توقع وزير الاقتصاد السوري محمد العمادي ان يؤدي انشاء مصارف خاصة وسوق للاسهم الى زيادة النشاط الاقتصادي في البلاد وارتفاع موارد الدولة من الضرائب الحقيقية وتكامل السوق المالية السورية مع السوق المالية العربية. وقال العمادي ان القرار الذي اتخذته القيادة القطرية للحزب يوم السبت خلال اجتماع برئاسة الرئيس بشار الاسد يؤكد تصميم سوريا على خلق المناخ المتكامل للاستثمار كما اكد الاسد منذ البداية عند ادائه القسم الدستوري عندما اشار الى ضرورة تشجيع الاستثمارات وتطويرها لتحقيق زيادة وافرة في الناتج المحلي وايجاد الطمأنينة لدى المواطنين لزج كافة طاقاتهم في خدمة التنمية. من جهته اكد حاكم مصرف سوريا المركزي ان المصرف معني بمتابعة تنفيذ القرارات التي تتطلب من الناحية الدستورية اتخاذ القرارات والنصوص التشريعية اللازمة. وقال (ان مصرف سوريا المركزي معني جدا بمتابعة الامر بشكل مختلف وبالاستقرار الدقيق للاوضاع النقدية للبلاد بشكل علمي وموضوعي وذلك لتعزيز اسس الاستقرار النقدي والمالي والقضاء الكلي على السوق غير النظامية من خلال التوصل للتوحيد الكامل لاسعار الصرف لليرة السورية مقابل العملات الاخرى). ووصف وزير الاقتصاد قرار القيادة القطرية بأنه (قرار حكيم وصائب ويلبي تطلعات العاملين في القطاعات الاقتصادية ويعبر عن انفتاح حقيقي على الوضع الاقتصادي العربي والعالمي). واكد ان القرار سيسهم في دعم النظام المصرفي وفي تفعيل دور التعددية الاقتصادية ويلبي مقتضيات منطقة التجارة العربية الكبرى التي سيتم بموجبها تحرير الخدمات بين مختلف الدول العربية ومنها الخدمات المصرفية اضافة الى مقتضيات الشراكة الاوروبية السورية المقبلة. ولفت الوزير السوري النظر الى ان انشاء مصارف خاصة في البلاد يشكل نقلة حقيقية لاحاطته بواقع العمليات والايداعات المصرفية السورية والتعاملات الجارية بهذ الصدد وينقلها الى قلب سوريا ليكون سوقا مالية قادرة على جذب كل المدخرات وتأمين الامان والسرية لها بموجب قانون السرية المصرفية وتوجيهها في طرق وقنوات الاستثمار بدلا من ان تبقى ودائع تتطلع للخارج. واعتبر العمادي ان قرار انشاء سوق الاسهم والاوراق المالية يشكل خطوة متقدمة سيكون من شأنها تسهيل عمليات الاستثمار وتمويل الشركات وتوفير اوعية جديدة للادخار هي الاسهم التي تحمل طابع النمو والزيادة وتوفر للمواطنين مجالات جديدة للعمل المنتج. واوضح ان الاشراف على هذه المصارف التي لن يقل رأسمال كل منها عن 5ر1 مليار ليرة سورية (نحو 33 مليون دولار) سيتم عن طريق مجموعة من الاسس التي وضعت في صلب المشروع والتي تتعلق برئاسة مجلس الادارة وكفاءته والضوابط التي وضعت لتلبية منح القروض وتعهد المؤسسين بأن يكونوا مسئولين كليا عن الودائع الموجودة في المصرف وامواله. وقال ان الاشراف سيتم عن طريق الرقابة التي سيمارسها مصرف سوريا المركزي على عمليات هذه المصارف في الداخل والخارج اضافة الى الضوابط التي وضعت لعدم اقراض اعضاء مجلس الادارة ولرقابة التدفقات الخارجية من هذه المصارف بحيث ستكون منسجمة مع القوانين والضوابط والنسب المصرفية السليمة. واستبعد الوزير ان يكون للمصارف الخاصة اي تأثير على المصارف الحكومية القائمة مشيرا الى ان هذه المصارف ستسهم في مساعدة المصارف المتخصصة في اداء مهامها المطلوبة منها من قبل التجار والمواطنين نتيجة ضغط الاعمال عليها. وقال ان سعر الدولار الذي سيتم التعامل به هو السعر الجاري في الاسواق المجاورة وان وزارة الاقتصاد اعدت اقتراحا يتعلق بأن يسمح ببيع كميات معينة من النقد الاجنبي للمواطنين مع عمولة للمصرف تتناسب مع الفرق بين السعر في الاسواق المجاورة والسعر القائم حاليا. ــ رويترز