أوصت دراسة قام بها فريق متخصص لبحث واقع شركة الفوسفات الاردنية التي تواجه صعوبات هائلة وصلت الى حد خسارة نصف رأسمالها عدا عن تراكم أكثر من 20 مليون دينار اردني كديون لمؤسسة الضمان الاجتماعي ، حيث أوصت تلك الدراسة بخصخصة بعض أعمال الشركة مثل التعدين والصيانة والنقل أو ايجاد شريك استراتيجي للدخول في الشركة. وأوضحت الدراسة ان عدم وجود هيكل تنظيمي فعال يعتبر مشكلة تنظيمية لها آثار سلبية على مستوى الأداء وفاعليته سيما وان الاكتظاظ غير العادي في كافة المستويات يشكل عقبة كبيرة في سبيل تنظيم فعال وتقليص عدد الوظائف الرئيسية في الشركة واقرار الشركة وقف التعيينات وشطب جزء من مخزون المواد الخام وقطع الغيار غير المستعملة خلال عدة سنوات وشطب الموجودات الثابتة غير الصالحة للاستعمال اعتبارا من عام 1999 اما في اطار الهيكلة المالية للشركة فقد دعت الدراسة الى اعادة الهيكلة المالية للشركة لتصويب أوضاعها حيث تم اتخاذ عدد من الاجراءات منها الاستعانة ببيوت خبرة عالمية متخصصة فيها هذا المجال حيث تقدمت 3 شركات بعروضها لدراسة اعادة الهيكلة المالية واصدار سندات قرض بالدينار الاردني استبدلت ببعض التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك والتوجه نحو الحكومة لتسوية وضع الصندوق الخاص. وكانت وزارة المالية اتخذت سلسلة من الاجراءات مساندة للشركة منها رسالة التزامات الشركة تجاه وزارة المالية ــ الصندوق الخاص البالغة قيمته الحالية 46 مليون دينار اردني وقيمته الاسمية 3.104 ملايين دينار اردني للتغلب على الصعوبات الناشئة عن قرار لجنة الأمن الاقتصادي مقابل 11 مليون سهم تحصل عليها الخزينة, حيث كانت الهيئة العامة للمساهمين قد أقرت في اجتماعها غير العادي عام 1998 زيادة رأسمال الشركة بمقدار 17 مليون سهم بناء على توصية مجلس الادارة. وتشير التقارير الى ان الانتاج المتوقع للشركة سيكون عام 2003 بحدود 11.5 مليون طن في حين قدرت التوقعات النقدية لتمويل مشاريع الشركة من 2000ــ 2005 بـ239.1 مليون دولار امريكي, كان نصيب توسعة مناجم الشيدية حوالي 92.2 مليون دولار والمساهمة في سكة الحديد 12 مليون دولار ومحطات التحميل والتفريغ 12.6 مليون دولار والمساهمة في HAJ بـ43.6 مليون دولار, في حين بلغت التزامات الشركة والعجز التمويلي الرأسمالي حوالي 109.7 ملايين دينار اردني. وبينت التقارير ان اهم المشاكل التي تعاني منها الشركة هي العجز النقدي الذي يصل الى 50 مليون دولار والعجز التمويلي الرأسمالي وارتفاع كلف الانتاج وارتفاع الرسوم المدفوعة للحكومة (رسوم التعدين) وعدم استقرار الانتاج وتذبذب الاسعار العالمية والمنافسة الشديدة التي تواجهها الشركة.