التي أصبحت تغطي جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الى جانب التميز والنجاح في المجالات السياسية التي أكدت المكانة المتميزة والمرموقة لدولة الامارات على خارطة العالم. واليوم ونحن نعيش أسعد أيامنا احتفالا بالعيد الوطني التاسع والعشرين فان هذه المناسبة الغالية بأفراحها الغامرة تمثل امتدادا طبيعيا وربطا حقيقيا للأفراح التي تعم الامارات منذ ان زفت اليها البشرى السعيدة بنجاح العملية الجراحية لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد حفظه الله وعودة سموه سليما معافى بفضل من الله وكرمه الى شعبه ووطنه, ولتمثل هذه العودة الميمونة بمشيئة الله الفرحة الكبرى التي ينتظرها الجميع ليواصل قائد المسيرة عطاءه السخي بكل حكمة واقتدار خاصة ونحن بحاجة ماسة الى توجيهات سموه السديدة واستمرار سياسته الرشيدة بفكره الثاقب وبعد نظره من اجل العمل على تحقيق تطلعاتنا في حاضرنا الزاهر ومستقبلنا المشرق. ان تزامن عودة صاحب السمو رئيس الدولة مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني لمرور ما يقارب ثلاثة عقود من سنوات الاتحاد يمثل القوة الدافعة الحقيقية للمسيرة الاتحادية التي أصبحت من اعظم التجارب الوحدوية التي سطر أحداثها التاريخ المعاصر بحكم ما حققته من أهداف سامية فاقت كل التوقعات وعبرت بانجازاتها الكبيرة حواجز الزمن قياسا وتقديرا بنماذج تجارب وحدوية اخرى لاتزال تخطو خطواتها الأولى نحو تحقيق أدنى مراحل الوحدة على الرغم من توافر المقومات وامتداد الزمن منذ الاعلان عن انطلاقها ولهذا فان تواصل التلاحم بين القائد والمسيرة انما هو تجسيد لمرحلة جديدة من مراحل الانطلاق نحو التطوير والتحديث في كافة المجالات والميادين في المجتمع لصالح ملحمة بناء الانسان وقدراته كهدف اسمى وارقى من بين أهداف تلك المسيرة التي نتمنى لها دوام النجاح والتوفيق في ظل ورعاية القائد الوالد صاحب السمو الشيخ زايد أطال الله في عمره ومتعه بموفور الصحة والعافية.